السومرية نيوز/
بغداد
جدد ائتلاف دولة القانون، الجمعة، تمسكه برئيس الحكومة
نوري المالكي، وفي حين أكد انه غير ملزم بالمهلة التي حددها اجتماعي
اربيل والنجف،
أبدى تأيده لمبادرة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني ذات النقاط ألثمان.
وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "ائتلاف دولة القانون اكد خلال الاجتماع الذي عقده، أمس الخميس، تمسكه
برئيس الوزراء نوري
المالكي ودعم توجهات
التحالف الوطني بشان حكومة الشراكة
الوطنية"، مبينا أن "المشاكل لا تحل بالرسائل وإنما عبر الحوار
البناء".
وأضاف الصيهود أن "ائتلاف دولة القانون غير ملزم
بأي توقيتات توضع له من قبل المجتمعين في أربيل والنجف"، مشيرا إلى أنهم
"يلزمون أنفسهم فيها، وهم طالبوا باستبدال رئيس الحكومة نوري المالكي فيما أكد
التحالف الوطني تمسكه به".
وأكد الصيهود أن "دولة القانون يؤيد مبادرة
رئيس الجمهورية جلال الطالباني المكونة من ثمان نقاط"، معتبرا إياها
"خارطة طريق لأغلب المشاكل العالقة".
وكان ائتلاف دولة القانون عقد، أمس الخميس (24 ايار 2012)،
اجتماعا، من دون الإفصاح عن نتائجه.
وطالب زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم الجمعة،
التحالف الوطني بتسمية بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحبت الثقة من
حكومته.
كما دعا الصدر، رئيس الحكومة نوري المالكي لزيارته قبل وضع
اللمسات النهائية لاجتماعي اربيل والنجف، فيما ابدى استعداده لإشراك ائتلاف دولة
القانون بجميع الحوارات التي تجري حاليا، فيما تظاهر المئات من أنصار حزب الدعوة في ساحة الخلاني
وسط بغداد دعماً
لحكومة المالكي، وطالبوا بالالتزام بالدستور.
واتهمت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، اليوم
الجمعة، (24 أيار 2012)، إيران بالضغط على بعض الأطراف الإقليمية والكتل السياسية
للإبقاء على رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما أكدت أن شيعة
العراق هم عرابو
المشروع الوطني الحقيقي.
وكشف مصدر مقرب من
رئيس البرلمان أسامة النجيفي في (22
أيار الحالي) أن اجتماع قادة القائمة العراقية والتحالف الكردستاني (في 19 أيار
الحالي) في منزل الصدر بالنجف أمهل التحالف الوطني أسبوعاً واحداً لتقديم بديل عن
المالكي ابتداء من (20 أيار الحالي)، فيما أعلن القيادي في القائمة العراقية حامد
المطلك أن إجراءات سحب الثقة ستبدأ فور انتهاء المهلة.
واعتبرت رئاسة
إقليم كردستان، أمس الخميس (24 أيار
الجاري)، أن الإبقاء على المالكي سيجلب "الندامة" إلى الإقليم لأنه
"جربه" ولا حاجة لتجريبه مرة أخرى، كما هددت بالكشف عن ملفات فساد وأخرى
حساسة وخطرة للرد على مواقف رئيس الحكومة "إذا لزم الأمر".
كما لفت النائب حسن العلوي في (23 أيار الحالي) أن خصوم
المالكي يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من الحكومة
ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من ائتلاف دولة
القانون سيصوتون ضده.
وحدد الصدر للمالكي عقب اجتماع خماسي في أربيل في (28
نيسان 2012) مهلة 15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع التي تضمنت التركيز على
أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد
شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات
الأمنية، لكن المهلة انتهت في (17 أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط
إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد أنه سلم رد المالكي إلى التيار الصدري ونفي
الأخير الأمر.
وتتضمن مبادرة الطالباني التي وجهها إلى الكتل السياسية (في 18 أيار 2012) دعوتها
إلى وقف الحملات الإعلامية ونبذ الخطاب المتشنج، واعتماد الدستور كمرجعية يحتكم
إليها واحترام بنوده، والالتزام بالاتفاقات التي قامت على أساسها حكومة الشراكة
الحالية ومنها اتفاقية أربيل لعام 2010، الحرص على استقلالية المنظومة الانتخابية،
وتوفير كل المستلزمات الكفيلة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لمجالس المحافظات عام
2013 ولمجلس النواب عام 2014، والتمسك بثوابت مبدأ الفصل بين السلطات وصون
استقلالية القضاء، والإسراع في إقرار قانون
المحكمة الاتحادية، وإكمال تنفيذ
الالتزامات المنصوص عليها في الدستور وإقرار القوانين والتشريعات الأساسية الضرورية
مثل قانون النفط والغاز.
وأبدى المالكي بعد يومين تأييده مبادرة رئيس
الجمهورية وجدد دعوته جميع الكتل إلى الاجتماع في بغداد من دون شروط مسبقة، لكنه
اعتبر من جهة أخرى أن الكثير من الاجتماعات التي تشهدها البلاد أمر طبيعي في ظل
نظام ديمقراطي "يقوم على أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة"، التصريح الذي استدعى رداً من
نائب رئيس إقليم
كردستان كوسرت رسول الذي أكد أن كلام المالكي لن يؤثر على مشاركة
الكرد في أي اجتماع يعقد في العاصمة، ودعا جميع الأطراف إلى
اللجوء للحوار لحل
الأزمة السياسية.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في
تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.
يذكر أن رئيس الجمهورية وجه، في (23
أيار 2012) بتحديد موعد لعقد المؤتمر الوطني سريعاً، فيما عزا نائب رئيس البرلمان
السبب إلى أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل
حراكاً واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.