السومرية نيوز/
بغداد
أكد السفير الأميركي في بغداد
جيمس جيفري، الأحد، أن الديمقراطية نجحت في
العراق وبإمكانها أن تنجح في المنطقة، مشيرا إلى أن ذلك النجاح كلف بلاده الكثير، فيما أشار إلى بلاده مستمرة في تسليح الجيش العراقي وتطوير معداته الثقيلة.
وقال جيمس
جيفري في حديث لعدد من وسائل الإعلام
بينها "السومرية نيوز"، إن "علاقة العراق مع دول المنطقة وخاصة دول
الخليج ستستمر من خلال نجاحه"، لافتا إلى أن "التجربة فيه كانت ناجحة، وهذا
يبين أن الديمقراطية يمكن أن تنجح في المنطقة".
وأضاف أنه "حتى لو كان العراق ينجرف باتجاه
علاقة مع
إيران فلا توجد مشكلة ونحن مستمرون بعلاقتنا مع العراق بدليل التسليح الأخير
له"، مشيرا إلى أن "العراق كان تجربة
ناجحة، لكن ذلك كلفنا وإياهم الكثير".
وأوضح أن "نجاح العراق يؤكد اعتقادنا أن
الديمقراطية يمكن أن تنجح في المنطقة"، لافتا إلى أن "
الولايات المتحدة ستواصل
دعمها للعراق في كل المجالات".
وتابع "حققنا نجاحا كبيرا بإخراج صدام من
العراق والديمقراطية"، مؤكدا أن "هناك نتائج ممزوجة في أمور أخرى كبناء
القوات الأمنية وتشجيع شركات النفط في الدخول للعراق".
وأشار جيفري إلى أن "الولايات المتحدة مستمرة
في تطوير المعدات العراقية وخاصة الثقيلة منها لتسليح الجيش العراقي"، موضحا انه
"تم تسليحه بطائرات الـF16".
وكان العراق أكد، أمس الجمعة (26 آيار 2012)،
رغبته بشراء الوجبة الثانية من طائرات أف 16 من الولايات المتحدة الأميركية البالغة
18 طائرة، فيما جددت
واشنطن التزامها بدعم استقرار البلاد من خلال تدريب القوات الأمنية
وتزويدها بالمعدات للدفاع ضد التهديدات الخارجية و"مكافحة الإرهاب".
وأعلنت
الحكومة العراقية، في أيلول من عام
2011 الماضي، عن تسديد الدفعة الأولى من قيمة صفقة طائرات F16 إلى
الولايات المتحدة، وفي حين ذكرت أن المبلغ يعد ثمناً لشراء 18 مقاتلة من هذا النوع،
أكدت أن العراق يسعى لشراء 36 طائرة منها.
ووافقت الولايات المتحدة الأميركية في (13 نيسان
2011) على مضاعفة عدد الطائرات من طراز F16 المقرر بيعها إلى العراق بالتزامن مع زيارة يقوم
بها رئيس الحكومة
نوري المالكي للولايات المتحدة الأميركية، واعتبرت أن قرارها هذا
دليل على تقدم العراق في مجال ضمان أمنه، "واستقلاليته".
وأثارت الصفقة ردود فعل لدى الكرد بعد أن طالب
رئيس
إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني، في 23 من نيسان 2012،
الكونغرس الأميركي
بإلغاء صفقة الطائرات F16
مع العراق، وفي حين انتقدت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية رفض
البارزاني
تسليح العراق بتلك الطائرات، عاد البارزاني في (4 أيار 2012) ، ليؤكد أن طائرات الميغ
والميراج وf16
لا تخيف الكرد بقدر ما تخيفهم الثقافة التي تؤمن بلغة الطائرات والمدافع
والدبابات واتهم أطرافا بتقصد مهاجمة الكرد "لإثبات عروبتهم"، معتبرا أن
"المأساة" التي عاشها الكرد لا تزال غير مفهومة لدى
الشارع العربي.
وطائرات F16 التي
تنتجها مجموعة جنرال دايناميكس الأميركية، وتصدر إلى نحو 20 بلداً، هي المقاتلة الأكثر
استخداماً في العالم.
وتأتي صفقة التسليح هذه ضمن الاتفاقية الأمنية
الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 والتي تنص على تدريب وتجهيز
القوات العراقية.
ومن المتوقع أن تستمر علاقة العراق والولايات
المتحدة خلال المرحلة المقبلة ضمن ما يعرف (اتفاقية الإطار الاستراتيجية) والتي تنص
على التبادل والشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية.