السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان،
السبت، أن استخدام رئيس الحكومة
نوري المالكي ورقة الشارع للضغط على الاطراف الأخرى
سيعقد الأمور ولن يحل المشاكل، داعيا إياه إلى الاعتماد على رأي
التحالف الوطني بتحديد مصيره وليس الشارع وترك استخدام أساليب الضغط على الآخر، وفيما أشار إلى امتلاك
المالكي أوراقا كثيرة يستطيع
استخدامها للبقاء في منصبه.
وقال محمود عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "استخدام المالكي لورقة الشارع للضغط على الاطراف الأخرى سوف يعقد الأمور ولن يحل المشاكل"،
مؤكدا أن "ورقة الشارع ليست الورقة الأخيرة
للمالكي بل لديه أوراقا كثيرة يستطيع استخدامها للبقاء في منصبه".
ودعا عثمان المالكي إلى "الاعتماد على رأي
التحالف الوطني باعتبارها الكتلة الكبيرة وصاحبة القرار في تحديد مصيره وليس الشارع،
وترك استخدام أساليب الضغط على الآخر"، مشيرا إلى أن "جميع الأمور الآن لدى
التحالف الوطني لتحديد مصير
رئيس الوزراء، وإذا ما وافق التحالف على استبداله سوف يحصل
التغيير".
وشدد القيادي في التحالف الكردستاني على ضرورة
"الرجوع إلى طاولة الحوار الجاد والبناء من خلال النقاط الثمانية لمبادرة رئيس
الجمهورية أو الاجتماع الوطني".
وتظاهر أمس الجمعة 25 أيار الجاري، المئات من
أنصار
حزب الدعوة في ساحة الخلاني
وسط بغداد، دعماً لحكومة الشراكة برئاسة نوري المالكي،
مطالبين بالالتزام بالدستور، فيما قال ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي إن المشاركين بالتظاهرة ليسوا من حزب الدعوة الذي
يتزعمه المالكي، معتبرا في الوقت نفسه أن شعبية رئيس الحكومة نوري المالكي تعادل ضعف
شعبية زعيم
القائمة العراقية أياد علاوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي معا.
وانتقدت القائمة العراقية، تلك التظاهرة، محذرة رئيس الحكومة نوري المالكي من محاولة "تصدير
أزمته" للشارع العراقي، كما اتهمته بـ"مقاضاة كرسي الحكم بحياة المواطنين".
كما حذرت جبهة
الحوار الوطني بزعامة نائب رئيس
الوزراء
صالح المطلك، اليوم السبت (26 أيار الحالي)، من مخاطر تحشيد التظاهرات ونقل
الأزمة السياسية إلى الشارع، معتبرة أن هذا الأسلوب لا يخدم العملية السياسية ولا استقرار
البلد وإنما يصب بصالح فئة قليلة مستأثرة.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب، وصلت إلى حد تصاعد المطالبات بسحب الثقة عن حكومة
المالكي.
ودعا زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، أمس الجمعة
(25 أيار 2012)، رئيس الحكومة نوري المالكي لزيارته قبل وضع اللمسات النهائية لاجتماعي
أربيل والنجف، فيما أبدى استعداده لإشراك ائتلاف دولة القانون بجميع الحوارات التي
تجري حالياً، كما طالب التحالف الوطني بتسمية بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي في
حال سحبت الثقة من حكومته.
وكشف مصدر مقرب من
رئيس البرلمان أسامة النجيفي
في (22 أيار الحالي) أن اجتماع قادة القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار
الحالي) في منزل الصدر بالنجف أمهل التحالف الوطني أسبوعاً واحداً لتقديم بديل عن المالكي
ابتداء من (20 أيار الحالي)، فيما أعلن القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك أن
إجراءات سحب الثقة ستبدأ فور انتهاء المهلة.
وصعدت رئاسة
إقليم كردستان من لهجتها تجاه رئيس
الحكومة نوري المالكي بعد أن كشفت الخميس (24 أيار الجاري)، عن ملفات أكدت فيها، نشر
المالكي قوات قتالية على حدودها، وتعيينه أكثر من 280 ضابطا كبيرا من المشمولين بقرارات
المسائلة والعدالة بمواقع حساسة بالجيش بسبب "ولاءهم له"، كما أشارت إلى
إبرام حكومته عقودا مع شركات وهمية لإنتاج الطاقة، بمبلغ 6 مليارات و348 مليون دولار.
كما أكدت حكومة
كردستان وجود مئات المليارات
بصلاحية رئيس الحكومة منذ العام 2006 دون أن يؤمن أبسط الخدمات الأساسية للمناطق الفقيرة،
واتهمت المالكي أيضا بطي ملفات فساد في
وزارة التجارة، مؤكدة تغاضيه عن وزيرها الأسبق
كونه من أتباعه، فيما اعتبرت بقاء المالكي سيجلب "الندامة" إلى الإقليم لأنه
"جربه" ولا حاجة لتجريبه مرة أخرى، مهددة إياه بالكشف عن ملفات فساد وأخرى
حساسة وخطرة للرد على مواقفه "إذا لزم الأمر".
واعتبر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي،
أن لغة رئاسة إقليم كردستان "مؤسفة"، مبينا أن لغة الحوار ينبغي أن يسودها
الاحترام.
واتهمت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
أمس الجمعة، (24 أيار 2012)، إيران بالضغط على بعض الأطراف الإقليمية والكتل السياسية
للإبقاء على رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما أكدت أن شيعة
العراق هم عرابو المشروع
الوطني الحقيقي.
وكان
النائب حسن العلوي أكد (في 23 أيار) أن
خصوم المالكي يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من الحكومة
ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من ائتلاف دولة القانون
سيصوتون ضده.
يذكر أن رئيس الجمهورية وجه، في (23 أيار
2012) بتحديد موعد لعقد
المؤتمر الوطني سريعاً، فيما عزا نائب رئيس البرلمان السبب
إلى أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل حراكاً
واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.