السومرية
نيوز/
بغداد
أعلن
القيادي في
القائمة العراقية حامد المطلك، الخميس، أن إجراءات سحب الثقة من رئيس
الحكومة
نوري المالكي ستبدأ بعد انتهاء المهلة التي حددها اجتماع
النجف لمدة أسبوع،
مؤكدا وجود أغلبية نيابية قادرة على حجب منهم نواب داخل
التحالف الوطني.
وقال
حامد المطلك في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "إجراءات سحب الثقة من
رئيس الحكومة نوري
المالكي ستبدأ بعد انتهاء المدة التي حددها اجتماع النجف"،
مؤكداً "وجود أغلبية نيابية تدعم عملية حجب الثقة منهم نواب داخل التحالف
الوطني".
وأضاف
المطلك أنه "لم يتم تحديد بعد هل سيصار إلى جلسة طارئة لعملية حجب الثقة أم
انتظار نهاية عطلة الفصل التشريعي الحالي"، مشيراً إلى أن "الجميع
لا يريد البقاء في ظل الوضع السياسي الحالي فأما قبول الإصلاحات أو تغيير
الحكومة".
وكانت
تقارير صحافية أكدت أن اجتماعي أربيل في (28 نيسان 2012) والنجف في (19 أيار 2012)
هدفا إلى التمديد لحكومة المالكي، فيما كشف مصدر مقرب من رئيس
مجلس النواب أسامة
النجيفي أن اجتماع النجف أمهل التحالف الوطني أسبوعاً واحداً لتقديم بديل عن رئيس
الحكومة، وأكد أن المهلة بدأت في (20 أيار 2012).
وتزامن
الكشف عن المهلة التي حددها اجتماع النجف للتحالف مع كشف القيادي في ائتلاف دولة
القانون كمال الساعدي عن جمع تواقيع 163 نائباً لإقالة رئيس مجلس النواب أسامة
النجيفي من منصبه بسبب "عدم كفاءته" في إدارة جلسات البرلمان
و"عرقلته" عمل الحكومة.
وأكد
النائب في
البرلمان العراقي حسن العلوي، أكد أمس الأربعاء (23 أيار 2012)، أن خصوم
رئيس الحكومة نوري المالكي يتمتعون بـ200 مقعد داخل البرلمان، مبيناً أن جلسة سحب
الثقة عن المالكي ستنعقد وفريقه سيخسر الجولة، أشار إلى أن أكثر من 20 شخصاً داخل
ائتلاف دولة القانون سيصوتون ضده.
ووجه
رئيس الجمهورية جلال الطالباني، أمس الأربعاء (23 أيار 2012) بتحديد موعد لعقد
المؤتمر الوطني سريعاً، فيما عزا نائبه السبب إلى أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل
التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل حراكاً واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.
وكان
قادة في القائمة العراقية والتحالف الكردستاني اجتمعوا (في 19 أيار 2012) بمنزل
زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر بمحافظة النجف وسط غياب تام لقادة ائتلاف دولة
القانون.
وأكد
الصدر أن الاجتماع انتهى إلى "شيء يحتاج للمسات أخيرة فقط"، فيما أشار
رئيس البرلمان والقيادي في العراقية أسامة النجيفي إلى أن موضوع سحب الثقة من
المالكي "قيد النقاش" بين القوى السياسية.
ويعتبر
اجتماع النجف الثاني من نوعه بعد اجتماع أربيل الذي عقده رئيس الجمهورية جلال
الطالباني ورئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني وزعيم القائمة العراقية
إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس البرلمان أسامة النجيفي في (28
نيسان 2012).
وحدد
الصدر حينها للمالكي مهلة 15 يوماً في رسالة بعثها إلى زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في أربيل، التي تضمنت
التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور
الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء
للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت في (17 أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة
ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد أنه سلم رد المالكي إلى التيار
الصدري ونفي الأخير الأمر.
ودعا
الطالباني في (18 أيار 2012) الكتل السياسية إلى الالتزام بالاتفاقات التي قامت
على أساسها الحكومة الحالية، فضلاً عن وقف الحملات الإعلامية واعتماد الدستور
كمرجعية، فيما أبدى المالكي بعد يومين تأييده مبادرة رئيس الجمهورية التي تضمنت
ثمانية بنود، وجدد دعوته جميع الكتل إلى الاجتماع في بغداد من دون شروط مسبقة.
لكن
المالكي اعتبر من جهة أخرى أن الكثير من الاجتماعات التي تشهدها البلاد أمر طبيعي
في ظل نظام ديمقراطي "يقوم على أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة"، التصريح
الذي استدعى رداً من نائب رئيس
إقليم كردستان كوسرت رسول الذي أكد أن كلام المالكي
لن يؤثر على مشاركة الكرد في أي اجتماع يعقد في العاصمة، ودعا جميع الأطراف إلى
اللجوء للحوار لحل الأزمة السياسية.
يذكر
أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة
الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من
التيارات والأحزاب.