السومرية نيوز/
بغداد
اكد رئيس الحكومة
نوري المالكي،الخميس، خلال استقباله لعدد من أعضاء
(تجمع الوفاء للعراق) الذي يضم نوابا في
القائمة العراقية ومنشقين سابقين منها أن تشكيل التجمع يعد خطوة على الطريق الصحيح لإنقاذ البلاد من
تداعيات المحاصصة، وفيما أشار إلى أن من بين نواب التجمع من ادرجت اسمائهم في قوائم سحب الثقة من دون إرادتهم،
كشف اعضاء التجمع عن تعذر حضور 17 نائبا من العراقية ينتمون للتجمع الجديد لوجودهم في الخارج.
وقال نوري
المالكي، اليوم الخميس، في بيان صدر عن مكتبه على
هامش استقبال عدد من اعضاء تجمع الوفاء للعراق، الذي يضم نواب العراقية البيضاء والحرة وبعض نواب القائمة العراقية وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه "إنني أثمن هذه المبادرة واعتبرها خطوة على طريق التصحيح"، مبينا أنه
"سيكون جزءا من هذا التيار الوطني الذي سينقذ البلاد من تداعيات المحاصصة".
ووصف المالكي خطوة تشكيل (تجمع الوفاء للعراق) بأنها خطوة "راسخة وقوية لأنها جاءت من رحم المعاناة التي انتجتها الأزمة
القائمة، والمفهوم الخاطىء للشراكة الوطنية"، مؤكدا أن "
العراق بحاجة الى تيار وطني حقيقي يقوم على أساس وحدة العراق
بعيدا عن الانتماءات القومية والدينية والطائفية".
وذكر البيان الصادر عن
مكتب رئيس الوزراء أن "من بين الحاضرين الى
اللقاء نوابا أدرجت اسماؤهم في قوائم سحب الثقة دون إرادة
منهم".
من جانبه كشف اعضاء تجمع الوفاء للعراق عن تعذر حضور 17 نائبا منتمين
للتجمع الى اللقاء لوجودهم في الخارج.
ويضم التجمع الجديد الرافض لسحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي نواب منشقون من القائمة العراقية خلال عامي 2011 و2012 وشكلوا كتلا جديدة
في
مجلس النواب العراقي هي العراقية البيضاء والحرة ووطنيون ، فضلا عن عدد من نواب
القائمة العراقية، وابرز النواب الذين حضروا اللقاء هم إبراهيم اللويزي، عبد خضر طه،
عجيل الياور، قحطان عبد الله
الجبوري، كاظم الشمري،
عبد الرحمن اللويزي، اسكندر وتوت،
عالية نصيف، آمنة سعدي، لبنى كريم، عزيز المياحي، منتهى الطائي، مدركة أحمد، زالة نفطجي،
محمد الدعمي، كريمة الجواري، عمر الجبوري، وياسين
العبيدي، ناهدة الدايني، قتيبة الجبوري.
وكانت المتحدثة باسم القائمة ميسون الدملوجي ذكرت في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "نواب العراقية
الذين وقعوا على سحب الثقة عن رئيس
مجلس الوزراء يتعرضون لضغوط كثيرة من قبل بعض المتشبثين
بالسلطة"، مبينة أن "عدداً من نواب القائمة تلقى رسائل هاتفية لا تخلو من
تهديد ووعيد من دون أن يستجيب أحد منهم لتلك الرسائل المبطنة والمغريات الفارغة".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي اعتبر، أمس
الأربعاء (6 حزيران الحالي)، أن إجبار النواب بالتوقيع على سحب الثقة وتهديدهم
"تجاوز على الدستور والعملية السياسية والديمقراطية"، وأكد تلقيه اتصالات
من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، فيما أكد القيادي
في حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني لسحب الثقة لم تبلغ النصاب القانوني، مبيناً في الوقت نفسه أن تلك التواقيع
لم يتم التأكد من صحة نسبها إلى أصحابها.
وأعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، أمس الأربعاء،
أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب أسامة
النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما أشيع
في بعض وسائل الإعلام.
كما اتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري،
أمس الأربعاء، زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر بـ"شق الصف الشيعي" وإضعاف
التحالف الوطني من خلال إصراره على سحب الثقة من المالكي، وفي حين اعتبر هذا الإصرار
"اصطفافاً" مع بعض الأطراف التي تنفذ أجندات إقليمية، دعاه إلى إعادة النظر
بموقفه، كما توقع النائب في البرلمان حسن العلوي، تغييراً في المواقف التي اتخذها عدد
من النواب من مسألة سحب الثقة خلال جلسة التصويت لاسيما من قبل القائمة العراقية التي
اعتبر أنها لا تخضع لأي أيديولوجيا.
فيما دعت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، رئيس
الجمهورية جلال الطالباني إلى الإيفاء بتعهداته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي، مؤكدة أن عدم إرساله رسالة إلى البرلمان سيدفع بأعضائه إلى
اللجوء الآلية
استجواب المالكي وحجب الثقة عنه.
يشار إلى أن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر أعلن،
في الرابع من حزيران الحالي، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً
لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير
مكتبه للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب وإحصائها تفادياً
لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات
الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان
اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت
بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"،
أول أمس الثلاثاء (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء
على النحو التالي، 40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية
و75 توقيعاً من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من
نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب