السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، السبت، أن
سبعة أعضاء فقط من الوفد الذي زار رئيس الحكومة
نوري المالكي أمس وأعلن رفضه سحب الثقة
منه ينتمون إليها، ولفتت إلى أن اثنين منهم فقط من وقع على الكتاب الذي أرسل إلى رئيس
الجمهورية، فيما اتهم
المالكي باستجداء الأصوات للبقاء في السلطة.
وقال المتحدث باسم العراقية
حيدر الملا في بيان صدر
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "رئيس الحكومة نوري المالكي
يستجدي أصوات النواب للحفاظ على كرسيه"، مبيناً أن "سبعة نواب فقط من القائمة
العراقية كانوا ضمن الوفد الذي زار المالكي، يوم أمس الأول، وهم من غير الموقعين على سحب
الثقة منه أصلا ما عدا اثنان".
وأوضح الملا أن النواب السبعة هم: "عبد الخضر طاهر،
وعمر
الجبوري، وعجيل الياور، وناهدة الدايني، ولبنى كريم، وزالا نفطنجي، ومدركة أحمد"،
مبينا أن "اثنين من هؤلاء النواب وقعا على كتاب سحب الثقة ثم تراجعا بضغط من
المالكي".
وأضاف الملا أن "الركون إلى العامل الإيراني وشراء
الذمم مثير للشفقة، ولا يزيدنا إلا إصراراً على سحب الثقة من حكومة المالكي الذي فقد
أبسط مفاهيم بناء الدولة، وأي رؤية حقيقية لمفهوم الشراكة الوطنية".
وأدى تقارب القائمة العراقية من الكرد خلال الأشهر الأخيرة
إلى إثارة حفيظة بعض نواب العراقية خاصة في المحافظات المتاخمة لحدود
إقليم كردستان
العراق وخاصة
كركوك التي تمتلك القائمة العراقية فيها ستة نواب والذين يعتبرون أن هذا
التقارب سيكون على حساب أراضيهم التي يطالب الكرد بضمها إلى الإقليم وفقا للمادة
140 من الدستور.
وكان نواب العراقية السبعة الذين زاروا المالكي قد
انضموا إلى تجمع جديد باسم (الوفاء للعراق) يضم عشرين نائبا جميعهم من كتل
العراقية البيضاء والحرة ووطنيون كانوا جميعهم انشقوا عن العراقية في أوقات سابقة.
وكانت المتحدثة باسم القائمة ميسون الدملوجي ذكرت في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "نواب العراقية
الذين وقعوا على سحب الثقة عن رئيس
مجلس الوزراء يتعرضون لضغوط كثيرة من قبل بعض المتشبثين
بالسلطة"، مبينة أن "عدداً من نواب القائمة تلقى رسائل هاتفية لا تخلو من
تهديد ووعيد من دون أن يستجيب أحد منهم لتلك الرسائل المبطنة والمغريات الفارغة".
ونصح الملا "من يريد أن يحافظ على مكانته في الدولة
أن يحصل على دعم الجماهير والكتل السياسية الكبيرة"، مؤكداً أنه "بخلاف ذلك
لا يمكن لأي مسؤول في الدولة الحفاظ على منصبه".
وأكدت القائمة العراقية، أمس الخميس (7حزيران 2012)،
أن الكتل السياسية ستعمل على آلية استجواب المالكي في البرلمان وإقالته في حال لم يرسل
رئيس الجمهورية
جلال الطالباني كتاب سحب الثقة إلى
مجلس النواب.
وكان
التحالف الكردستاني أعلن، أمس الخميس (7 حزيران
2012)، أن الكتل السياسية انتقلت إلى المرحلة الثانية وبدأت بالبحث عن بديل عن رئيس
الحكومة نوري المالكي، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون البديل توافقياً، بعد
نحو أسبوع على تأكيد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر (في 1 حزيران 2012) أن بديل المالكي
سيكون من
التحالف الوطني حصراً في حال سحبت الثقة منه، وأن جميع القوى السياسية أعطت
ضمانات بذلك، فيما أشارت أنباء غير مؤكدة أن خيار الكتل المعارضة للمالكي يقع على إبراهيم
الجعفري كبديل أوفر حظاً.
وأعلن الطالباني، في (6 حزيران 2012)، أنه أعد رسالة
بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما
أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما أشيع في بعض وسائل
الإعلام، فيما اعتبر المالكي أن إجبار النواب على التوقيع على سحب الثقة وتهديدهم يعد
"تجاوزاً على الدستور والعملية السياسية والديمقراطية"، كما أكد تلقيه اتصالات
من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، في وقت أكد
القيادي في
حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم الزهيري أن التواقيع التي قدمت إلى الطالباني
لم تبلغ النصاب القانوني.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"،
في (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي،
40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً
من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.