السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر ائتلاف دولة
القانون، الثلاثاء، أن الاجتماعات الأخيرة التي عقدت في أربيل والنجف فشلت بسحب
الثقة من حكومة
نوري المالكي، فيما جدد التأكيد أن تشكيل حكومة أغلبية بات الحل
الأمثل للأزمة السياسية المستمرة.
وقال النائب عن
الائتلاف حسين الاسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اجتماعي
أربيل واجتماع والنجف هدفت إلى سحب الثقة عن حكومة
المالكي، إلا أن جميعها فشلت في
هذا المسعى كون المجتمعين لم يحصلوا على العدد الكافي لحجب الثقة عن
الحكومة".
وحذر الاسدي من الاستمرار
في هذا النهج، مؤكدا أن "من يمارس الضغط على حكومة المالكي غير مؤمن بها ولا
يريد التعاون معها".
وأكد الاسدي أن
"الأطراف الأخرى من حقها الذهاب إلى تشكيل حكومة أغلبية للمضي بالبلد إلى
الأفضل باعتبار هذه الخطوة الحل الأمثل في هذا الوقت وهو أمر عملت به جميع الدول
الديمقراطية"، مبينا أن "تجربة حكومة
الشراكة الوطنية لم تأت بنفع للمواطن
العراقي أو للعملية السياسية".
وكان سبق للنائب عن ائتلاف دولة القانون علي
الشلاه أن لوح، اليوم الثلاثاء (29 أيار 2012)، بتشكيل حكومة أغلبية إذا أصرت بعض
الأطراف على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما شدد على ضرورة عقد
الاجتماع الوطني كخيار وحيد لحل المشاكل العالقة.
ونفى زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم
الثلاثاء، الأنباء التي تحدثت عن ترشيحه عضواً في التيار الصدري بديلاً عن
المالكي، بعد يوم على تأكيد
المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة
عمار الحكيم أن حجب
الثقة عن حكومة المالكي مطروح وبقوة.
وعقدت
القائمة العراقية والتحالف الكردستاني
وكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري اجتماعاً أمس في أربيل برعاية رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، فيما أكد المجتمعون التزامهم بتنفيذ جميع مقررات التي
صدرت خلال اجتماع النجف، ومواصلة عقد اللقاءات التشاورية وتوسيعها في الأيام
المقبلة.
وكان مصدر مقرب من
رئيس البرلمان أسامة النجيفي
كشف (في 22 أيار الحالي) أن اجتماع قادة القائمة العراقية والتحالف الكردستاني (في
19 أيار) في منزل الصدر بالنجف أمهل
التحالف الوطني أسبوعاً واحداً لتقديم بديل عن
المالكي، انتهت أمس الأحد، وكان القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك قد
أعلن أن إجراءات سحب الثقة ستبدأ فور انتهاء المهلة.
وحدد الصدر للمالكي عقب اجتماع خماسي في أربيل
(في 28 نيسان 2012) مهلة 15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع التي تضمنت
التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور
الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء
للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت في (17 أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة
ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد أنه سلم رد المالكي إلى التيار
الصدري ونفي الأخير الأمر.
واعتبرت رئاسة
إقليم كردستان، أمس الخميس (24
أيار الجاري)، أن الإبقاء على المالكي سيجلب "الندامة" إلى الإقليم لأنه
"جربه" ولا حاجة لتجريبه مرة أخرى، كما هددت بالكشف عن ملفات فساد وأخرى
حساسة وخطرة للرد على مواقف رئيس الحكومة "إذا لزم الأمر".
كما لفت
النائب حسن العلوي (في 23 أيار) أن خصوم
المالكي يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من الحكومة
ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من ائتلاف دولة
القانون سيصوتون ضده.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من
اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.
يذكر أن رئيس الجمهورية وجه، في (23 أيار 2012)
بتحديد موعد لعقد
المؤتمر الوطني سريعاً، فيما عزا نائب رئيس البرلمان السبب إلى
أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل حراكاً
واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.