السومرية نيوز/ بغداد
حذر رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الخميس، من عودة المظاهر المسلحة والاستعراضات
العسكرية إلى الشوارع، فيما رحب في الوقت ذاته بجميع الفصائل المسلحة التي تسعى
للعودة إلى
المصالحة الوطنية والعملية السياسية.
وقال
نوري
المالكي ردا على سؤال بشأن بعض المظاهر المسلحة والاستعراضات التي جرت مؤخرا،
وتلقت "السومرية نيوز"، "نحذر الجميع من العودة الى المظاهر
المسلحة والاستعراضات العسكرية".
وأعرب المالكي في الوقت ذاته عن ترحيبه "بكل الفصائل التي كانت حملت السلاح بالعودة إلى
المصالحة الوطنية والعملية السياسية".
وتأتي تحذيرات المالكي بعد
ثلاثة أيام على الاحتفالية التي نظمتها
عصائب أهل الحق، في الرابع من حزيران
الحالي، في بغداد بافتتاح ممثلية لهم في جانب الكرخ بمدينة
الكاظمية، سرعان
ما تحولت إلى ما يشبه استعراضاً عسكرياً مصغراً عبرت خلاله زعامة العصائب عن
موقفها من الأزمة السياسية الحالية.
وكان الآلاف من عناصر جيش المهدي
نظموا، في الـ26 من أيار 2011، استعراضا في شارع الفلاح بمدينة الصدر
شرق بغداد، بإشراف
مباشر من زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر وسط غياب تام للمظاهر المسلحة، وتقدم الكراديس
شيوخ معممون، ووطأ المستعرضون العلمين الأميركي والإسرائيلي، كما أحرقوا أعلاماً أميركية،
ورددوا شعارات "(نعم نعم يا زهراء"، و"نعم نعم للإسلام"، و"نعم
نعم للعراق"، ولبيك لبيك يا مهدي"، فيما اتخذت قوات من الشرطة والجيش إجراءات
أمنية مشددة في المنطقة المحيطة بالاستعراض.
وتتزامن تلك الإحداث مع
اشتداد الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد حيث أعلن رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، أمس الأربعاء (6 حزيران 2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز
تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى
الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما أشيع في بعض وسائل الإعلام.
فيما اعتبر رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي، أمس الأربعاء،( 6 حزيران الحالي) أن إجبار النواب بالتوقيع
على سحب الثقة وتهديدهم "تجاوز على الدستور والعملية السياسية
والديمقراطية"، وأكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية
لتوفير الحماية اللازمة لهم، فيما أكد القيادي في
حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم
الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني لسحب الثقة لم
تبلغ النصاب القانوني، مبيناً في الوقت نفسه أن تلك التواقيع لم يتم التأكد من صحة
نسبها إلى أصحابها.
وأكد ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس الأربعاء،( 6
حزيران الحالي) أن قوى سياسية وأخرى "صديقة للعراق" ساهمت بإقناع
الأطراف السياسية بالإصلاح بدلاً من سحب الثقة، وفيما أكد أن تواقيع أعضاء
البرلمان لا تلزم رئيس الجمهورية جلال الطالباني، دعا هيئة رئاسة مجلس النواب
للحفاظ على وحدة البرلمان.
واتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري، أمس الأربعاء، زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر بـ"شق الصف الشيعي" وإضعاف
التحالف الوطني من خلال
إصراره على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وفي حين اعتبر هذا الإصرار
"اصطفافاً" مع بعض الأطراف التي تنفذ أجندات إقليمية، دعاه إلى إعادة
النظر بموقفه.
يشار إلى أن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر أعلن، في الرابع من حزيران الحالي،
عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً لسحب الثقة من رئيس
الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير مكتبه للشروع
في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب وإحصائها تفادياً لأي
طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات الجنائية للتأكد من
صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان اقترنت
بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت
بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"، أمس الثلاثاء (5 حزيران
2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي، 40
توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً من
ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب
الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل
حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من
التيارات والأحزاب.