السومرية نيوز/
بغداد
هاجم
حزب الله في
العراق، السبت، نظام الحكم
الديمقراطي المطبق في البلاد واعتبره "يمنح اللصوص" الحرية، فيما أكد
انه يقبل بالديمقراطية الحالية من اجل التمهيد لفرض نظام حكم ديني، واصفا الاحزاب
الحالية في السلطة بأنها "ضعيفة".
وقال أمين حزب الله في العراق واثق البطاط في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "من مساوئ النظام الديمقراطي أنه نظام يعطي
للصوص الحرية بأن ينهبوا ما يشاءون"، مؤكدا أننا "في حزب الله نؤمن بالنظام
الثيروقراطي أو نظام الدين أو نظام التنصيب".
وأضاف البطاط "نحن نعرف أن نقطة الضعف عند النظام القائم الآن
هي في كون الأحزاب التي وصلت إلى السلطة أحزاب ضعيفة غير قوية"، مؤكدا أننا "نملك
القوة وواثقون من التغيير ومضطرون أن نتماشى مع الواقع وان نقبل الديمقراطية ومن
خلال الديمقراطية نمهد للحكم الثيروقراطي".
وأعرب البطاط عن "رفض الحزب سحب الثقة عن الحكومة تحت أي
ذريعة كانت وبأي شكل من الأشكال، وأنها ستعود بالعراق للمربع الأول وسيهد كل ما تم
بناؤه وسيكون المواطن هو الضحية سيدخل المجتمع في متاهة على غرار المتاهة التي مرت
بالبلاد قبل تشكيل الحكومة الحالية"، معتبرا أنه "في السابق كانت مشكلة
المحاصصة هي محط الخلاف، أما الآن فالخلافات شخصية".
وأشار البطاط إلى أن "حزب الله معروف لدى الشعب العراقي بأنه
حزب مقاوم ومجاهد في لبنان للكيان الإسرائيلي الكافر وجاهد في العراق وساهم في طرد
الاحتلال الأميركي"، مؤكدا أن حزبه "سيكون له مساهمة فاعلة في محاربة
الفساد وبناء العراق الجديد، وسيدخل العملية الانتخابية ويشارك بالعملية السياسية،
ويعمل على التغيير بكل ما أوتي من قوة"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن حزب الله في العراق ليس هو الوحيد الذي يطالب بتطبيق
حكم الدين في الدولة، لكن آراء مراقبين، يسبقها الدستور، تناقض هذا التوجه وتجمع
على أن العراق بلد تعددي فيدرالي يتلون بأطياف وعقائد لا يمكن للنظام الثيروقراطي
أن يحتويها في آن واحد.
وأكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، أمس الجمعة 8 حزيران، أن
الأزمة التي تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها تأثير، وفيما لوح بأن
"الالتفافات والتزويرات والتهديدات لن تمر بدون حساب"، بين أن
"الجدل والمماحكة السياسية" قد عطلت مشاريع لخدمة المواطنين.
فيما أكدت
القائمة العراقية، في (7 حزيران 2012)، أن الكتل
السياسية ستعمل على آلية استجواب
المالكي في البرلمان وإقالته في حال لم يرسل رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني كتاب سحب الثقة إلى
مجلس النواب.
وكان
التحالف الكردستاني أعلن، في 7 حزيران الجاري أن الكتل
السياسية انتقلت إلى المرحلة الثانية وبدأت بالبحث عن بديل عن رئيس الحكومة نوري
المالكي، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون البديل توافقياً، بعد نحو أسبوع
على تأكيد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر (في 1 حزيران 2012) أن بديل المالكي
سيكون من
التحالف الوطني حصراً في حال سحبت الثقة منه، وأن جميع القوى السياسية
أعطت ضمانات بذلك، فيما أشارت أنباء غير مؤكدة أن خيار الكتل المعارضة للمالكي يقع
على
إبراهيم الجعفري كبديل أوفر حظاً.
وأعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (6 حزيران 2012)، أنه أعد
رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس مجلس النواب أسامة
النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما
أشيع في بعض وسائل الإعلام، فيما اعتبر المالكي أن إجبار النواب على التوقيع على
سحب الثقة وتهديدهم يعد "تجاوزاً على الدستور والعملية السياسية
والديمقراطية"، كما أكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات
الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، في وقت أكد القيادي في
حزب الدعوة الإسلامية
عبد الحليم الزهيري أن التواقيع التي قدمت إلى الطالباني لم تبلغ النصاب القانوني.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"، في (5 حزيران
2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي، 40
توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً من
ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب
الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.