السومرية نيوز/
بغداد
دعت كتلة الأحرار
التابعة للتيار الصدري، الأحد، رئاسة
التحالف الوطني
إلى التشاور مع مكوناته لغرض اختيار بديل عن رئيس الحكومة
نوري المالكي وعدم إضاعة
الوقت، مؤكدة أن استحقاقات ائتلاف دولة
القانون ستكون محفوظة ومتناسبة مع حجمه الانتخابي.
وقال المتحدث باسم كتلة
الأحرار مشرق ناجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش انتهاء الاجتماع الموسع
للهيئة السياسية للتيار الصدري مع أعضاء كتلة الأحرار النيابية، إن "الحفاظ
على وحدة التحالف من أوليات التيار الصدري وهو متمسك بخيار وحدته".
ودعا ناجي رئاسة
التحالف الوطني إلى "التشاور مع مكونات التحالف لغرض اختيار شخصية بديلة عن
المالكي لرئاسة الوزراء وعدم إضاعة الوقت"، معتبراً أن "المنصب من
استحقاق التحالف الوطني".
ولفت ناجي إلى أن
"استحقاقات دولة القانون ستكون محفوظة ومتناسبة مع حجمهم الانتخابي".
وكان زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر، طالب في (25 أيار 2012)، التحالف الوطني بتسمية بديل عن رئيس
الحكومة نوري المالكي في حال سحبت الثقة من حكومته، فيما أكد من جهة أخرى أن
التيار ليس معنياً بالنقاط الثماني التي طرحها رئيس الجمهورية.
وسبق وأن دعا الصدر في (1 حزيران 2012)، إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وفي حين اشترط مشاركة جميع الجهات الرسمية
والشعبية فيه وبإشراف منظمات مستقلة، أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء وليس ضده،
فيما لفت إلى أن بديل المالكي في حال سحب الثقة منه سيكون من التحالف الوطني
حصراً، مبينا أن جميع القوى السياسية تؤمن بذلك.
ولاقت دعوة الصدر ردود فعل متباينة حيث اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي دعوة الصدر، دليلاً على أن سحب الثقة أصبح
مطلباً "شعبياً"، وفي حين أكدت أن مشروع سحب الثقة مطلب "شيعي قبل
أن يكون سنياً أو كردياً"، فيما أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت
الشابندر، أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يعتبر الاستفتاء الشعبي الوسيلة
المناسبة لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي من عدمها، معتبرا أن هذه الدعوة
هي "خطوة" برز التيار على استخدامها لحل الأزمات السياسية، في حين اعتبر
القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من
رئيس الحكومة نوري المالكي "مخالفاً" للدستور، متوقعاً أن تعطي دعوة
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للاستفتاء "إشارات خاطئة" للأطراف
الأخرى.
كما تعهد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس
السبت (2 حزيران 2012)، بالتنازل عن بعض المناصب إلى ائتلاف رئيس الحكومة نوري
المالكي في حال سحب الثقة عنه، فيما أكد أن المرشح البديل سيكون من داخل التحالف
الوطني.
وتعهد رؤساء الحكومة نوري المالكي والتحالف
الوطني
إبراهيم الجعفري والمجلس الإسلامي الأعلى
عمار الحكيم، أول أمس الجمعة (1
حزيران الحالي)، بالعمل على تجاوز الأزمة الحالية، بعد دراسة أوراق اجتماعات أربيل
والنجف، فيما أكدوا على ضرورة الحفاظ على الالتزامات والتواصل مع جميع القوى
السياسية.
وانتهت في (27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي
حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف
الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت
الكتل السياسية اجتماعاتها في أربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري
بحضور رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً، في (29 أيار الماضي)، ليعقد
بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، في (30 أيار الماضي) في مدينة
السليمانية مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي
ونائب
رئيس الوزراء صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد
خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.