السومرية نيوز/
بغداد
انتقد
التحالف الكردستاني، السبت، المنظومة
الدفاعية العراقية، معربا عن خشيته من "عقلية" نظام الحكم الحالي في
استخدام الجيش، فيما اتهم رئيس الحكومة
نوري المالكي بممارسة الإقصاء والتهميش بحق
الآخرين.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني
شوان محمد
طه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك تخبطا في المنظومة
الدفاعية العراقية إذ تجري عملية التسليح بصورة عشوائية"، مبينا أن
"الكرد لا يخشون تسليح المنظومة العراقية وهم أول من دعا لتسليح الجيش
العراقي، سيما منظومة الدفاع الجوي".
وأشار طه إلى أن "الكرد يخشون، كما تخشى
الكتل السياسية، على المواطن العراقي في أن تستخدم تلك الأسلحة ضده، كما نخشى من
عقيدة الجيش العراقي وولائه التي يرسمها المركز، ومن عقلية نظام الحكم في الوقت
الراهن في العراق".
واعتبر طه أن "الحديث عن أن اقليم
كردستان يريد إضعاف المركز تصفيف إعلامي ليس إلا، وهناك من يتهمنا من عناصر دولة
القانون بأننا نتسابق بتسليح البيشمركة مع جيش المركز وهذه مسألة عارية عن
الصحة
جملة وتفصيلا"، مؤكدا أن "
إقليم كردستان لديه ضباط في جيش المركز لأننا
جزء من العراق".
واتهم طه رئيس الحكومة نوري
المالكي
بـ"ممارسة سياسة الإقصاء والتهميش بحق الآخرين"، لافتا الى أن
"الكرد يدفعون باتجاه حل الخلافات السياسية وليس لدينا مشكلة مع رئيس
الوزراء، وائتلافه (دولة القانون) ليست لديه نية بإعطاء المرونة ليتسنى للفرقاء
السياسيين البحث عن حلول للمشاكل".
وكان
العراق أكد، أمس الجمعة، رغبته بشراء
الوجبة الثانية من طائرات أف 16 من
الولايات المتحدة الأميركية البالغة 18 طائرة،
فيما جددت
واشنطن التزامها بدعم استقرار البلاد من خلال تدريب القوات الأمنية
وتزويدها بالمعدات للدفاع ضد التهديدات الخارجية و"مكافحة الإرهاب".
وأكد
مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي، في 13 أيار 2012، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى من طائرات F16 في العام 2014، في حين أشار إلى أن عملية التسليح تسير
وفق الخطط المرسومة، لافتا إلى أن هناك طيارين عراقيين يتدربون في الولايات
المتحدة لقيادتها.
وأثارت الصفقة ردود فعل لدى الكرد بعد أن
طالب رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، في 23 من نيسان 2012،
الكونغرس
الأميركي بإلغاء صفقة الطائرات F16 مع العراق، وفي حين انتقدت
لجنة الأمن والدفاع
البرلمانية رفض
البارزاني تسليح العراق بتلك الطائرات، عاد البارزاني في (4 أيار
2012) ، ليؤكد أن طائرات الميغ والميراج وf16 لا تخيف الكرد بقدر ما تخيفهم الثقافة التي تؤمن بلغة
الطائرات والمدافع والدبابات واتهم أطرافا بتقصد مهاجمة الكرد "لإثبات عروبتهم"،
معتبرا أن "المأساة" التي عاشها الكرد لا تزال غير مفهومة لدى الشارع
العربي.
وأعلنت
الحكومة العراقية، في أيلول من عام
2011 الماضي، عن تسديد الدفعة الأولى من قيمة صفقة طائرات F16 إلى الولايات المتحدة، وفي حين ذكرت أن المبلغ يعد ثمناً
لشراء 18 مقاتلة من هذا النوع، أكدت أن العراق يسعى لشراء 36 طائرة منها.
ووافقت الولايات المتحدة الأميركية في (13
نيسان 2011) أنها وافقت على مضاعفة عدد الطائرات من طراز F16 المقرر بيعها إلى العراق بالتزامن مع زيارة يقوم بها
رئيس الحكومة نوري المالكي للولايات المتحدة الأميركية، واعتبرت أن قرارها هذا
دليل على تقدم العراق في مجال ضمان أمنه، "واستقلاليته".
وطائرات F16 التي تنتجها مجموعة جنرال دايناميكس الأميركية، وتصدر
إلى نحو 20 بلداً، هي المقاتلة الأكثر استخداماً في العالم.
وتأتي صفقة التسليح هذه ضمن الاتفاقية
الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 والتي تنص على
تدريب وتجهيز القوات العراقية.
ومن المتوقع أن تستمر علاقة العراق والولايات
المتحدة خلال المرحلة المقبلة ضمن ما يعرف (اتفاقية الإطار الإستراتيجية) والتي
تنص على التبادل والشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية
والثقافية والأمنية.