السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الجمعة،
أن
عصائب أهل الحق تلعب الدور نفسه في
العراق الذي يلعبه "شبيحة الأسد"
في سوريا، فيما انتقدت بشدة مشاركة ممثلين عن حزب رئيس الحكومة
نوري المالكي في استعراض
العصائب أقيم قبل أيام.
وقال المتحدث باسم القائمة
حيدر الملا في بيان صدر اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "عصائب أهل الحق تلعب الدور نفسه
في العراق الذي يلعبه شبيحة الأسد (الرئيس السوري)".
واعتبر الملا أن "مشاركة ممثلين عن حزب رئيس الحكومة
نوري
المالكي باستعراض عصائب أهل الحق رسالة واضحة للعملية السياسية وأبناء الشارع
العراقي بأنهم مستعدون لاستخدام كافة الوسائل اللا مشروعة من اجل المحافظة على المكاسب
السلطوية".
وتابع الملا أن "عدم إيمان المالكي وحزبه بالعملية
الديمقراطية جعلهم يعطون شرعية للمليشيات والسلاح من أجل إخافة الآخرين والمحافظة على
مكاسب السلطة".
وشدد الملا على أن "هناك مسؤولية أخلاقية وقانونية
ودستورية تقع على عاتق القوى السياسية ومنظمات
المجتمع المدني، بأن تعطي رسالة للجميع
بأننا يدا بيد، ولا سلاح باليد وأن ما يقوم به
حزب الدعوة، من احتضان للمليشيات هو
تهديد لأمن وسلامة المجتمع، ويجب أن يتعرض القائمون عليه للمساءلة القانونية".
وأقامت عصائب أهل الحق الاثنين (4 حزيران 2012)، في
بغداد احتفالاً بافتتاح ممثلية لها في جانب
الكرخ بمدينة
الكاظمية، سرعان ما تحول إلى
ما يشبه استعراضاً عسكرياً مصغراً عبرت خلاله زعامة العصائب عن موقفها من الأزمة السياسية
الحالية.
ووصف زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الثلاثاء 5 حزيران
2012، الاحتفال بـ"التمثيلية" المدعومة من بعض دول الجوار، وفي حين اعتبر
وجود بعض أطراف دولة القانون يعني أن القانون أصبح "يستعين بالمليشيات"،
أكد أن الطابع العسكري للحفل يهدف إلى استهداف المدنيين بالسلاح المحرم.
وكان الأمين العام لعصائب أهل الحق في العراق
قيس الخزعلي
انتقد، في (3 حزيران 2012)، دعوات بعض الأطراف السياسية لسحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي، معتبراً أن الخلل يكمن في الدستور وليس في عمل الحكومة، داعياً إلى إصلاح
هذه الفقرات وتعديلها.
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات بسحب الثقة
منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف
الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من هذه الخطوة على العملية السياسية.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر وصف، في (27 كانون
الأول 2011)، عصائب أهل الحق بأنهم مجموعة "قتلة ولا دين لهم"، مؤكدا أن
هؤلاء هم عشاق الكراسي ومن تبعهم فهو منهم، الامر الذي اعتبرته العصائب "تسقيطاً
سياسياً"، داعية إلى التعامل بالأدلة وعدم إطلاق الاتهامات جزافاً.
وتعتبر جماعة عصائب أهل الحق التي يقودها قيس الخزعلي،
إحدى الجماعات المنشقة عن التيار الصدري، وقد نسبت إليها الحكومة خلال السنوات
الماضية العديد من الاغتيالات كما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن الكثير من العمليات المسلحة
في محافظات الوسط والجنوب ضد القوات الأميركية.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.