السومرية نيوز/
بغداد
أكدت كتلة مستقلون بزعامة حسين الشهرستاني،
الاثنين، تأييدها رئيس الحكومة نوري المالكيـ، نافية تليقها عروضاً مقابل الموافقة على سحب الثقة منه، فيما اعتبرت أن المشاكل الحالية ستواجه أي حكومة عراقية بغض النظر عن الشخصية التي تترأسها.
وقالت النائبة عن الكتلة المنضوية ضمن ائتلاف دولة القانون سميرة
الموسوي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الكتلة تدعم الإجراء الدستوري والأساليب الديمقراطية،
لكنها ترى عدم وجود مسببات حقيقية لسحب الثقة من
رئيس الوزراء نوري المالكي من قبل
الاطراف التي تريد ذلك"، داعية إلى "حل المشاكل المطروحة على طاولة الحوار
من خلال اللقاء الوطني".
وأضافت الموسوي أن "المشكلة ليست في استبدال
رئيس الوزراء أو سحب الثقة من حكومته"، مبينة أن "هناك مشاكل ستعترض أي شخص سيكون لاحقاً رئيساً للوزراء".
وفي السياق نفسه، لفتت الموسوي إلى أن
"كتلة مستقلون هي الأساس في ائتلاف دولة القانون، ومن الاستحالة أن تخرج عن رأيها الداعم لعدم سحب الثقة من المالكي"، مبدية استغرابها من الأنباء التي تناقلها بعض
وسائل الإعلام بشأن عرض مناصب على الكتلة مقابل
الموافقة على سحب الثقة من الحكومة.
واعتبرت الموسوي أن "الهدف من إشاعة
تلك الأنباء المغرضة الإساءة لائتلاف دولة القانون"، متوقعة "عدم حل الأزمة
وبقاء السجالات مستمرة لعدم طرح الجهة التي تسعى إلى سحب الثقة أي مشروع
متكامل".
وذكر عدد من وسائل الإعلام أن كتلة مستقلون التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني أبدت تأيددها سحب الثقة من
المالكي مقابل الحصول على
مناصب رفيعة في التشكيلة الجديدة للحكومة.
وشكر زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم
الاثنين (4 أيار 2012)، رئيس الحكومة على موقفه الرافض لإقامة الأقاليم
في الجنوب، إلا أنه دعاه إلى تقديم استقالته من منصبه "من أجل الشعب والشركاء".
وأصدر المرجع الديني كاظم
الحسيني الحائري، أمس الأحد، (3 أيار الحالي )، فتوى تحرم التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية السياسية، بعد يومين على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، في (1 حزيران 2012)، إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، واشتراطه مشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية فيه وبإشراف منظمات مستقلة، كما أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء وليس ضده، ولفت إلى أن بديل المالكي في حال سحبت الثقة منه سيكون من
التحالف الوطني حصراً، مبينا أن جميع القوى السياسية تؤمن بذلك.
ولاقت دعوة الصدر ردود فعل متباينة، إذ اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي دعوة الصدر، دليلاً على أن سحب الثقة أصبح مطلباً "شعبياً"، وفي حين أكدت أن مشروع سحب الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون سنياً أو كردياً"، فيما أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يعتبر الاستفتاء الشعبي الوسيلة المناسبة لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي من عدمها، معتبرا أن هذه الدعوة هي "خطوة" برز التيار على استخدامها لحل الأزمات السياسية، في حين اعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان الأمر "مخالفا" للدستور، متوقعا أن تعطي دعوة الصدر "إشارات خاطئة" للأطراف الأخرى.
وتعهد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في (2 حزيران 2012)، بالتنازل عن بعض المناصب إلى ائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحبت الثقة منه، فيما أكد أن المرشح البديل سيكون من داخل التحالف الوطني.
وتأتي دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ
نينوى أثيل النجيفي، في (31 أيار 2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من المالكي حتى الآن تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني، فيما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكر بـ"دكتاتورية صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
وانتهت في ( 27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في
أربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً، في (29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، الأربعاء، (30 أيار الماضي) في مدينة
السليمانية مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.