السومرية نيوز/
بغداد
أكد ائتلاف دولة القانون، السبت، أن رئيس الحكومة
نوري المالكي سيلتقي بزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر لحل الأزمة السياسية الراهنة،
وفيما أشار إلى أن
التحالف الوطني لم يناقش حتى الآن قضية سحب الثقة من
المالكي،
أوضح أن مكوناته ستجتمع اليوم لتجديد الثقة بحكومته.
وقال النائب عن الائتلاف
عبد السلام المالكي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس الحكومة نوري المالكي سيلتقي بزعيم
التيار الصدري مقتدى
الصدر وذلك لوجود مشتركات وخطوط حمراء لا يستطيع احد تجاوزها"،
متوقعا أن "تسهم هذه الزيارة بحل الأزمة السياسية الراهنة".
وأضاف المالكي أن "التحالف الوطني لم يناقش
حتى الآن قضية سحب الثقة من حكومة المالكي، ولم يتم طرح أي بديل عنه، ونتوقع أن يخرج
بنتيجة ايجابية تقضي باستمرار الحكومة الحالية بعملها"، مشيرا إلى أن "التحالف
الوطني سيجتمع اليوم لمناقشة ورقتي اجتماعي أربيل والنجف".
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين
القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب، وصلت إلى حد تصاعد المطالبات بسحب الثقة عن حكومة
المالكي.
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الجمعة
(25 أيار 2012)، رئيس الحكومة نوري المالكي لزيارته قبل وضع اللمسات النهائية لاجتماعي
أربيل والنجف، فيما أبدى استعداده لإشراك ائتلاف دولة القانون بجميع الحوارات التي
تجري حالياً، كما طالب التحالف الوطني بتسمية بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي في
حال سحبت الثقة من حكومته.
وكشف مصدر مقرب من
رئيس البرلمان أسامة النجيفي
في (22 أيار الحالي) أن اجتماع قادة القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار
الحالي) في منزل الصدر بالنجف أمهل التحالف الوطني أسبوعاً واحداً لتقديم بديل عن المالكي
ابتداء من (20 أيار الحالي)، فيما أعلن القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك أن
إجراءات سحب الثقة ستبدأ فور انتهاء المهلة.
وحذر رئيس الجمهورية جلال الطالباني، اليوم السبت،
من خطورة التوتر الذي يسود العلاقات بين الأطراف السياسية، وفيما دعا الجميع إلى
الحوار، أكد أن العراق بلد متعدد المذاهب والقوميات ولا يمكن احتكار إدارته بيد
طائفة أو حزب أو فرد.
وصعدت رئاسة
إقليم كردستان من لهجتها تجاه رئيس
الحكومة نوري المالكي بعد أن كشفت الخميس (24 أيار الجاري)، عن ملفات أكدت فيها، نشر
المالكي قوات قتالية على حدودها، وتعيينه أكثر من 280 ضابطا كبيرا من المشمولين بقرارات
المسائلة والعدالة بمواقع حساسة بالجيش بسبب "ولاءهم له"، كما أشارت إلى
إبرام حكومته عقودا مع شركات وهمية لإنتاج الطاقة، بمبلغ 6 مليارات و348 مليون دولار.
كما أكدت حكومة
كردستان وجود مئات المليارات
بصلاحية رئيس الحكومة منذ العام 2006 دون أن يؤمن أبسط الخدمات الأساسية للمناطق الفقيرة،
واتهمت المالكي أيضا بطي ملفات فساد في
وزارة التجارة، مؤكدة تغاضيه عن وزيرها الأسبق
كونه من أتباعه، فيما اعتبرت بقاء المالكي سيجلب "الندامة" إلى الإقليم لأنه
"جربه" ولا حاجة لتجريبه مرة أخرى، مهددة إياه بالكشف عن ملفات فساد وأخرى
حساسة وخطرة للرد على مواقفه "إذا لزم الأمر".
واعتبر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي،
أن لغة رئاسة إقليم كردستان "مؤسفة"، مبينا أن لغة الحوار ينبغي أن يسودها
الاحترام.
واتهمت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
أمس الجمعة، (24 أيار 2012)، إيران بالضغط على بعض الأطراف الإقليمية والكتل السياسية
للإبقاء على رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما أكدت أن شيعة العراق هم عرابو المشروع
الوطني الحقيقي.
وكان
النائب حسن العلوي أكد (في 23 أيار) أن
خصوم المالكي يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من الحكومة
ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من ائتلاف دولة القانون
سيصوتون ضده.
يذكر أن رئيس الجمهورية وجه، في (23 أيار
2012) بتحديد موعد لعقد
المؤتمر الوطني سريعاً، فيما عزا نائب رئيس البرلمان السبب
إلى أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل حراكاً
واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.