السومرية نيوز/
نينوى
اعتبر المتحدث باسم
محافظ نينوى أثيل النجيفي، السبت، أن المتظاهرين الذين خرجوا، صباح اليوم، تأييداً
لرئيس الحكومة
نوري المالكي هم من منتسبي استخبارت الجيش ويرتدون ملابس مدنية،
فيما أكد أن
قائد الفرقة الثانية في الجيش العراقي قرر فتح تحقيق بهذا الأمر.
وقال قحطان سامي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المتظاهرين الذين خرجوا، صباح اليوم،
لا يتجاوز عددهم 30 شخصاً"، مبيناً أنهم "من منتسبي استخبارات الجيش
ويرتدون ملابس مدنية".
وأضاف سامي أن
"المتظاهرين قاموا برمي سيارات محافظ نينوى بالحجارة أثناء دخولهم لفندق
نينوى الدولي"، مؤكداً أن "قائد الفرقة الثانية للجيش العراقي اللواء الركن
علي الفريجي أمر بفتح تحقيق وتسجيل أسماء المتظاهرين للتأكد بعد أن طالبناه بهذا
الشأن".
ومن المتوقع أن
يعقد قادة
القائمة العراقية اجتماعا، بعد ظهر اليوم، في فتدق نينوى شمال
الموصل، لبحث موضوع سحب الثقة عن
المالكي.
وكان العشرات من أهالي
نينوى، تظاهروا صباح اليوم، احتجاجاً على الاجتماع الذي ستعقده قادة العراقية في
مدينة الموصل، فيما أطلقوا هتافات مؤيدة للمالكي، منددين بطلب سحب الثقة منه.
وكانت القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي، أعلنت اليوم السبت (9 حزيران الحالي)، أن سبعة أعضاء فقط من
الوفد الذي زار رئيس الحكومة نوري المالكي أول أمس، وأعلن رفضه سحب الثقة منه
ينتمون إليها، ولفتت إلى أن اثنين منهم فقط من وقع على الكتاب الذي أرسل إلى رئيس الجمهورية،
فيما اتهم المالكي باستجداء الأصوات للبقاء في السلطة.
وأكد رئيس الحكومة نوري
المالكي، خلال استقباله عدد من أعضاء تجمع الوفاء للعراق الذي يضم نواب العراقية
البيضاء والحرة وبعض نواب القائمة العراقية وحضرته "السومرية نيوز"، أن
الأزمة التي تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها تأثير، وفيما لوح بأن
"الالتفافات والتزويرات والتهديدات لن تمر بدون حساب، بين أن الجدل والمماحكة
السياسية قد عطلت مشاريع لخدمة المواطنين.
فيما أكدت القائمة
العراقية، أول أمس الخميس (7 حزيران 2012)، أن الكتل السياسية ستعمل على آلية استجواب
المالكي في البرلمان وإقالته في حال لم يرسل رئيس الجمهورية
جلال الطالباني كتاب
سحب الثقة إلى
مجلس النواب.
وكان التحالف
الكردستاني أعلن، أول أمس الخميس، أن الكتل السياسية انتقلت إلى المرحلة الثانية
وبدأت بالبحث عن بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مشدداً في الوقت نفسه على
ضرورة أن يكون البديل توافقياً، بعد نحو أسبوع على تأكيد زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر في (1 حزيران 2012) أن بديل المالكي سيكون من
التحالف الوطني حصراً في حال
سحبت الثقة منه وجميع القوى السياسية أعطت ضمانات بذلك، فيما أشارت أنباء غير
مؤكدة أن خيار الكتل المعارضة للمالكي يقع على
إبراهيم الجعفري كبديل أوفر حظاً.
وأعلن الطالباني، في (6
حزيران 2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من
رئيس الحكومة كما أشيع في بعض وسائل الإعلام، فيما اعتبر المالكي أن إجبار النواب
على التوقيع على سحب الثقة وتهديدهم يعد "تجاوزاً على الدستور والعملية
السياسية والديمقراطية"، كما أكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد
الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، في وقت أكد القيادي في
حزب الدعوة
الإسلامية عبد الحليم الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى الطالباني لم تبلغ
النصاب القانوني.
وكانت مصادر مطلعة أكدت
لـ"السومرية نيوز"، في (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على
كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي، 40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من
ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب
التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد
أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل
السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف
الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.