السومرية نيوز/
بغداد
اتهم رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، الجمعة،
الحكومة بتعطيل العديد من القوانين التي تتعلق بشؤون الوطن والمواطن
بعد نشرها في
الجريدة الرسمية، مؤكداً في الوقت نفسه أن معظم الإصلاحات المطلوب من
الحكومة تنفيذها لم تتحول إلى
مشاريع قوانين.
وقال النجيفي في بيان صدر اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "مجلس النواب أصدر العديد من
القوانين ذات الصلة بشؤون الوطن والمواطن"، مستدركاً أن "الحكومة أوقفت تطبيقها
بعد نشرها في الجريدة الرسمية مثل قانون التعرفة
الجمركية وقانون رواتب الرئاسات
الثلاث وقرار زيادة تسعيرة محصولي الحنطة والشعير والتريث في إقرار إقالة المفتش
العام لوزارة الصحة".
واعتبر النجيفي أن "استهداف مجلس
النواب برمته أو هيئة رئاسته أو محاولة الاستهانة بمسؤولياته الدستورية أو أدائه إنما
ينم عن التحسس المفرط تجاه أي دور قوي وناشط وفاعل يلعبه في هذه المرحلة من تاريخ
العراق السياسي".
وأعرب النجيفي عن استغرابه من "توجيه
سهام النقد إلى البرلمان لعدم تشريعه قوانين تصب في مصلحة المواطن، بينما تقع مسؤولية
هذه التشريعات على الحكومة، فهي التي ترى حاجتها ومن واجبها اقتراح تلك القوانين
وعرضها على البرلمان فلكل طرف دوره المرسوم دستورياً".
وأشار النجيفي إلى أن "رئيس
مجلس الوزراء
أفصح أمام مجلس النواب عن تطلع حكومته إلى إقرار حزمة قوانين وتشريعات جديدة خلال
الدورة البرلمانية الحالية، بيد أن تفحص لمجموع الخطط والمشاريع الموضوعة أمام
الشعب يشير إلى أن معظم الإصلاحات المطلوبة لم تنفذ ولم تتحول إلى مشاريع قوانين".
وأكد النجيفي أن "مجلس النواب بدورته
الحالية جوبه بتحديات كبيرة كانت ترمي إلى تجريده من سلطاته الدستورية وتحويله إلى
فلك صغير يدور في نطاق أفلاك حكومية دونما حول ولا قوة"، معتبراً "عدم
استجابة
رئيس الوزراء والعديد من الوزراء حضور المجلس لغرض الاستجواب وفق آليات
دستورية معتمدة خير دليل على ذلك".
وأشار النجيفي إلى أن "
الشراكة الوطنية في
مجلس النواب تشريعية رقابية ولا يجوز غمطها أو حجبها او الاعتراض عليها ولا يمكن
بأي حال من الاحوال تجريد مجلس النواب من مسؤولياته الدستورية"، داعياً الذين
"يسعون إلى تحقيق ذلك لمغادرة الثقافة البالية التي لا تفرق بين الحكومة
والدولة، فالثانية ثابتة والأولى متحولة".
وتابع النجيفي أن "واجب مجلس النواب
الدستوري وفق هذا المبدأ أن يثبت له بنياناً رصيناً قابلاً للتطوير عبر النقاش
والجدال المحموم بين أعضائه، ومن المؤكد أن سعياً مثل هذا لن يلقى الرضى عند البعض،
ولذا فإنهم يكيدون له كيداً".
ودعا النجيفي "الذين يرون في قوة مجلس
النواب ضعفاً إلى تصحيح رؤيتهم ضماناً لاستمرار فعلهم في المشهد السياسي".
ويتزامن هذا البيان مع تصاعد حدة التوتر بين
رئيسي الحكومة والبرلمان، خصوصاً بعد أن كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال
الساعدي
عن جمع تواقيع 163 نائباً لإقالة النجيفي من منصبه بسبب "عدم كفاءته" في
إدارة جلسات البرلمان و"عرقلته" عمل الحكومة.
وانتقد رئيس الحكومة نوري
المالكي، في (6 حزيران 2012)، إدارة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي لجلسات
البرلمان.
ويعود الخلاف بين
الطرفين إلى مطلع العام 2011، حين هدد النجيفي عقب التظاهرات الاحتجاجية التي
انطلقت في أكثر من محافظة على تردي الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين، بسحب
الثقة من الحكومة وإسقاطها ما لم تلب مطالب المواطنين، فضلاً عن سحب الثقة من كل
وزير لا يستطيع تنفيذ نسبة 75% من البرامج الموضوعة لوزارته، الأمر الذي اعتبره
ائتلاف دولة القانون محاولة من النجيفي لرسم دور له أكبر من دوره الحقيقي.
يذكر أن رئيس الحكومة يواجه في الوقت الحالي مطالبات
بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية
والتحالف الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من هذه الخطوة على العملية السياسية.