السومرية نيوز/
نينوى
وجه رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الثلاثاء، بتشكيل لجنة لإعادة ضباط
الجيش السابق في نينوى للخدمة، وحل مشكلة المتجاوزين بتخصيص وحدات سكنية لهم وللفقراء
من أهالي المحافظة، فيما أكد أن
العراق يتجه بعد إستعادة وضعه الطبيعي في محيطه
العربي والإقليمي إلى تطوير اقتصاده وحل المشاكل الخدمية.
وقال نوري
المالكي خلال اجتماع عقده مع رئيس
مجلس محافظة نينوى جبر العبد ربه وأعضاء المجلس
إن "الحكومة تعمل بكل إمكانياتها لحل مشاكل
محافظة نينوى وتقديم الخدمات
لأهاليها وتعويضهم عن الحرمان الذين عانوا منه"، مبينا أن "مسؤولية
تقديم الخدمات تقع على الجميع وليس على جهة واحدة".
ووجه
المالكي خلال الاجتماع بـ"تشكيل لجنة لإعادة الضباط إلى الجيش العراقي، وحل
مشكلة المتجاوزين بتخصيص وحدات سكنية لهم وللفقراء من أهالي المحافظة ضمن خطة
المليون وحدة السكنية التي تشمل جميع المحافظات".
وأكد
المالكي أن "العراق يتجه بعد عودة اللحمة الوطنية بين أبنائه واستعادته لوضعه
الطبيعي في محيطه العربي والإقليمي إلى تطوير اقتصاده وحل المشاكل التي يعانيها في
مجالات الكهرباء والصحة والتعليم ونقص الخدمات التي ورثناها من النظام
السابق".
وعقدت في
محافظة نينوى، اليوم الثلاثاء، (29 آيار 2012)، جلسة
مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة
نوري المالكي، الذي وصل صباح اليوم إلى المحافظة لمناقشة مشاكلها، وسط إجراءات
أمنية مشددة، فيما قدم المالكي خلال الجلسة اقتراحين لدعم المحافظات، وفي حين أكد
أن الوقت حان لأعمار محافظة نينوى وإنصاف المحافظات المتضررة من الإرهاب، أشار إلى
أن
الحكومة الاتحادية ستدعم هذه المحافظات وتعمل على تعزيز قدراتها الذاتية.
وكان وزارة
الدفاع أعلنت، في شباط من عام 2010، أن رئيس الحكومة نوري المالكي أصدر أمراً
بإعادة الراغبين من منتسبي الجيش السابق إلى الخدمة، مشيرا إلى أن 20 ألفاً و400
ضابط داخل وخارج العراق ممن تقدموا بطلبات لإعادتهم للخدمة في الجيش، سيشملهم
القرار، فيما دعا الضباط الموجودين بداخل العراق وخارجه إلى مراجعة الوزارة.
وتعتبر
جلسة مجلس الوزراء التي عقدت، اليوم، في نينوى، هي الثالثة التي تعقد خارج العاصمة
بغداد، حيث عقد مجلس الوزراء في الـ23 من شباط الماضي جلسة في
محافظة البصرة، فيما
عقد في الثامن من أيار الحالي، جلسة في
محافظة كركوك، حيث أكد خلالها رئيس الحكومة
نوري المالكي، أن هوية
كركوك عراقية ويجب أن لا تطغي هوية على أخرى، وفي حين أشار
إلى أن قضية كركوك لا تحل بالقوة والاملاءات، لفت إلى أن مدينة كركوك تمثل عراقا
مصغرا ومثالاً للتآخي والتعايش السلمي بين جميع العراقيين.
وكانت
قائمة نينوى المتآخية الكردية أعلنت، أمس الاثنين، (28 أيار الحالي)، عن مقاطعتها
لجلسة مجلس الوزراء في
الموصل، مؤكدة أن عقد الجلسة في الموصل وراءه أغراضا سياسية
بعيدة عن ملف الخدمات ومشاكل المحافظة، فيما تراجعت القائمة بعد ساعات من موقفها،
مؤكدة أنها ستشارك في الجلسة للمطالبة بحقوق المواطنين في المحافظة.
وكانت
وسائل إعلام محلية قد نقلت عن محافظ نينوى أثيل النجيفي قوله إن الغاية من اجتماع
مجلس الوزراء في المحافظة هو تفجير الصراع بين
القائمة العراقية والتحالف
الكردستاني.
لكن النائب
عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق اعتبر، أمس الاثنين (28 آيار 2012)، أن تصريح
النجيفي لن يؤثر على قرار رئيس الحكومة نوري المالكي بعقد جلسة المجلس في الموصل،
لافتا إلى أن المحافظ متخوف من انفتاح عشائر الموصل على
الدولة العراقية.
فيما أكدت
الحكومة العراقية على لسان المتحدث باسمها
علي الدباغ في حديث لـ"السومرية
نيوز"،( 28 أيار الحالي)، عدم وجود أي اعتراضات من محافظ نينوى أثيل النجيفي
بشأن زيارة
رئيس الوزراء نوري المالكي للمحافظة، معتبرة هذه الزيارة "دعما
للمحافظة ومجلسها وأهالي الموصل"، فيما أشارت إلى أن هناك رغبة شديدة من
أهالي الموصل بمعالجة المشاكل الخدمية التي تعترض عمل مجلس المحافظة ودوائرها.
يذكر أن
محافظة نينوى تشهد توتراً بين العرب والكرد منذ انتخابات مجالس المحافظات، التي
أجريت في العام 2009، وأسفرت عن
انقسام المجلس إلى جزء كردي تمثل بقائمة نينوى
المتآخية (12 مقعدا)، وآخر عربي تمثل بقائمة الحدباء (19 مقعدا)، وزادت هذه
التوترات بعد نشر قوات مشتركة من البيشمركة وقوات الأمن العراقية والأميركية في
المناطق المتنازع عليها من المحافظة، أدت إلى انسحاب قائمة نينوى المتآخية الكردية
من المجلس قبل أن تعود أليه في (الثاني من نيسان 2012)، بعد نحو عامين على انقطاع
أعضاءها.