الشيعي والذي أكدت مصادر
أمنية وصحية أنه أسفر عن سقوط ما لا يقل 136 شخصا بين قتيل وجريح، وفي حين دعت المواطنين
إلى ضبط النفس وتفويت الفرصة على "قوى الشر"، طالبت
القوات الأمنية بتحمل مسؤوليتها المهنية والأخلاقية في حماية المواطنين.
وقالت المتحدثة باسم القائمة العراقية
ميسون الدملوجي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه،
إن "ائتلاف العراقية يدين التفجيرات
الإجرامية التي استهدفت ديوان الوقف الشيعي في منطقة باب المعظم"، مؤكدة أن
"تلك التفجيرات تسعى للنيل من اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي العراقي".
ودعت
الدملوجي المواطنين إلى "ضبط النفس وتفويت الفرصة على قوى الشر من التغلب
على الإرادة الوطنية الصادقة"، مطالبة
الأجهزة الأمنية بـ"تحمل
مسؤوليتها المهنية والأخلاقية في حماية المواطنين وتوفير الأمن ووضع حد لسفك
الدماء".
وكان مصدر في
وزارة الصحة
العراقية قال في حديث لـ"السومرية نيوز"، في وقت سابق من اليوم، إن
سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت عند بوابة مقر ديوان الوقف الشيعي في منطقة باب
المعظم،
وسط بغداد، مما أسفر عن مقتل 20 شخصا وإصابة 116 آخرين بجروح متفاوتة.
وأدان الحزب الإسلامي
العراقي التفجير، واعتبره محاولة لإثارة "الفتنة الطائفية" في البلاد،
فيما طالب الكتل السياسية بإدراك خطورة الوضع الراهن، فيما أدان
ديوان الوقف السني
العراقي التفجير، داعيا الشعب العراقي إلى جعله "نقطة انطلاق جديدة لزيادة
اللحمة الوطنية".
ويأتي تفجير ديوان الوقف الشيعي بالتزامن مع الازمة التي تشهدها العلاقة مع ديوان
الوقف السني بشأن عائدية الإمامين العسكريين في سامراء، ففي حين انتقد الوقف السني
في (الثالث من أيار الماضي)، قانون العتبات المقدسة رقم 19 لسنة 2005 واعتبره
"تغييباً" لمكون أساس و"إثارة للتعقيدات والمشاكل"، أكد
امتلاكه وثائق تثبت عائدية الأملاك التي وضع الوقف الشيعي اليد عليها مؤخراً، فيما
أكد الوقف الشيعي، في (28 من أيار الماضي)، أنه "لم يأخذ شبراً واحداً"
من الوقف السني، مبيناً أنه استملك أراض ومزارات شيعية تابعة له وفقا للقانون.
وكانت وزارة العدل أكدت في (الأول من حزيران الحالي)، أن نقل ملكية العتبة المقدسة
للإمامين العسكريين في سامراء من اختصاص الوقفين الشيعي والسني، مبينة أن عملها
"لا يتعدى الجانب التوثيقي"، فيما اعتبرت
محافظة صلاح الدين، أمس الأحد
(3 حزيران الحالي)، أن إجراءات وزارة العدل في هذا الشأن "غير قانونية"،
ووصفت موقف نائب رئيس الوقف الشيعي بـ"الطائفي".
وأعلن النائب الأول لمحافظ
صلاح الدين أحمد عبد الجبار كريم، في (22 من أيار
2012)، عن إغلاق دائرة
التسجيل العقاري في سامراء، مؤكداً أن وزارة العدل بدأت
تعمل بشكل سري لاستملاك ما مجموعه خمسة دونمات حول محيط مرقدي الأماميين وعلي
الهادي والعسكري، ثم عاد وأعلن، في (24 من أيار 2012)، عن إعادة فتح الدائرة بعد
تلقي المحافظة تطمينات من رئيس الحكومة
نوري المالكي.
واعتبر مفتي الديار العراقية، في (29 أيار الماضي)، أن استهداف أهل السنة في
العراق أصبح "واضحاً"، منتقداً إلحاق أملاك الوقف السني بالوقف الشيعي،
فيما دعا المرجعية الشيعية والجهات المعنية دولياً إلى عدم البقاء "مكتوفي
الأيدي".
كما استنكر عضو
مجلس النواب عن ائتلاف العراقية مطشر
السامرائي، في (30 أيار
الماضي)، قيام ديوان الوقف الشيعي بجلب قوة عسكرية وتطويق دائرة التسجيل العقاري
في سامراء وطرد الموظفين منها، بهدف تحويل عائدية أملاك تابعة للوقف السني في
القضاء إليه، مؤكدا أن الوقف الشيعي بتصرفه هذا ضرب قرار أعلى سلطة تنفيذية في
البلد وهو
رئيس الوزراء.
يذكر أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات تشهد استقراراً أمنياً نسبياً منذ
انعقاد مؤتمر
القمة العربية فيها نهاية شهر آذار الماضي، بعد أكثر من عام من العنف
الذي بدأ بالتصاعد في نفس الشهر من العام 2011، في وقت تعيش البلاد أزمة سياسية
بدأت تتصاعد وتيرتها بين مختلف الكتل السياسية وخاصة الخلاف الأخير بين الحكومة
المركزية وإقليم
كردستان.