السومرية نيوز/ بغداد
بحث رئيس الجمهورية جلال الطالباني، الجمعة، مع القيادي في
المجلس الأعلى الإسلامي عادل عبد المهدي المشهد السياسي وما يعانيه من "احتقانات وتعقيدات"، فيما أكد الأخير أهمية تذليل العراقيل التي تعيق مسار العملية السياسية وتطويرها.
وقال بيان صدر، اليوم، عن
الاتحاد الوطني الكردستاني وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "رئيس الجمهورية جلال الطالباني استقبل، اليوم، في مدينة
السليمانية القيادي في
المجلس الأعلى الإسلامي
عادل عبد المهدي"، مبيناً أن "اللقاء بحث المشهد العراقي وما يعانيه من الاحتقانات والتعقيدات السياسية".
وأضاف البيان أن "الطالباني سلط الضوء على مسار جهوده المستمرة لإيجاد مخرج مقبول لهذه الأزمة من اجل الحفاظ على العملية السياسية والانجازات الوطنية العليا".
ونقل البيان عن
عبد المهدي تأكيده "على أهمية استمرار الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية مع الفرقاء السياسيين لإخراج البلاد من الأزمات السياسية وتذليل العراقيل التي تعيق مسار العملية السياسية وتطويرها".
وكان زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، دعا اليوم الجمعة (1 حزيران 2012)، إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي، وفي حين اشترط مشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية فيه، وبإشراف منظمات مستقلة، أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء وليس ضده، كما لفت إلى أن بديل
المالكي في حال سحب الثقة منه سيكون من
التحالف الوطني حصراً، مبينا أن جميع القوى السياسية تؤمن بذلك.
فيما أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، اليوم الجمعة، أن الصدر يعتبر الاستفتاء الشعبي الوسيلة المناسبة لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي من عدمها، معتبراً أن هذه الدعوة هي "خطوة" برز التيار على استخدامها لحل الأزمات السياسية.
واعتبرت
القائمة العراقية، دعوة الصدر لإجراء استفتاء دليلاً على أن سحب الثقة أصبح مطلباً "شعبياً"، وفي حين أكدت أن مشروع سحب الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون سنياً أو كرديا"، أشارت إلى أن ائتلاف دولة القانون بدأ يتعامل مع القضية بشكل واقعي.
واتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، اليوم الجمعة، أطرفاً سياسية بتزوير تواقيع نوابها بشان سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، مؤكداً أن تلك الأطراف مستعدة لإبقاء البلاد بـ"معركة داخلية".
وكان عدد من النواب العرب في
محافظة كركوك اتهموا، أمس الخميس (31 أيار الماضي)، قادة القائمة العراقية بـ"الخيانة" وتزوير تواقيع نوابها لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، وفيما أكدوا أن جمع تلك التواقيع جاء بدعم من احد الأحزاب الكردية، دعوا أبناء القومية العربية إلى "الانتفاضة" على العراقية.
وتأتي دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ نينوى أثيل النجيفي، أمس الخميس (31 أيار الماضي)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي حتى الآن تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني، فيما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكرنا بـ"دكتاتورية صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
وسبق للصدر أن دعا، أول أمس الأربعاء (30 أيار الماضي)، الكتل السياسية إلى جمع 124 صوتاً في البرلمان العراقي، متعهداً بإتمام الـ164 لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما اتهم حزب الدعوة برفض جميع الإصلاحات.
وتعهد رؤساء الحكومة نوري المالكي والتحالف الوطني إبراهيم الجعفري والمجلس الإسلامي الأعلى
عمار الحكيم، اليوم الجمعة (1 حزيران الحالي)، بالعمل على تجاوز الأزمة الحالية، بعد دراسة أوراق اجتماعات اربيل والنجف، فيما أكدوا على ضرورة الحفاظ على الالتزامات والتواصل مع جميع القوى السياسية.
وانتهت في (27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في اربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً، في (29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، أول أمس الأربعاء (30 أيار الماضي) في مدينة السليمانية مع زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي وأسامة النجيفي وصالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.