السومرية نيوز/
بغداد
استبعدت كتلة التغيير الكردية المعارضة،
السبت، تشكيل حكومة أغلبية سياسية خلال دورة الحكومة الحالية، في حين أشارت إلى أنها ليست مشاركة بهذه الحكومة
ولم تمنحها الثقة كي تسحبها عنها.
وقال النائب عن الكتلة لطيف مصطفى في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "
اللجوء إلى حكومة أغلبية هو الأفضل للعراق
في الوقت الحاضر، وأن تشكيلها هو الأصل"، مستبعدا "تشكيلها خلال دورة الحكومة
الحالية، لان المجتمعين في أربيل والنجف يدعون بأن لهم الاغلبية، ودولة القانون هو
الآخر يقول ذلك".
وأكد مصطفى أن "تشكل حكومة من هذا
النوع يمكن أن يكتب له النجاح في الدورات الأخرى، عندما تتغير الخارطة السياسية
بشكل تام".
ودعا الأمين العام لائتلاف أبناء
العراق
الغيارى عباس المحمداوي، اليوم السبت (2 حزيران 2012)، إلى تشكيل حكومة أغلبية في
حال فشلت القوى السياسية بإنهاء الخلافات، مؤكدا أن منصب رئاسة البرلمان فيها
سيكون من حصة كتلة التغيير الكردية التي ستمثل الأكراد.
وأشار مصطفى إلى أن "ائتلاف دولة
القانون نفسه لم يطرح مسالة تشكيل حكومة أغلبية بشكل جدي، لذلك فان حظوظها ضعيفة
جدا"، مؤكدا أن " رؤية كتلة التغيير ستكون نابعة من مصالح الشعب
العراقي".
وأكد مصطفى أن "كتلة التغيير لم تقرر
مع من تذهب"، مستدركا بالقول "لسنا مشاركين بهذه الحكومة ولم نصوت لها،
كما لم نمحها الثقة لنسحبها عنها".
وأكدت حركة التغيير الكردية، أمس الجمعة
(1 حزيران 2012)، أنها تجهل سبب الخلاف بين
إقليم كردستان والحكومة الاتحادية،
فضلا عن عدم معرفتها أن كانت "شخصية أو وطنية"، في حين أكدت أنها لم
تقرر حتى الآن حجب الثقة عن حكومة
نوري المالكي.
وكان زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر دعا،
أمس الجمعة (1 حزيران 2012)، إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري
المالكي، وفي حين اشترط مشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية فيه وبإشراف
منظمات مستقلة، أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء وليس ضده، فيما لفت إلى أن بديل
المالكي في حال سحب الثقة منه سيكون من
التحالف الوطني حصراً، مبينا أن جميع القوى
السياسية تؤمن بذلك.
واعتبرت
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي دعوة الصدر، دليلاً على أن سحب الثقة أصبح مطلباً "شعبياً"، وفي
حين أكدت أن مشروع سحب الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون سنياً أو كردياً"،
أشارت إلى أن ائتلاف دولة القانون بدأ يتعامل مع القضية بشكل واقعي.
وتأتي دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ
نينوى أثيل النجيفي، في (31 أيار 2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة
من المالكي حتى الآن تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن
التحالف الوطني، فيما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث
محافظ نينوى يذكرنا بـ"دكتاتورية صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول
إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
وسبق للصدر أن دعا، في (30 أيار 2012)،
الكتل السياسية إلى جمع 124 صوتاً في
البرلمان العراقي، متعهداً بإتمام الـ164
لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما اتهم حزب الدعوة برفض جميع
الإصلاحات.
وتعهد رؤساء الحكومة نوري المالكي
والتحالف الوطني
إبراهيم الجعفري والمجلس الإسلامي الأعلى عمار
الحكيم، أمس الجمعة
(1 حزيران الحالي)، بالعمل على تجاوز الأزمة الحالية، بعد دراسة أوراق اجتماعات
أربيل والنجف، فيما أكدوا على ضرورة الحفاظ على الالتزامات والتواصل مع جميع القوى
السياسية.
واعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، في (31 أيار الماضي)، أن قضية سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي
أصبحت بحكم المحسومة، وفي حين أكدت أن الحراك السياسي حالياً يتحدث عن مرحلة ما
بعده، أشارت إلى أن قضية جمع التواقيع أنجزت في وقت متأخر من ليلة أول أمس، فيما
اعتبرت الكتلة البيضاء، أن سحب الثقة تدميراً للعملية السياسية، داعية القادة إلى
مراجعة المواقف وابتكار أنماط جديدة من العلاقات السياسية.
وانتهت في (27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع
التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف
الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت
الكتل السياسية اجتماعاتها في أربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري
بحضور رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً، في (29 أيار الماضي)، ليعقد
بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، أول أمس الأربعاء، (30 أيار
الماضي) في مدينة
السليمانية مع زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي ورئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي ونائب
رئيس الوزراء صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.