السومرية نيوز/ النجف
انتقد الأمين العام لعصائب أهل الحق في
العراق قيس الخزعلي، الأحد، دعوات بعض الأطراف السياسية لسحب الثقة عن رئيس
الحكومة
نوري المالكي، معتبرا أن الخلل يكمن في الدستور وليس في عمل الحكومة، داعيا إلى إصلاح هذه الفقرات وتعديلها.
وقال الخزعلي في كلمة ألقاها خلال احتفالية
أقيمت في
محافظة النجف بمناسبة ذكرى رحيل زعيم
الثورة الاسلامية الايرانية الخميني، وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "أزمة سحب الثقة من حكومة نوري
المالكي أخذت تتفاقم وتتطور
بشكل بات معه المواطن العادي يشعر بالخوف والقلق"، مبينا أن "هناك خللا
وتقصيرا حقيقيا في عمل الحكومة، كما أن هناك فسادا ماليا وإداريا يسود بعض مفاصلها،
وأن جميع من يطالب اليوم بسحب الثقة يشاركون في هذا التقصير والفساد".
وأضاف الخزعلي أن" هناك مشكلة حقيقية
في العملية السياسية تتعلق بعمل الحكومة والتقصير الذي تعانيه في أداء الخدمات
المطلوبة منها"، مؤكدا أن "المشكلة تكمن في أساس العملية السياسية إلا
وهو الدستور".
وأوضح الخزعلي أن "هناك فقرات كارثية
موجودة في الدستور هي السبب الرئيسي في الخلل التي تعانيه العملية السياسية"،
داعيا إلى أن "يكون الكلام موجها لإصلاح هذه الفقرات وتعديلها بالكيفية التي
تتلاءم مع الوضع العراقي وليس التي أرادها لنا المحتل، إن كانت هناك نية حقيقية من
القادة السياسيين في إصلاح الوضع".
وتابع الخزعلي أن "الجميع مشارك في
الحكومة وجزء منها، وعلى الجميع الاعتراف بذلك وتحمل المسؤولية الإصلاحية"،
مؤكدا أنه "ليس من الصحيح الاستقواء بأطراف
من خارج
التحالف الوطني على أطراف التحالف لأنها سابقة خطيرة سيتحمل من ينتهجها
وزرها ووزر من يعمل بها".
وأشار الخزعلي إلى أن "الصحيح هو
اللجوء إلى نفس التحالف والياته في معالجة هذه المشاكل"، داعيا التحالف
الوطني إلى" الالتفات لخطورة التسريبات التي تقول إن هناك مشروعا إقليما
خارجيا يهدف إلى إسقاط الحكومة لأسباب لا علاقة لها بالخلل الموجود في الحكومة، وإنما
أسباب أخرى لها علاقة بأبعاد طائفية من قبل بعض الدول".
ولفت الخزعلي إلى أن "هناك أموالا ضخمة
تدفع من
السعودية وغيرها من اجل إسقاط الحكومة"، مشددا على ضرورة أن "يكون
الجميع على مستوى إدراك خطورة المشروع ولا يكونوا أداة من حيث لا يعلمون وسببا في إفشال
منجزات الشعب العراقي".
وأصدر المرجع الديني كاظم
الحسيني الحائري، اليوم
الأحد (2 أيار الحالي )، فتوى تحرم التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية
السياسية، بعد يومين على دعوة زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، في (1 حزيران 2012)،
إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، واشترط مشاركة جميع
الجهات الرسمية والشعبية فيه وبإشراف منظمات مستقلة، كما أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء
وليس ضده، ولفت إلى أن بديل المالكي في حال سحب الثقة منه سيكون من التحالف الوطني
حصراً، مبينا أن جميع القوى السياسية تؤمن بذلك.
ولاقت دعوة الصدر ردود فعل متباينة حيث اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي دعوة الصدر، دليلاً على أن سحب الثقة أصبح مطلباً
"شعبياً"، وفي حين أكدت أن مشروع سحب الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون
سنياً أو كردياً"، فيما أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، أن
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يعتبر الاستفتاء الشعبي الوسيلة المناسبة لسحب الثقة
من رئيس الحكومة نوري المالكي من عدمها، معتبرا أن هذه الدعوة هي "خطوة"
برز التيار على استخدامها لحل الأزمات السياسية، في حين اعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني
محمود عثمان، إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي "مخالفا"
للدستور، متوقعا أن تعطي دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للاستفتاء "إشارات
خاطئة" للأطراف الأخرى.
وتعهد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت
(2 حزيران 2012)، بالتنازل عن بعض المناصب إلى ائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي في
حال سحب الثقة عنه، فيما أكد أن المرشح البديل سيكون من داخل التحالف الوطني.
وتأتي دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ
نينوى
أثيل النجيفي، في (31 أيار 2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من المالكي
حتى الآن تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني،
فيما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكرنا
بـ"دكتاتورية صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا
له، فيما دعا التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
وانتهت في (27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي
حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني
في (19 أيار الماضي)، لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية
اجتماعاتها في أربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس
إقليم كردستان
مسعود البارزاني اجتماعاً، في (29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني
اجتماعاً، الأربعاء، (30 أيار الماضي) في مدينة
السليمانية مع زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب
رئيس الوزراء صالح المطلك بحضور
ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه
الدستور.
وتعتبر
جماعة عصائب أهل الحق من الجماعات المنشقة عن التيار الصدري، وقد نسب إليها العديد
من الاغتيالات كما أعلنت مسؤوليتها عن أكثر من خمسة آلاف عملية مسلحة في محافظات
وسط العراق وجنوبه ضد القوات الأميركية، ولطالما ارتبط اسم كتائب
حزب الله بعصائب
الحق وكذلك العكس لا سيما بعد العام 2006 حيث تصاعدت عمليات التنظيمين، وبرز
اسمهما عبر مصطلح "المجاميع الخاصة" وفقا لتصريحات القيادات العسكرية
الأميركية.
يذكر أن عصائب أهل الحق أعلنت، في (23 كانون الأول (2011، أنها ستطوي العملية العسكرية في حال تأكدت أن القوات الأميركية
انسحبت بالكامل، مؤكدة أن مهامها ستكون الانخراط بالعملية السياسية.