السومرية نيوز/ النجف
أكد زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر، الأربعاء، أن مشاركته في اجتماع أربيل ودعوته إلى اجتماع
النجف، جاءت بهدف توحيد قادة الكتل السياسية تحت راية
العراق وحثهم على بناء تجربة
مزدهرة تعمل الحكومة فيها على "خدمة المظلوم" وليس العكس كما هو حاصل
حالياً، وفي حين انتقد بشدة إمكانية بقاء
رئيس الوزراء "جاثماً على كرسيه
لسنوات طوال" كما فعل رئيس النظام السابق، شدد على أن "لا دكتاتور سيحكم
العراق أياً كان".
وقال الصدر في معرض
رده على سؤال لأحد اتباعه بشأن إمكانية "حلحلة" الأزمة السياسية الحالية
أم أنها تزداد تعقيداً، لاسيما بعد اجتماعات أربيل والنجف، وفقاً لبيان أصدره
مكتبه في
محافظة النجف، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "لم استطع
السكوت وأنا أرى الأطراف المشاركة في الحكومة كلها متنازعة، الجميع من التحالف
الوطني والكرد وبعض المكونات الأخرى من
القائمة العراقية وغيرهم، يتصارعون فيما
بينهم كل يجر النار إلى قرصه".
وأضاف زعيم التيار
الصدري "فكان ندائي أن توحدوا يا قادة العراق تحت راية العراق لا تحت رايات
أحزابكم وفئاتكم، تحت راية السلام، بعد أن رغبتم عن راية الإسلام"،
موضحاً لقد "دعوت القادة لبناء عراق يزدهر به الشعب وتكون الحكومة في خدمة
المظلوم ولا يكون المظلوم في خدمة الظالم".
وتابع زعيم التيار
الصدري "وعز علي أن أرى الحكومات في ظل الاحتلال ترتع بخيرات العراق، بمائه
وكهربائه، بالخدم والقصور، بكل شيء والشعب يتضور جوعاً"، كما "عز علي أن
أرى شخصاً يمكن أن يبقى جاثماً على كرسي
رئاسة الوزراء لسنوات طوال تزيد كما هيمن
هدام الملعون"، وفقاً للبيان.
ومضى الصدر قائلاً في
معرض تفسيره لقراره المشاركة في اجتماع أربيل، والدعوة لاجتماع النجف،
"أحزنني كثيراً أن أرى بين ذلك كله معاناتكم أيها الأحبة"، مستطرداً
"فانني أرى بأم عيني قرى ومناطق لا يصلها الماء ولا الكهرباء ولا أي شيء من
الخدمات المادية فضلاً عن المعنوية التي يجب أن تحفظ لكل عراقي شرف العيش والعزة
والكرامة".
وكان قادة من القائمة
العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتحالف الكردستاني، فضلاً عن رئيس المؤتمر الوطني
أحمد الجلبي، اجتمعوا في منزل زعيم التير الصدر مقتدي الصدر بمدينة النجف، في (19
من اير 2012 الحالي)، بناء على دعوته، استكمالاً للاجتماع الذي عقد في أربيل،
في (28 من نيسان 2012)، بحضور رئيسي الجمهورية جلال الطالباني، والبرلمان أسامة
النجيفي، وزعيم القائمة العراقية، ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، فضلاً عن
وزعيم التيار الصدري.
ومضى الصدر قائلاً،
وفقاً لبيان مكتبه، إن "ما حدث في أربيل ثم النجف له الكثير من
المعاني"، لافتاً إلى أن منها أن "أرض العراق واحدة أياً كانت محافظاته،
وهو يشكل توحداً غير مسبوق ولو على الصعيد السياسي، جمع الكثير من الطوائف
والأعراق من السنة والشيعة والكرد".
وأكد زعيم التيار
الصدري، أن "الحكومة ينبغي أن تكون بيد الشعب وممثليه لا أن يكون الشعب بيد
الحكومة"، مشدداً على أن "لا دكتاتور سيحكم العراق أياً كان".
وذكر الصدر أن
"الاجتماعات أظهرت تقدم العجلة الديمقراطية والروح السياسية وترك التصادم
والحروب".
وكان زعيم
التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد، في (20 من ايار 2012)، أن الاتفاق على رفض
الدكتاتورية والتفرد بالسلطة كانت أفضل نتائج اجتماع ممثلي العراقية والتحالف
الكردستاني الذي عقد في (19 من أيار) بالنجف.
وانتهت مهلة الـ15
يوما، التي حددها زعيم التيار الصدري لرئيس الحكومة
نوري المالكي في الرسالة التي
بعثها لزعيم
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، في (17 من أيار 2012)، للبدء بتنفيذ
مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني
وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة
وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن
يصادق عليها
مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل
المالكي.
كما أعلن التيار
الصدري أن التحالف الوطني سيجتمع بعد انقضاء المهلة التي حددها زعيمه للبدء
بإجراءات حجب الثقة عن رئيس الحكومة إذا لم يستجب لمطالبه التسعة، وكشف عن وجود
أربعة مرشحين بدلاء عن رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ضمن التحالف الوطني،
مؤكداً أن
رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري هو الأوفر حظاً لشغل المنصب لوجود
توافق عليه داخل التحالف وخارجه، في حين أشار ائتلاف دولة القانون إلى أن نقاط
زعيم التيار الصدري مقبولة جميعها باستثناء حجب الثقة عن المالكي وتحديد ولايته،
مؤكداً أن غالبية الكتل السياسية المنضوية في التحالف الوطني متمسكة بحكومة
الشراكة الوطنية "بقيادة المالكي، ولم تناقش حتى الآن موضوع حجب الثقة عنه.
وتصاعدت حدة الخلافات
بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير
مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة
المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد
لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد،
"يقود جيش مليوني".
ويعول الفرقاء
السياسيون حاليا على المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا أن المؤتمر
المتوقع أن يعقد خلال الأيام المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد
القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية
أربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار
الصدري خلال اجتماعه في أربيل مع رئيس الإقليم
مسعود البارزاني.