السومرية نيوز/ بغداد
أكد مصدر في
وزارة الصحة العراقية،
الاثنين، أن حصيلة تفجير السيارة المفخخة التي استهدفت
ديوان الوقف
الشيعي
وسط بغداد ارتفعت إلى 136 قتيلا وجريحا.
وقال المصدر في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "مدينة الطب استقبلت، حتى الآن 20 جثة و116
جريحا من ضحايا التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف مبنى ديوان الوقف
الشيعي، صباح اليوم، في منطقة باب المعظم، وسط بغداد".
ورجح المصدر، الذي طلب عدم الكشف
عن اسمه، "ارتفاع عدد القتلى بسبب خطورة إصابات بعض الجرحى".
وكان مصدر في وزارة الصحة أكد مقتل 16 شخصاً وجرح 83 آخرين على الأقل بالتفجير
الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف مبنى
ديوان الوقف الشيعي، صباح اليوم، في
منطقة باب المعظم وسط بغداد.
وأدان الحزب الإسلامي العراقي التفجير، واعتبره محاولة لإثارة
"الفتنة الطائفية" في البلاد، فيما طالب الكتل السياسية بإدراك خطورة
الوضع الراهن.
ويأتي تفجير ديوان الوقف الشيعي بالتزامن مع الازمة التي تشهدها
العلاقة مع
ديوان الوقف السني بشأن عائدية الإمامين العسكريين في سامراء، ففي حين انتقد
الوقف السني في (الثالث من أيار الماضي)، قانون العتبات
المقدسة رقم 19 لسنة
2005 واعتبره "تغييباً" لمكون أساس و"إثارة للتعقيدات والمشاكل"، أكد امتلاكه وثائق تثبت عائدية الأملاك التي وضع الوقف الشيعي
اليد عليها مؤخراً، فيما أكد الوقف الشيعي، في (28 من أيار الماضي)، أنه "لم
يأخذ شبراً واحداً" من الوقف السني، مبيناً أنه استملك أراض ومزارات شيعية
تابعة له وفقا للقانون.
وكانت وزارة العدل أكدت في (الأول من حزيران الحالي)، أن نقل ملكية
العتبة المقدسة للإمامين العسكريين في سامراء من اختصاص الوقفين الشيعي والسني، مبينة
أن عملها "لا يتعدى الجانب التوثيقي"، فيما اعتبرت
محافظة صلاح الدين،
أمس الأحد (3 حزيران الحالي)، أن إجراءات وزارة العدل في هذا الشأن "غير
قانونية"، ووصفت موقف نائب رئيس الوقف الشيعي بـ"الطائفي".
وأعلن النائب الأول لمحافظ
صلاح الدين أحمد عبد الجبار كريم، في (22
من أيار 2012)، عن إغلاق دائرة
التسجيل العقاري في سامراء، مؤكداً أن وزارة العدل
بدأت تعمل بشكل سري لاستملاك ما مجموعه خمسة دونمات حول محيط مرقدي الأماميين وعلي
الهادي والعسكري، ثم عاد وأعلن، في (24 من أيار 2012)، عن إعادة فتح الدائرة بعد
تلقي المحافظة تطمينات من رئيس الحكومة
نوري المالكي.
واعتبر مفتي الديار العراقية، في (29 أيار الماضي)، أن استهداف أهل
السنة في العراق أصبح "واضحاً"، منتقداً إلحاق أملاك الوقف السني بالوقف
الشيعي، فيما دعا المرجعية الشيعية والجهات المعنية دولياً إلى عدم البقاء
"مكتوفي الأيدي".
كما استنكر عضو
مجلس النواب عن ائتلاف العراقية مطشر
السامرائي، في
(30 أيار الماضي)، قيام ديوان الوقف الشيعي بجلب قوة عسكرية وتطويق دائرة التسجيل
العقاري في سامراء وطرد الموظفين منها، بهدف تحويل عائدية أملاك تابعة للوقف السني
في القضاء إليه، مؤكدا أن الوقف الشيعي بتصرفه هذا ضرب قرار أعلى سلطة تنفيذية في
البلد وهو
رئيس الوزراء.
يذكر أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات تشهد استقراراً أمنياً
نسبياً منذ انعقاد مؤتمر
القمة العربية فيها نهاية شهر آذار الماضي، بعد أكثر من عام
من العنف الذي بدأ بالتصاعد في نفس الشهر من العام 2011، في وقت تعيش البلاد أزمة
سياسية بدأت تتصاعد وتيرتها بين مختلف الكتل السياسية وخاصة الخلاف الأخير بين
الحكومة المركزية وإقليم
كردستان.