السومرية نيوز/ بغداد
طالبت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، الاثنين، رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني بالتدخل بقضية عضو
مجلس محافظة بغداد اعترف بـ"انتمائه
للقاعدة"، في حين دعت إلى إطلاق سراحه "فورا"، حملت مكتب القائد العام للقوات
المسلحة ووزارة الداخلية المسؤولية القانونية تجاه نزع الاعترافات من المعتقلين بـ"القوة".
وقال المتحدث باسم القائمة حيدر الملا في بيان صدر، اليوم، وتلقت لـ"السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "القائمة
العراقية تحذر من الممارسات اللا إنسانية واللا مهنية التي تمارسها بعض الأجهزة
الأمنية المرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي والاعتقالات
العشوائية وانتهاكات حقوق الإنسان ونزع الاعترافات بالقوة"، معتبرة تلك الإجراءات
"محاولة لتحقيق أجندات سياسية خدمة للسلطة والقائمين عليها".
وأكد الملا أن
"القائمة العراقية لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه تلك التصرفات"، مشيرا إلى
أن "ما صدر عن
وزارة الداخلية بحق عضو مجلس
محافظة بغداد ليث المرعاوي
الدليمي ما هو إلا محض افتراء عزز لدينا المخاوف والهواجس بشأن مصداقية القضايا
التي أثيرت بحق أبناء الشعب العراقي عموماً والقائمة العراقية بشكل خاص".
وطالب الملا رئيس
الجمهورية جلال الطالباني بـ"التدخل الفوري من اجل وضع حد لحالات نزع
الاعترافات بالقوة والخروق الدستورية المستمرة بما يمليه عليه الموقع من صيانة
وحماية الدستور"، داعيا المنظمات الدولية إلى ممارسة دورها الرقابي من خلال
اتخاذ الإجراءات التي من شأنها إيقاف مسلسل انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، والإفراج
الفوري عن عضو مجلس المحافظة".
وحمل المتحدث
باسم القائمة العراقية محملة وزارة الداخلية ومكتب القائد العام نوري
المالكي
"وأجندته اللا دستورية المسؤولية القانونية تجاه تلك الممارسات".
وعرضت وزارة
الداخلية العراقية، أمس الأحد، (27 أيار 2012)، اعترافات عضو مجلس محافظة بغداد ليث
مصطفى حمود لدليمي المنتمي لتنظيم القاعدة والمسؤول عن عدد من العمليات المسلحة
أبرزها استهداف رئيس مجلس المحافظة كامل الزيدي بتفجير سيارة مفخخة
وسط بغداد.
وشهدت قاعة
المؤتمر التي عرضت خلاله الداخلية شريط تسجيل للمتهم ليث مصطفى حمود اعتراض الأخير
وادعائه بأن الاعترافات انتزعت منه بالإكراه، داعيا إلى حمايته من المحقق (العميد)
وتصاعد صراخه داخل القاعة، وخلال رفع يديه المكبلتين وإنزالهن انكسر القيد قبل أن
تتم السيطرة عليه وعلى مفتي التنظيم وإعادتهما إلى مكانهما ثانية.
فيما طالب رئيس
لجنة حقوق الإنسان في
مجلس النواب سليم
الجبوري، أمس الأحد (27 ايار 2012)، بنقل قضية عضو مجلس محافظة بغداد ليث مصطفى
لجهات محايدة كي يضمن سلامته وعدم تعرضه لأي محاولات ابتزاز وتعذيب من أجل انتزاع
اعترافات أخرى.
وكان مجلس
محافظة بغداد أعلن، في (20 آذار الحالي)، نجاة
رئيس المجلس كامل الزيدي من التفجير
الذي وقع بالقرب من
وزارة الخارجية بمنطقة الصالحية وسط العاصمة، فيما أكد أن
التفجير كان يستهدفه ووقع أثناء مرور موكبه.
وشهدت البلاد في
ذلك اليوم، سلسلة هجمات منسقة بلغت أكثر من 13 هجمة استخدمت فيها السيارات المفخخة
والاسلحة الرشاشة واستهدفت مناطق متفرقة من
محافظات بغداد وكربلاء وبابل وصلاح الدين
والأنبار وكركوك ونينوى، وأسفرت تلك الهجمات في حصيلة غير نهائية إلى مقتل وإصابة
ما لا يقل عن 200 شخص.
وجاءت تلك
التفجيرات قبل سبعة أيام من انعقاد
القمة العربية في بغداد ووسط إجراءات أمنية
مشددة بدأت القوات الأمنية اتخاذها لتأمين القمة خاصة في العاصمة بغداد، حيث قطعت
أغلب الطرق المؤدية إلى وسط العاصمة، وكثفت إجراءات التفتيش عن مداخل العاصمة.
يذكر أن العاصمة
بغداد وعدد من المحافظات تشهد استقراراً أمنياً نسبياً منذ انعقاد مؤتمر القمة
العربية فيها نهاية شهر آذار الماضي، بعد أكثر من عام من العنف الذي بدأ بالتصاعد
في نفس الشهر من العام 2011، في وقت تعيش البلاد أزمة سياسية بدأت تتصاعد وتيرتها
بين مختلف الكتل السياسية وخاصة الخلاف الأخير بين
الحكومة المركزية وإقليم
كردستان.