السومرية نيوز/ أربيل
انتقد رئيس وزراء
اقليم كردستان نيجيرفان
البارزاني، الاربعاء، بشدة
الحكومة العراقية، بسبب اتباعها
سياسة المنة والمكارم مع شعب اقليم
كردستان في موضوع تزويد الاقليم بالمحروقات،
لافتاً الى ان تلك كانت سياسة نظام
صدام حسين في محاصرة الاكراد اقتصادياً نتيجة
خلافات سياسية.
ونقل بيان صدر عن مجلس
وزراء الاقليم، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، عن بارزاني قوله "على
وزارة النفط والحكومة الاتحادية العراقية النظر لمبادئ الدستور والشراكة الى
شعب كردستان في موضوع توزيع الثروات وعوائدها، وليس اتباع سياسة نظام صدام حسين
الدكتاتورية، الذي فرض وبسبب الخلافات السياسية، الحصار في مجالي الاقتصاد
والمحروقات على شعب كردستان".
وأضاف بارزاني أن "حكومة
الاقليم وشعب كردستان يرفضون أن يمن عليهم احد بالقبول بسياسة المكارم، بل نريد
تعاملاً يقوم على اساس الشراكة، وليس اطلاق حصة كردستان من المشتقات النفطية وكأنها
مكرمة، لأن هذا الأمر كان يمثل سياسة النظام العراقي السابق".
ووصف بارزاني
سياسة
بغداد بـ"غير الدستورية وتخالف مبادئ الشراكة الوطنية، وتؤدي إلى ظهور
الاحقاد بين شعب كردستان إزاء
الحكومة الاتحادية العراقية"، مضيفاً لهذا نحن "نرى
أن ذلك أمر لايخدم مصالح الشعب العراقي والتطور الاقتصادي والعملية السياسية
ومعالجة الازمات في العراق".
ودعا رئيس
وزراء اقليم كردستان الحكومة العراقية الى "إبقاء العمل الحكومي بعيداً عن
البغضاء والاحقاد إزاء قسم من الشعب في بلاد تعرف نفسها بالديمقراطية"،
مضيفاً "يجب ان يحصل الاقليم على 140 الف برميل من المشتقات، حصته وفق نسبة
الـ17 بالمائة من نحو بين 600 - 700 الف برميل تقوم الحكومة العراقية بتكريرها في
مصفيي الدورة وبيجي".
واتهم بارزاني
بغداد بـ"قطع حصة الاقليم من المحروقات التي كانت 33 الف برميل ثم خفضت الى
15 الفاً قبل ان تعمد الى قطعها بالكامل"، لافتاً الى ان الاقليم "قام
باستخراج ما يقل عن حصته وفق نسبة الـ17 بالمائة من النفط الخام وقام بعمليات
تكرير بواسطة مصافي محلية لتأمين جانب من احتياجات السكان".
وأشار الى ان
الاقليم عمد كذلك الى استيراد المحروقات وايصالها الى الاقليم عبر الاراضي
الايرانية، وعندها "سعت بغداد لدى
طهران الى دفعها لمنع وصول تلك المحروقات
للاقليم"، مبيناً "نشكر الجمهورية الاسلامية الايرانية بسماحها بمرور
المحروقات الى الاقليم عبر اراضيها.. ونستغرب قيام الحكومة العراقية ورغم عدم
وفاءها بمسؤولياتها ازاء شعب كردستان، بالسعي لدى دول الجوار لمنع حصول سكان
الاقليم على احتياجاتهم".
وهدد بارزاني
باللجوء لتصدير النفط الخام لتلبية احتياجات السكان من المشتقات النفطية، في حال
بقاء بغداد على موقفها الحالي من تزويد الاقليم بها، مضيفاً "اذا اضطررنا، فسوف
نلجأ لتصدير النفط الخام الى الخارج لتامين احتياجات السكان من المحروقات، لذلك
نطالب الحكومة الاتحادية العراقية بتنفيذ التزاماتها ازاء شعب كردستان وفقا للدستور".
يذكر ان وزير
الثروات الطبيعية في اقليم كردستان آشتي هورامي قد هدد الاسبوع الجاري وفي مؤتمر
للطاقة عقد باربيل بتصدير النفط الخام لخارج
العراق للحصول على المشتقات النفطية
بدلاً عنها، بسبب امتناع الحكومة العراقية عن تلبية احتياجات الاقليم من تلك
المواد.
وكانت وزارة
النفط العراقية وبايعاز من
وزير النفط عبد الكريم لعيبي قد قررت الاثنين، ( 21
أيار الحالي) وقف تزويد اقليم
كردستان العراق بمادة البنزين من مصافي الوزارة حتى
إشعار آخر دون توضيح الأسباب.
وعاد نائب رئيس
الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، امس الثلاثاء، ليؤجل تنفيذ قرار الوزارة
شهراً واحداً بناء على تدخل رئيس الجمهورية جلال الطالباني.
وفي تطور كبير في
الخلافات بين
الحكومة المركزية وحكومة
إقليم كردستان بشان النفط، اعلنت وزارة
الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق، الاثنين، (21 أيار الحالي) أن
الإقليم سيصدر النفط الخام من حقوله في آب 2013، عبر شبكة أنابيب مستقلة تصل
إلى ميناء جيهان التركي، فيما أكدت أنها ستستقطع 17% من إيرادات تلك الصادرات
وتسلم المتبقي إلى الحكومة المركزية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على
خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر
بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية
للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب
رئيس الوزراء
لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في (2 نيسان 2012)، أن حكومة كردستان حرمت
العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011
بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012
الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود
وغالباً إلى
إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردية، في (3 نيسان 2012)،
على الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف
إلى التغطية على "عجز" الحكومة المركزية في توفير الخدمات
للمواطنين، فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم
عادت وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف
صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق "شامل" مع حكومة المركز بشأن
مستحقاته المالية.
وكشف رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (17
نيسان 2012)، أنه حاول منع تهريب النفط من الآبار في إقليم كردستان إلى خارج
البلاد، ولكنه أكد أن "معركة" مع قوات حرس الإقليم كادت أن تقع
بسبب تلك المحاولة، داعياً إلى اتباع الأسس والأصول الدستورية في استثمار
الثروات النفطية.
يذكر أن الخلافات بين بغداد
وأربيل بشأن عقود الإقليم مع الشركات الأجنبية العاملة في استخراج النفط
وقانون النفط والغاز ما تزال عالقة، وقد بدأ الإقليم في (الأول من حزيران
2010) بتصدير النفط المستخرج من حقوله بشكل رسمي، لكنه سرعان ما توقف من جراء
تلك الخلافات، ولم يستمر التصدير سوى نحو 90 يوماً، إلا أنه استؤنف مطلع شباط
من العام الماضي 2011، على إثر اتفاق جديد بين الإقليم وبغداد على أن يصدر
الأول مائة ألف برميل يومياً.