السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر مجلس
محافظة النجف، الجمعة، أن ائتلاف الأحزاب الكردستانية مع بقايا حزب البعث لن يزيد الأمور إلا سوءاً وتعقيداً، في حين أكد إن المشاكل لا تحل بسحب الثقة من رئيس وزراء منتخب، دعا للوقوف بقوة ضد هذه المخططات.
وقال
رئيس المجلس فائد كاظم نون في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "ائتلاف الأحزاب الكردستانية مع بقايا حزب البعث وفلوله المتمثلة بالقائمة العراقية لن يزد الأمور إلا سوءاً وتعقيداً ومن شأنه العودة بالعراق إلى المربع الأول وإثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب الواحد عبر تشويه الحقائق خدمة لأهداف خارجية مشبوهة تعمل لإثارة الاضطراب في المنطقة كلها".
وتساءل نون "هل عالجت اجتماعات أربيل مشكلة المناطق المتنازع عليها أو قانون النفط والغاز أو الإشكاليات الدستورية التي أثارها تشكيل مجلس السياسات الستراتيجية بغية إيجاد موقع قيادي لإياد علاوي أو تأسيس جيش قوي للبيشمركة بأسلحة النظام السابق".
ودعا نون إلى "الوقوف بقوة ضد هذه المخططات وعدم أعطاء الفرصة للمتصيدين بالماء العكر لإيجاد نقاط خلاف لضرب وحدة الصف الإسلامي الوطني تحقيقاً لغايات وأهداف مريبة"، مبينا أن "المشاكل لا تحل بسحب الثقة من رئيس وزراء منتخب وان الحوار الجاد الهادف هو الطريق الوحيد نحو عراق يعيش فيه الجميع في محافظاته وإقليمه بأمن واستقرار وسلام".
واتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، اليوم الجمعة، أطرافا سياسية بتزوير تواقيع نوابها بشان سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي، مؤكدا أن تلك الأطراف مستعدة لإبقاء البلاد بـ"معركة داخلية".
وكان عدد من النواب العرب في
محافظة كركوك اتهموا، أمس الخميس (31 آيار 2012)، قادة
القائمة العراقية بـ"الخيانة" وتزوير تواقيع نوابها لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي، وفيما أكدوا أن جمع تلك التواقيع جاء بدعم من احد الأحزاب الكردية، دعوا أبناء القومية العربية إلى "الانتفاضة" على العراقية.
وأكد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم الجمعة (الأول من حزيران 2012)، أن بديل رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحب الثقة منه سيكون من
التحالف الوطني حصرا، مبينا أن جميع القوى السياسية تؤمن بذلك.
وتأتي دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ
نينوى أثيل النجيفي، أمس الخميس (31 أيار 2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي حتى الآن تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني، فيما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكرنا بـ"دكتاتورية صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
وسبق للصدر أن دعا، أول أمس الأربعاء (30 أيار 2012)، الكتل السياسية إلى جمع 124 صوتاً في
البرلمان العراقي، متعهداً بإتمام الـ164 لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما اتهم حزب الدعوة برفض جميع الإصلاحات.
واعتبرت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أمس الخميس (31 أيار الماضي)، أن قضية سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي أصبحت بحكم المحسومة، وفي حين أكدت أن الحراك السياسي حالياً يتحدث عن مرحلة ما بعده، أشارت إلى أن قضية جمع التواقيع أنجزت في وقت متأخر من ليلة أول أمس.
كما اعتبرت الكتلة البيضاء، أمس الخميس، أن سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي تدميرا للعملية السياسية، داعية القادة إلى مراجعة المواقف وابتكار أنماط جديدة من العلاقات السياسية، فيما شددت على أهمية أن تعي جميع الكتل السياسية المسؤولية الملقاة على عاتقها.
وانتهت في (27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في
اربيل، حيث عقدت، القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني اجتماعا، يوم الثلاثاء الماضي،( 29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعا، أول أمس الأربعاء،( 30 أيار الماضي) في مدينة السليمانية، مع زعيم القائمة العراقية أياد علاوي وأسامة النجيفي وصالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يشار إلى أن رئاسة
إقليم كردستان اعتبرت، في (24 أيار الماضي)، أن الإبقاء على المالكي سيجلب "الندامة" إلى الإقليم لأنه "جربه" ولا حاجة لتجريبه مرة أخرى، كما هددت بالكشف عن ملفات فساد وأخرى حساسة وخطرة للرد على مواقف رئيس الحكومة "إذا لزم الأمر"، كما لفت النائب حسن العلوي في (23 أيار الماضي) أن خصوم المالكي يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من الحكومة ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من ائتلاف دولة القانون سيصوتون ضده.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.