السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الخميس، أن الحراك السياسي الأخير دليل على عدم وجود اصطفاف طائفي أو
قومي، فيما أشار إلى أن تأسيس
التحالف الوطني جاء لتكوين كتلة قوية كبيرة وليس لتبني
شخص ما، ولفت إلى أن رئيس الحكومة
نوري المالكي لم يلتقي بالشخصيات والجهات التي طالبت
بالإصلاح خلال فترة الخمسة عشر يوما وأهمل الموضوع.
وقال المتحدث باسم زعيم التيار صلاح
العبيدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحراك السياسي لحلحلة
الأزمة الحالية سواء بسحب الثقة عن الحكومة أو بقية الخيارات دليل على عدم صحة ما كان
يشاع بان هناك اصطفاف طائفي أو قومي"، مؤكدا أن "هذا الاصطفاف أصبح الآن
غير موجود".
وأضاف
العبيدي أن "الاتفاق مع ائتلاف دولة القانون لتأسيس التحالف الوطني لم يكن من
اجل اختيار شخص وتبنيه"، مشيرا إلى أن "تأسيس التحالف كان لتكوين كتلة قوية
كبيرة تسعى بشكل مشترك لإرساء برنامج ينفع الناس".
وأشار العبيدي إلى أن "هناك صوتا واضحا
من داخل التحالف الوطني انتقد إدارة
المالكي للازمة السابقة ووصفه بأنه كان سلبيا لأنه
لم يشكل لجنة عالية المستوى ذات قرار"، لافتا إلى أن "
رئيس الوزراء لم يلتقي
بالشخصيات والجهات التي طالبت بالإصلاح خلال فترة الخمسة عشر يوما وأهمل الموضوع وضربه
عرض الجدار".
وأوضح العبيدي أن "كل ذلك لا يعني أن هناك
نزاعا شيعيا شيعيا لأن الاختلاف بوجهات النظر بشان شخصية ما شي ايجابي"، مؤكدا "نحن
لسنا ممن يساند الشخصيات رغم سوء أدائهم أو فشل أدائهم أو تورطهم في فساد مالي أو إداري".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، أكد في
1 حزيران 2012، أن بديل رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحبت الثقة منه سيكون من
التحالف الوطني حصراً، مبيناً أن جميع القوى السياسية تؤمن بذلك وأعطت ضمانات له، فيما
أشارت أنباء غير مؤكدة أن خيار الكتل المعارضة للمالكي يقع على
إبراهيم الجعفري كبديل
أوفر حظا.
وأعلن الطالباني، أمس الأربعاء (6 حزيران
2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب
أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة
كما أشيع في بعض وسائل الإعلام، فيما اعتبر المالكي أن إجبار النواب على التوقيع على
سحب الثقة وتهديدهم يعد "تجاوزاً على الدستور والعملية السياسية والديمقراطية"،
كما أكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة
لهم، في وقت أكد القيادي في
حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم الزهيري أن التواقيع التي
قدمت إلى الطالباني لم تبلغ النصاب القانوني.
ودعت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني إلى الإيفاء بتعهداته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي، مؤكدة أن عدم إرساله رسالة إلى البرلمان سيدفع بأعضائه إلى
اللجوء الآلية
استجواب المالكي وحجب الثقة عنه.
يشار إلى أن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر
أعلن، في الرابع من حزيران الحالي، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع
176 نائباً لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة
برئاسة مدير مكتبه للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب
وإحصائها تفادياً لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع
إلى التحريات الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب
خارج قبة البرلمان اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية
بجلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه
إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"،
أول أمس الثلاثاء (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء
على النحو التالي، 40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية
و75 توقيعاً من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من
نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.