السومرية نيوز/ بغداد
أكدت
القائمة العراقية
بزعامة
اياد علاوي، الثلاثاء، أن أي جهد سياسي لحل المشاكل الإقليمية يجب أن يسبق بجهد
لحل المشاكل الداخلية، معتبرة أن الأولى برئيس الحكومة
نوري المالكي تبني رؤية لحل
المشاكل الداخلية وطمأنة الشركاء السياسيين، فيما أشارت إلى أن إبقاء المشاكل
الداخلية على حالها والذهاب لحل مشاكل بعض دول الجوار يعطي رسالة خاطئة بان مصالح
تلك الدول تتغلب على مصلحة البلاد.
وقال المتحدث باسم
القائمة حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أي جهد سياسي
لعقد اجتماع في بغداد هو جهد مبارك، لأنه سيعيد للعراق دوره الريادي في المجتمع
الدولي والمنطقة"، معتبرا أن "أي جهد ينصب باتجاه بعض المشاكل الإقليمية
يجب أن يسبقه جهد سياسي آخر لحل المشاكل الداخلية".
وأضاف الملا أن
"الأولى هو أن يتبنى رئيس
مجلس الوزراء نوري
المالكي رؤية لحل المشاكل
الداخلية وبلورة مشروع وطني قادر على طمأنة كل الشركاء السياسيين بدلا من الأزمة
الحالية"، مشيرا إلى أن "استضافة بغداد اجتماع 5+1 لمناقشة أحد أهم
واخطر الملفات التي تهدد الاستقرار في المنطقة، وأن استضافة شيء جيد، لكنه يدعو
لطرح أكثر من تساؤل".
وأوضح المتحدث باسم
القائمة أن "إبقاء المشاكل الداخلية على حالها والذهاب لحل مشاكل بعض دول
الجوار الإقليمي، من الممكن أن يعطي رسالة خاطئة، بان مصالح بعض دول الجوار
الإقليمي قد تتغلب على المصلحة العراقية".
ويستضيف
العراق يوم غد
الأربعاء (23 أيار الحالي)،
اجتماع (5+1( الخاص بالملف النووي
الإيراني، برئاسة الممثل الأعلى للشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوربي
كاثرين آشتون، وحضور الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني سعيد جلالي.
وأكدت
الحكومة العراقية في(20 أيار الجاري)، أن
العراق لن يكون جزءا من مؤتمر (5 +1)، لكنه سيوفر كافة التسهيلات لإنجاحه، مشيرة
إلى توفيرها ببيئة مناسبة للوفود للتوصل إلى حلول مقبولة تطمئن المنطقة والعالم،
فيما أوضحت أن الحماية الأمنية للمؤتمر ستكون عراقية 100% ولن تؤثر على حياة
المواطن العراقي.
وتشهد البلاد أزمة سياسية حيث تصاعدت حدة
الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى
اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على
أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد،
"يقود جيش مليوني".
وعقد قادة عن القائمة العراقية والتحالف
الكردستاني، في (19 أيار 2012 )،
اجتماعاً في منزل زعيم التيار
مقتدى الصدر في النجف وسط غياب تام لقادة ائتلاف
دولة القانون، فيما أكد الصدر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع قياديي القائمة العراقية
والتحالف الكردستاني، إن الاجتماع انتهى إلى "شيء يحتاج للمسات الأخيرة
فقط"، فيما أشار القيادي بالعراقية أسامة النجيفي خلال المؤتمر إلى أن موضوع
سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي "قيد النقاش بين القوى السياسية".
وأكد الصدر في رد على
الصحافيين بشأن ما توصل إليه المجتمعون بشأن مصالح الشعب قائلاً "ما دمت
موجوداً فلا تخافوا على مصالح الوطن"، لافتاً إلى أن ائتلاف دولة القانون لم
يرغب بحضور الاجتماع ونحن لم ندعوه أيضا.
فيما أشار الصدر، في
(20 أيار الحالي) إلى أن الاتفاق على رفض الدكتاتورية والتفرد بالسلطة كانت أفضل
نتائج اجتماع ممثلي العراقية والتحالف الكردستاني الذي عقد، أمس السبت، في محافظة
النجف.
يشار إلى أن ائتلاف
دولة القانون، في (19 أيار 2012)، أنه جزء من
التحالف الوطني الذي لم تتم دعوته
لاجتماع النجف، مبيناً أن التحالف لن يحضر حتى في حال وجهت الدعوة له، فيما أكد أن
التيار الصدري رفض شرط التحالف الوطني بتنفيذ ورقة زعيمه مقتدى الصدر على أن لا
تتعارض مع الدستور.
وانتقدت الكتلة
البيضاء، الاجتماع الذي عقد، أمس السبت، في منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
بمحافظة النجف، مؤكدا أن نتائج الاجتماع لا تتناسب وحجم الترويج الإعلامي الذي
سبقه، فيما أشارت إلى أن الحل الوحيد للازمة الحالية يكون ضمن لغة الحوار التي
يتبناها الجميع.
ورفض زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر في (17 أيار 2012)، التعليق على سؤال بشأن سحب الثقة من رئيس
الحكومة نوري المالكي مع انتهاء المهلة التي حددها له.
وانتهت مهلة الـ15
يوما، التي حددها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لرئيس الحكومة نوري المالكي في
الرسالة التي بعثها لزعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، في (17 أيار 2012)،
للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان
الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي
يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث
واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها
مجلس النواب
خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
ويعول الفرقاء
السياسيون حالياً على المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا أن المؤتمر
المتوقع أن يعقد خلال الأيام المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد
القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية
أربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم
التيار الصدري خلال اجتماعه في أربيل مع رئيس الإقليم مسعود
البارزاني.