السومرية نيوز/
بغداد
دعا زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الثلاثاء، إلى
التحقيق مع الذي "يجبر" النواب على عدم التوقيع على كتاب سحب الثقة من رئيس
الحكومة
نوري المالكي أسوة بالدعوات للتحقيق في صحة تواقيع النواب المواقفين على سحب
الثقة، داعيا
المالكي إلى ترك الخيار لأعضاء كتلته بالتصويت لصالحه أو ضده.
وقال الصدر في رد على سؤال لأحد أتباعه حول التصريحات
التي أدلى بها مقربون من المالكي والتي شككوا فيها بصحة التواقيع التي قدمها عدد من
النواب إلى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني لسحب الثقة من الحكومة، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "ادعاء تزوير التواقيع يحتاج إلى دليل"، معتبراً
في الوقت نفسه أن "توقيع الطالباني على طلب النواب يعني موافقته على التواقيع
التي قدمت له".
وأضاف
الصدر أنه "في حال تم التحقق من التواقيع
فيجب أن يشمل ذلك التحقيق من يجبر النواب على عدم التوقيع على سحب الثقة".
وتوجه الصدر في هذا السياق إلى المالكي قائلاً
"هذا نداء مني لرئيس الوزراء أن يعطي تخويلاً تاماً وألا يجبر أحداً من كتلة دولة
القانون أو غيرهم على عدم التوقيع على سحب الثقة منه".
وأعلن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أمس الاثنين
(4 حزيران الحالي)، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً لسحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير مكتبه
للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء
مجلس النواب وإحصائها تفادياً
لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات
الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان
اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت
بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.
واعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، اليوم
الثلاثاء، أن تشكيك ائتلاف دولة القانون بتواقيع بعض النواب على حجب الثقة عن حكومة
نوري المالكي "لا قيمة له"، في ظل وجود "قناعة راسخة" لدى رئيس
الجمهورية في هذا الشأن، فيما أكدت أن الحسم سيكون داخل البرلمان وأن هذا الحراك يهدف
إلى سحب الثقة من المشروع الأميركي الإيراني في
العراق "المرفوض ابتداءً"،
منتقدة "توجه حزب الدعوة" لاستقدام الدور الأميركي لضمان بقاء المالكي في
منصبه.
وأكد ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، أمس الاثنين
(4 حزيران 2012)، أن
واشنطن ستتمكن من إقناع أكثر من طرف سياسي بضرورة الحوار فيما
لو دخلت على خط الأزمة السياسية، مشيرا إلى أن القوى السياسية الفاعلة مازالت ترى بأن
الولايات المتحدة لها كلمة مسموعة، في تصريح جاء على خلفية ما نقله عدد من وسائل الإعلام
عن زيارة لنائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى العراق خلال الأسبوع الحالي للتدخل
في إنهاء الأزمة السياسية الحالية وفقاً لسيناريو وضع في
البيت الأبيض.
وكان الصدر دعا، أمس الاثنين، قليلة المالكي إلى تقديم
استقالته "من أجل الشعب والشركاء"، كما دعت كتلة الأحرار التابعة للتيار
رئاسة
التحالف الوطني إلى التشاور مع مكوناته لاختيار بديل عن المالكي وعدم إضاعة الوقت.
وكان محافظ
نينوى أثيل النجيفي كشف، في (31 أيار
2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من المالكي حتى الآن تعدى النصاب القانوني
المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني، فيما اعتبر القيادي في ائتلاف
دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكر بـ"دكتاتورية صدام"،
مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا التيار الصدري إلى
عدم الانجرار وراء المشروع.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.