السومرية نيوز/ بغداد
اتهم رئيس حكومة إقليم
كردستان العراق
نيجرفان البارزاني، الاثنين، جهات سياسية بمحاولة الإبقاء على آثار سياسة التعريب
والأنفال وعمليات القتل الجماعية للكرد لرفضها تنفيذ المادة 140 من الدستور، مشيرا
إلى أن "العقلية الفاشية والقتل الجماعي تجاه الكرد مازالت موجودة ولم تعاقب حتى
الآن، فيما لم يستبعد حدوث "جرائم الأنفال
مجددا".
وقال
البارزاني في كلمة له خلال مراسم دفن رفات 730 من ضحايا عمليات الأنفال الذي أقيم،
اليوم، في مبنى أكاديمية الشرطة بالسليمانية،
وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"هناك جهات سياسية في
العراق تحاول بكل قوتها إبقاء آثار سياسة التعريب والأنفال
والقتل الجماعية"، معتبرا أن "تلك المحاولات تتضح من خلال رفضها تنفيذ المادة
140 من الدستور".
وأضاف رئيس حكومة
كردستان أن "من عوقب عن
تلك الجرائم هو نموذجا من المجرمين ولكن المجرم الأساس الذي بقى حتى الآن العقلية
الفاشية والقتل الجماعي تجاه الكرد"، مبينا أن "من ظل من دون محاكمة هي العقلية
العدوانية تجاه الشعب الكردستاني وحقوقه المشروعة، فضلا عن عقلية باتت تحرس ميراث سياسة
التعريب والتطهير العرقي".
واعتبر البارزاني أنه "ليس المهم أن يكون هذا الحاكم
أو ذاك اقل سلطة وليس مهما أيضا أن يملك سلاحا أكثر لكن المصيبة هي العقلية التي يحكم
ويدير بها البلاد"، موضحا أن "الجريمة لم تتغير مادام هناك من ينكرون حقوق الكرد
والآخرين ويحرصون على آثار النظام السابق فلا نستبعد أن تحدث جرائم الأنفال مجددا".
وشدد البارزاني على ضرورة "التمسك بحقوق الكرد
وعدم التفريط بها، وتعريف الأنفال للمجتمع الدولي بشكل أكثر والتأكيد على جوانبه القانونية"،
داعيا "
الحكومة العراقية القيام بواجباتها في تنفيذ قرارات
المحكمة الجنائية العليا
ومجلس النواب العراقي بتعويض ذوي المؤنفلين وضحايا الأسلحة الكيماوية".
وأشار إلى أن "سياسة الأنفال نفذت من اجل الحفاظ على آثار التعريب
والمناطق الأخرى"، مؤكدا أنه "لا نستطيع القول إن القضية الكردية في العراق
قد تم حلها".
وتابع أن "ما يحصل في مناطق السعدية وجلولاء
هي استمرار لنفس النهج"، مضيفا أن "سياسة الأنفال والقتل الجماعي مستمرة بأشكال
أخرى ويجب أن نعرف أن هذه السياسة لا تنفذ فقط بهجوم الجيش وبالدبابات بل تنفذ أيضا
بالاستمرار بالعقلية الإجرامية وهذه العقلية لا تهدد الكرد وحدهم بل جميع المكونات
العراقية".
وشدد البارزاني على ضرورة "تنفيذ الدستور
العراقي"، معتبرا إياه "رادعا أمام عدم عودة العقلية الفاشية والفردية وبناء
أسس سليمة للعدالة والتوافق والنظام الديمقراطي".
وأضاف البارزاني أن "الحكومات المتعاقبة على
العراق ومنذ تأسيس
الدولة العراقية لم يقدموا سوى المآتم والبؤس والويلات والفواجع"،
مشيرا إلى أن "شروط تقدمنا هو وحدة الصف والنظر بحكمة إلى المستقبل، سيما أن
الظروف اليوم مناسبة لذلك".
وكان
رئيس حكومة
إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني اتهم، في (20 نيسان 2012)،
وزارة حقوق الإنسان الاتحادية بالعبث بوثائق تعود لمقابر جماعية
لضحايا الكرد، فيما دعا
الحكومة الاتحادية لتقديم اعتذار رسمي لشعب كردستان لما
تعرض له نتيجة سياسات النظام السابق.
فيما أعربت
وزارة حقوق الإنسان العراقية، في (26 نيسان 2012)، عن استغرابها من هذه التصريحات،
وكشفت عن استخراج رفاة 158 شخصا من مقبرة في
تلال حمرين.
وعثرت وزارة حقوق الإنسان على 400 مقبرة جماعية في العراق بعد سقوط
النظام السابق في العام 2003، لافتة في الوقت نفسه إلى أنها لن تستطيع فتح أكثر من
عشر مقابر في السنة بسبب الحاجة إلى جهود كبيرة في إخراج الجثث والتعرف على هوية
أصحابها.
يذكر أن النظام السابق نفذ حملات اعتقال وتصفية جماعية لمئات الآلاف
من العراقيين لاسيما من سكان الشمال والجنوب، بسبب النشاط المعارض الذي كان فعالاً
في المنطقتين، وبعد العام 2003 اكتشفت سجلات ووثائق عن عمليات تصفية نفذتها
الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام السابق، كما تواصل الأجهزة الحكومية الحالية
ومنظمات وبعض الأهالي العثور على مقابر جماعية تضم رفات ضحايا غالبيتها من المدنيين
والنساء والأطفال.