Alsumaria Tv

جدل واسع في العراق بشأن وجود "الحوثيين"

2026-09-20 | 04:41
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
جدل واسع في العراق بشأن وجود "الحوثيين"

السومرية نيوز – أمن

كشفت صحيفة العربي الجديد، اليوم الأحد، عن تصاعد الدعوات السياسية والشعبية إلى إبعاد العراق عن الاصطفافات والمحاور التي لا تخدم وضعه الاقتصادي والأمني الهش، ومنع استخدام أراضيه للاعتداء على دول الجوار، وذلك عقب صدور سلسلة بيانات عن مجموعات عراقية مسلحة، تبنت فيها مواقف "الحوثيين" في اليمن، التي تمتلك ممثلية في بغداد تعمل منذ سنوات، بالتوازي مع وجود سفارة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في العاصمة العراقية.

وعقب إعلان السلطات السعودية التصدي لهجوم استهدف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، الأسبوع الماضي، برزت دعوات تطالب بإغلاق مكاتب وممثليات "الحوثيين" في العراق. ودعا الأمين العام للمشروع الوطني العراقي، جمال الضاري، إلى إغلاق مكتب الجماعة، وقال في بيان له إن "أقل ما ينتظر من رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي وسائر الدول العربية والإسلامية التي تستضيف مكاتب أو ممثلين للحوثيين، اتخاذ الإجراءات القانونية لإغلاقها وإنهاء وجودهم على أراضيها، ورفض أي غطاء أو تساهل مع هذه الجماعة المصنفة إرهابياً"، مشيراً إلى أن "المساس بالحرمين تجاوز خطير لا يحتمل الصمت، وأن صون المقدسات وأمن قاصديها مسؤولية لا تقبل المساومة أو التهاون".

في المقابل، دعا رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية في بغداد، غازي فيصل، إلى الحد من أنشطة الحوثيين في العراق، مؤكداً أن الجماعة تمارس أنشطة عسكرية بالتعاون مع فصائل وجماعات مسلحة في العراق، تدار خارج إطار سلطة القانون العراقي ووزارة الدفاع، وتعد بمثابة تحدٍّ أمني كبير أمام جهود حصر السلاح بيد الدولة، بحسب ما نقلت الصحيفة.

ولم تحظ هذه الدعوات باهتمام حكومي عراقي، إلا أنها أثارت اهتمام عدد من الصحافيين والباحثين، الذين أكدوا أهمية اللجوء إلى إبعاد أي جماعات أو تنظيمات تهدد البلاد أو دول الجوار. وقال السياسي المقرب من "الفصائل المسلحة"، علي فضل الله، إن "وجود مكاتب للحوثيين وحزب الله اللبناني وحماس ليس تجاوزاً للقانون، بل إن أغلبها موجود بعد إكمال سلسلة إجراءات رسمية، بالتالي إن وجود ممثليات للحوثيين لا يعد انتهاكاً للقانون العراقي، إلا إذا كانت هذه الجماعة تمارس أدواراً تمسّ الأمن العراقي"، وفقاً لقوله.
 
وأوضح فضل الله أن "المطالبات التي برزت أخيراً بشأن طرد الحوثيين وإغلاق مكاتبهم تبدو طائفية وغير مقبولة، لأن الجماعة ليست إرهابية مثل داعش، بل هي جماعة تقاوم الكيان الإسرائيلي، ووجود ممثلين لها أو قادة يزورون العراق، يندرج ضمن أهداف اجتماعية وعقائدية، وليس ضمن خطط عسكرية".

لكن عضو التيار المدني العراقي والناشط السياسي، أيهم رشاد، لفت إلى أن "العراق، منذ عام 2023، تحوّل إلى ساحة لوجود الجماعات المرفوضة من مجتمعاتها، وكذلك الفصائل العربية من بلدان أخرى"، معتبراً أن "الحوثيين لا يوجدون في العراق بممثلين عنهم أو مكاتب مفتوحة في بغداد وبعض محافظات جنوب البلاد فحسب، بل نقلوا مؤسسات إعلامية لتبث من داخل العاصمة العراقية ضمن استوديوهات ومواقع بديلة، بعد أن تعرضت المواقع والمقرات الأصلية لضربات جوية وقصف أمريكي وإسرائيلي، وهذا يتعارض مع الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن أن العراق ينأى بنفسه عن الصراعات، وأنه لا يسمح بتحوّل أراضيه إلى ساحات لصراعات الآخرين".

من جهته، أشار الباحث في الشأن السياسي العراقي، عبد الله الركابي، إلى أن "وجود جماعات مصنفة على لوائح الإرهاب الأمريكية، وتزعج دولاً جارة وصديقة وتقدم على تنفيذ هجمات ضدها، على الأراضي العراقية، يستدعي قراراً عراقياً بشأنها، خصوصاً أن العراق تحوّل خلال الأعوام الماضية إلى مستقر لجماعات كثيرة، بعد أن كان مستقراً للجماعات الإيرانية المعارضة في مناطق إقليم كردستان، وحزب العمال الكردستاني المناهض للحكومة التركية، فإن وجود جماعة الحوثي يشكل تهديداً للاستقرار الداخلي"، مؤكداً أن "من حق دول الخليج العربي المتضررة من الهجمات الحوثية على أراضيها مطالبة العراق بترحيل هذه الجماعة، لأنها تشكل خطراً أمنياً واضحاً"، وفقاً للصحيفة.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2024، نقلت تقارير صحفية أن واشنطن طلبت من الحكومة العراقية إغلاق مكتب الحوثيين الموجود في بغداد، والمسؤول عن التنسيق مع الحشد الشعبي، وأن رئيس الحكومة آنذاك محمد شياع السوداني أبلغ مكتب الحوثيين والإيرانيين بالطلب الأمريكي، مع إبعاد القادة العسكريين الحوثيين الذين يعملون مع كتائب حزب الله، خصوصاً أن الحكومة العراقية لا تعترف رسمياً بالحوثيين ممثلين لدولة اليمن، إذ تعترف بالحكومة المعترف بها دولياً.

لكن عضو تحالف "الإطار التنسيقي"، عقيل الرديني، قال إن "الإطار لن يغلق مكتب الحوثيين في بغداد ولا باقي مكاتب محور المقاومة الإسلامية بطلب أمريكي، وإن هذا الأمر يقع على عاتق الحكومة، إذا ما وجد فعلاً مثل هذا الضغط"، مبينةً أن "الحكومة هي التي تتخذ القرارات حيال مثل هذه الملفات إذا ما طرحت، كونها من صلاحياتها، لكن قوى الإطار ترفض إغلاق مكاتب المقاومة، وأن السوداني (رئيس الحكومة السابق) هو ابن الإطار والمقاومة".

وبحسب مصادر، فإن "أحمد الشرفي، المكنى أبو إدريس، يدير مكتب الحوثيين في العراق، ويقتصر تعامله بشكل أساسي على الجماعات المدعومة من إيران والكيانات الاجتماعية، فيما يتعامل السفير اليمني الخضر أحمد مرمش، ممثل الحكومة المعترف بها دولياً في عدن، مع وزارة الخارجية العراقية"، بحسب ما نقلت الصحيفة.
 
المصدر: صحيفة العربي الجديد
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
ناس وناس
Play
منطقة ناحية الرشيد بغداد - ناس وناس م٩ - الحلقة ١٥٩ | الموسم 9
05:00 | 2026-11-04
Play
منطقة ناحية الرشيد بغداد - ناس وناس م٩ - الحلقة ١٥٩ | الموسم 9
05:00 | 2026-11-04
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
النفاق 4-11-2026 | 2026
02:30 | 2026-11-04
Play
النفاق 4-11-2026 | 2026
02:30 | 2026-11-04
طل الصباح
Play
أبراج - لازم تختار 4-11-2026 | 2026
00:30 | 2026-11-04
Play
أبراج - لازم تختار 4-11-2026 | 2026
00:30 | 2026-11-04
عشرين
Play
مكافحة الفساد .. صولة تنتظر جولة - عشرين م٥ - الحلقة ٨١ | الموسم 5
14:30 | 2026-11-03
Play
مكافحة الفساد .. صولة تنتظر جولة - عشرين م٥ - الحلقة ٨١ | الموسم 5
14:30 | 2026-11-03
نشرة أخبار السومرية
Play
٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-11-03
Play
٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-11-03
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 03-11-2026 | 2026
12:30 | 2026-11-03
Play
العراق في دقيقة 03-11-2026 | 2026
12:30 | 2026-11-03
Live Talk
Play
العادات الغذائية الخاطئة - Live Talk م٢ - الحلقة ١٤٨ | الموسم 2
11:00 | 2026-11-03
Play
العادات الغذائية الخاطئة - Live Talk م٢ - الحلقة ١٤٨ | الموسم 2
11:00 | 2026-11-03
علناً
Play
من يمثل المسيحيين ومن يستحق الوزارة - علناً م٥ - الحلقة ١٨ | الموسم ٥
14:30 | 2026-10-29
Play
من يمثل المسيحيين ومن يستحق الوزارة - علناً م٥ - الحلقة ١٨ | الموسم ٥
14:30 | 2026-10-29
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٣١تشرين الأول الى ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-10-29
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٣١تشرين الأول الى ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-10-29
استديو Noon
Play
سجى نون 27-10-2026 | 2026
07:00 | 2026-10-27
Play
سجى نون 27-10-2026 | 2026
07:00 | 2026-10-27
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
الاستخبارات البحرية تحبط محاولة لتهريب المشتقات النفطية وتعتقل طاقمي زورقين
05:14 | 2026-11-04
مكافحة الإرهاب يعتقل متهماً بارزاً في داعش بمحافظة كركوك
03:32 | 2026-11-04
هجوم بمسيرات على اربيل والسليمانية
02:42 | 2026-11-04
شرطة ديالى تعلن مقتل "إرهابي" وإصابة آخر بكمين أمني
12:48 | 2026-11-03
شرطة الرصافة تعتقل متهماً بجريمة قتل ارتكبها عام 2018
10:53 | 2026-11-03
القبض على متهمين استهدفا منزلاً بزجاجة مولوتوف في بغداد
10:40 | 2026-11-03
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية