السومرية نيوز/
بغداد
انتقدت نائبة عن ائتلاف دولة القانون،
الثلاثاء، أداء
رئيس البرلمان أسامة النجيفي وتحركاته الأخيرة، داعية إياه إلى إصلاح
مجلس النواب، فيما اعتبرت أنه
لم يشرع إلا قوانين "هزيلة" وترك القوانين المهمة التي توحد الشعب وتحل مشاكله
وتقرب وجهات النظر بين السياسيين.
وقالت النائبة عن الائتلاف سميرة
الموسوي في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "رئيس مجلس النواب
أسامة النجيفي لم يوحد النواب للتصويت على القوانين المهمة التي تمس حياة المواطن،
وتوجه إلى الاصطفاف مع جهات سياسية محددة على حساب الجهات الأخرى وهذا غير مقبول"،
منتقدة "التحركات الأخيرة للنجيفي".
ودعت الموسوي رئيس مجلس النواب إلى "إصلاح البرلمان الذي يعاني ضعفا إداريا وماليا وسياسيا بسبب ضعف قيادته"، مؤكدة
أن "الأجدر بالنجيفي توحيد الآراء والمواقف داخل قبة البرلمان، لاسيما أن جميع
الكتل تقع تحت هذه القبة".
وأوضحت الموسوي أن "مجلس النواب لم يشرع
إلا قوانين هزيلة وترك القوانين المهمة التي توحد الشعب وتحل مشاكله وتقرب وجهات النظر
بين السياسيين ومنها
مشاريع قوانين النفط والغاز والانتخابات ودعم المشاريع الصغيرة،
إضافة إلى التعديلات الدستورية"، لافتة إلى أن "مجلس النواب عجز عن
إقرار النظام الداخلي للمجلس".
وتابعت الموسوي، وهي عضو كتلة مستقلون
المنضوية في ائتلاف دولة القانون، أنه "لو كان مجلس النواب صوت على قانون النفط
والغاز لحلت المشاكل بين
الحكومة المركزية وإقليم
كردستان وبقية المحافظات"، مشيرة إلى "وجود ضعف في الدور الرقابي لمجلس النواب على
نوابه".
ولفتت الموسوي إلى أن "هناك نحو 16 نائبا
لا يحضرون نهائيا للمجلس ولم تتخذ الإجراءات بحقهم، وهذا لا يرضي المستويين الشعبي
والسياسي"، موضحة أن "هناك أموالا كبيرة تؤخذ من ميزانية مجلس النواب
وتصرف على البيوت والمدرعات وأمور كمالية أخرى، ما يشكل عبئا على ميزانية الدولة".
وكانت النائبة
عن ائتلاف دولة القانون
حنان الفتلاوي اتهمت، أمس الاثنين، ( 28 أيار الحالي) رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي بالتجاوز على صلاحيات
المحكمة الاتحادية، فيما دعت
النواب إلى وضع حد لـ"تجاوزات" الأخير ومنعه من "اختزال" دور
المجلس بشخصه.
كما حذر
القيادي في ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه، في (26 أيار الحالي)، من
"خطورة" رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي على
الوحدة الوطنية، ووحدة
التحالف الوطني، فيما أكد أن هناك نواباً من مختلف القوائم بما فيها العراقية مع
سحب عن الثقة عنه.
فيما رد مقرر
مجلس النواب العراقي محمد الخالدي، اليوم الثلاثاء، (29 أيار
الحالي)، أن رئيس البرلمان أسامة النجيفي نجح في تفعيل دور مجلس النواب التشريعي
والرقابي، وفي حين أشار إلى أن النجيفي يحظى بقبول سياسي وشعبي واسع، لفت إلى انه
قلق على العملية السياسية والديمقراطية بسبب "الأزمة الخطيرة" التي تمر
بها البلاد.
وكان
ائتلاف دولة القانون كشف، في (22 أيار 2012)، عن جمع تواقيع 163 نائباً لإقالة
رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي من منصبه، عازياً السبب إلى "عدم كفاءته"
في إدارة جلسات البرلمان وعرقلته عمل الحكومة، كما ذكر مصدر في التحالف الوطني أن
الأخير اتخذ قراراً بسحب الثقة من النجيفي لـ"تنفيذه أجندة خارجية
مضرّة"، معتبراً أنه مسؤول عن الأزمات السياسية في البلاد وإضعاف قدرة الدولة،
فيما أكد خبير قانوني أنه يحق للبرلمان إقالة رئيسه بعد تصويت 163 نائباً على ذلك.
لكن
القائمة العراقية التي ينتمي إليها النجيفي شككت بقدرة دولة
القانون على جمع تلك التواقيع، معتبرة أن هذه الخطوة دليل على "إفلاسه
السياسي" وأنه قد تم جمع التواقيع في
البرلمان الإيراني.
وأعلن
التحالف الكردستاني، في 23 من الشهر الجاري، أنه لن يشارك
بإقالة رئيس البرلمان أسامة النجيفي في حال عرضت على التصويت، مؤكدا أن النجيفي لم
يخرق الدستور ولا القانون، معتبرا أن موضوع إقالته هو محاولة لصرف الأنظار عن
اجتماعات أربيل والنجف وتصعيد للأزمة من قبل دولة القانون.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في
ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات
والأحزاب، وصلت إلى حد تصاعد المطالبات بسحب الثقة عن حكومة
المالكي.