السومرية نيوز/ بغداد
رجحت
القائمة العراقية بزعامة
اياد علاوي،
السبت، وجود ضغوط على رئيس الجمهورية
جلال الطالباني بهدف عرقلة حجب الثقة عن رئيس
الحكومة
نوري المالكي، فيما جددت تأكيدها
اللجوء لخيار استجواب الأخير وحجب الثقة
عنه إذا تأخر الطالباني في تلك الاجراءات.
وقال النائب عن القائمة
حامد المطلك في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس الجمهورية جلال الطالباني مكلف بتقديم
طلب حجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي إلى البرلمان بعد وصول تواقيع النواب
إليه"، مرجحا "وجود ضغوط تمارس على الطالباني بهدف عرقلة إرسال الطلب إلى
البرلمان"، من دون الإفصاح عن نوع هذه الضغوط.
وأكد المطلك أن "عملية حجب الثقة عن
المالكي لا يعد استهدافا شخصيا وإنما لتعزيز الديمقراطية وبناء دولة على هذا
الأساس"، لافتا الى أن "الكتل السياسية ستلجأ إلى استجواب المالكي في
البرلمان وحجب الثقة عنه في حال تأخر الطالباني بتقديم طلب حجب الثقة عن رئيس
الحكومة".
واعتبر التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، اليوم
السبت (9 حزيران 2012)، أن حديث رئيس الحكومة نوري المالكي بشأن انتهاء أزمة سحب
الثقة عنه "حرب إعلامية وجزء من اللعبة السياسية"، مؤكدا أنه في حال لم
يقدم رئيس الجمهورية طلب سحب الثقة فأن الأمور ستكون صعبة.
وأكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي،
أمس الجمعة 8 حزيران، أن الأزمة التي تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها
تأثير، وفيما لوح بأن "الالتفافات والتزويرات والتهديدات لن تمر بدون
حساب"، بين أن "الجدل والمماحكة السياسية" قد عطلت مشاريع لخدمة
المواطنين.
فيما شددت القائمة العراقية، في (7 حزيران
2012)، على أن الكتل السياسية ستعمل على آلية استجواب المالكي في البرلمان وإقالته
في حال لم يرسل رئيس الجمهورية جلال الطالباني كتاب سحب الثقة إلى
مجلس النواب.
وكان
التحالف الكردستاني أعلن، في 7 حزيران
الجاري أن الكتل السياسية انتقلت إلى المرحلة الثانية وبدأت بالبحث عن بديل عن
رئيس الحكومة نوري المالكي، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون البديل
توافقياً، بعد نحو أسبوع على تأكيد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر (في 1 حزيران
2012) أن بديل المالكي سيكون من
التحالف الوطني حصراً في حال سحبت الثقة منه، وأن
جميع القوى السياسية أعطت ضمانات بذلك، فيما أشارت أنباء غير مؤكدة أن خيار الكتل
المعارضة للمالكي يقع على
إبراهيم الجعفري كبديل أوفر حظاً.
وأعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (6
حزيران 2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من
رئيس الحكومة كما أشيع في بعض وسائل الإعلام، فيما اعتبر المالكي أن إجبار النواب
على التوقيع على سحب الثقة وتهديدهم يعد "تجاوزاً على الدستور والعملية
السياسية والديمقراطية"، كما أكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد
الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، في وقت أكد القيادي في
حزب الدعوة
الإسلامية عبد الحليم الزهيري أن التواقيع التي قدمت إلى الطالباني لم تبلغ النصاب
القانوني.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية
نيوز"، في (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء
على النحو التالي، 40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل
الكردستانية و75 توقيعاً من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني
وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.