السومرية نيوز/
بغداد
حمل
تحالف الوسط المنضوي في
القائمة العراقية، الاثنين،
التحالف الوطني الجزء الأكبر
من مسؤولية حل الأزمة السياسية، وفي حين اعتبر أن سلوكه في التنصل من تبعات
المواقف والأفعال "تصدير للازمات"، دعا إلى الابتعاد عن "الإيهام السياسي
وتخوين الشركاء".
وقال
المتحدث الرسمي باسم تحالف الوسط النائب محمد إقبال في بيان صدر اليوم وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه إن "التحالف الوطني يتحمل الجزء
الأكبر من مسؤولية حل الأزمة السياسية ومشاركة باقي الأطراف في الوصول إلى الهدف
الوطني"، معتبرا أن "حصر الأزمة بشخصية واحدة يمثل إجحافا بحقوق ومصالح
الشعب العراقي واستخفافا بمشاعره".
وأضاف
إقبال أن "الشعب ينتظر من السياسيين أداءا مميزاً كون المشاكل التي يمر بها
العراق بين الحين والآخر هي نتيجة للعديد من الأسس الخاطئة التي بنيت عليها الدولة
بعد العام 2003"، مؤكداً أن "الحديث الذي يدار اليوم في الإعلام بان سحب
الثقة من الحكومة سيسبب أزمة سياسية وأمنية في البلد متعمد ومبالغ فيه".
ولفت
إقبال إلى أن "ممارسة حجب الثقة مكفولة دستوريا ونابعة من رحم الديمقراطية
التي ينبغي أن يحترمها الجميع مهما كانت النتائج التي تأتي بها"، مشيرا إلى
أن "البلاد تدار ومنذ عام 2003 وفق نظام التوافق السياسي ومن غير المنطقي
تجاهل هذه الحقيقة اليوم أو أن يكون اعتمادها مزاجيا لأنه قد تنعكس سلباً على
العملية السياسية برمتها".
وقلل
إقبال من "أهمية الاتهامات التي يوجهها البعض ضد القائمة العراقية ومحاولة
تحميلها المسؤولية الكاملة عما يمر به البلاد من أوضاع سياسية سيئة"،
داعيا إلى "الابتعاد عن الإيهام السياسي وتخويف الشارع ودفعه إلى الاصطفافات
السلبية وتخوين الشركاء لأنها سلوكيات باتت مكشوفة للجميع وتعود بالسلبية الأكبر
والإدانة على المتحدثين بها".
وكان
المئات من أنصار حزب الدعوة تظاهروا في ساحة الخلاني
وسط بغداد، في 25 أيار
الماضي، دعماً لحكومة الشراكة برئاسة
نوري المالكي، مطالبين بالالتزام بالدستور.
واعتبر
المتحدث باسم زعيم التيار الصدري صلاح
العبيدي، اليوم الاثنين،( 4 أيار الحالي) أن
فتوى المرجع الدين كاظم الحائري بعدم التصويت للعلمانيين تبين "عدم إشكاله
على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي، مؤكدا أن اجتماعات أربيل والنجف ضمنت
أن يكون المرشح الجديد من التحالف الوطني.
وأصدر
المرجع الديني كاظم
الحسيني الحائري، أمس الأحد، (3 أيار الحالي )، فتوى تحرم
التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية السياسية، بعد يومين على دعوة زعيم
التيار الصدري
مقتدى الصدر، في (1 حزيران 2012)، إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، واشترط مشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية
فيه وبإشراف منظمات مستقلة، كما أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء وليس ضده، ولفت
إلى أن بديل المالكي في حال سحب الثقة منه سيكون من التحالف الوطني حصراً، مبينا
أن جميع القوى السياسية تؤمن بذلك.
ولاقت
دعوة
الصدر ردود فعل متباينة إذ اعتبرت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي دعوة
الصدر، دليلاً على أن سحب الثقة أصبح مطلباً "شعبياً"، وفي حين أكدت أن
مشروع سحب الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون سنياً أو كردياً"، فيما أكد
القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
يعتبر الاستفتاء الشعبي الوسيلة المناسبة لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي
من عدمها، معتبرا أن هذه الدعوة هي "خطوة" برز التيار على استخدامها لحل
الأزمات السياسية، في حين اعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، إجراء
استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي "مخالفا"
للدستور، متوقعا أن تعطي دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للاستفتاء
"إشارات خاطئة" للأطراف الأخرى.
وتعهد
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت (2 حزيران 2012)، بالتنازل عن بعض
المناصب إلى ائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحب الثقة عنه، فيما أكد أن
المرشح البديل سيكون من داخل التحالف الوطني.
وتأتي
دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ
نينوى أثيل النجيفي، في (31 أيار 2012)، أن
عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من المالكي حتى الآن تعدى النصاب القانوني
المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني، فيما اعتبر القيادي في
ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكرنا بـ"دكتاتورية
صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا
التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
وانتهت
في ( 27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل
الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم
بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في أربيل،
حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس
إقليم كردستان مسعود
البارزاني اجتماعاً، في (29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال
الطالباني اجتماعاً، الأربعاء، (30 أيار الماضي) في مدينة
السليمانية مع زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب
رئيس الوزراء
صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني
التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يذكر
أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة
الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من
التيارات والأحزاب.