السومرية نيوز/
نينوى
حذر رئيس
مجلس النواب
أسامة النجيفي، السبت، من محاولات أجنبية لزرع الفتنة بين الشعب العراقي، وفيما
أكد أن
المشروع الوطني يهدف لحل المشاكل والخلافات من دون أي تدخل خارجي، اتهم
الجيش العراقي بولائه لشخص ولحزب واحد.
وقال النجيفي في كلمة
له خلال اجتماع
القائمة العراقية الذي عقد، اليوم، في
الموصل وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "هناك محاولات أجنبية تحاول زرع الفتنة بين
أبناء الشعب العراقي"، مبيناً أن "مشروعنا الوطني يهدف إلى حل المشاكل
والخلافات من دون أي تدخل خارجي".
وأضاف النجيفي أن
"تسع سنوات مرت من صرف أموال
العراق وعندما نحاسب يقولون بأننا لا نريد الخير
للعراقيين"، مؤكداً حرصه "على أموال الشعب فهي أمانة في أعناقنا".
ولفت النجيفي أن
"اليوم نرى أن ولاء الجيش لشخص واحد ولحزب واحد"، متسائلاً بالقول
"لماذا أسسنا الجيش العراقي هل من اجل أن يتبع شخصاً واحداً أو حزباً واحداً،
أو من اجل حماية الشعب للشعب وولائه الوطن".
وبدأ اجتماع القائمة
العراقية في الموصل، ظهر اليوم السبت (9 حزيران الحالي)، بحضور جميع أعضاء وقادة
القائمة بضمنهم زعيمها
إياد علاوي وأسامة النجيفي وصالح المطلك لمناقشة موضوع حجب
الثقة عن رئيس الحكومة
نوري المالكي.
وأكد زعيم القائمة
العراقية إياد علاوي، خلال الاجتماع، أن قائمته والتيار الصدري والتحالف
الكردستاني ماضون بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي، مشدداً على أن
اعتراضات قائمته ليست شخصية وإنما مبنية على نهج المالكي في السلطة، فيما حذر جميع
الدول من التدخل بالشأن العراقي.
وكان العشرات من أهالي
نينوى، تظاهروا صباح اليوم السبت، احتجاجاً على اجتماع قادة العراقية في مدينة
الموصل، فيما أطلقوا هتافات مؤيدة للمالكي، منددين بطلب سحب الثقة منه.
وكانت القائمة العراقية
بزعامة إياد علاوي، أعلنت اليوم السبت (9 حزيران الحالي)، أن سبعة أعضاء فقط من
الوفد الذي زار رئيس الحكومة نوري المالكي أول أمس، وأعلن رفضه سحب الثقة منه
ينتمون إليها، ولفتت إلى أن اثنين منهم فقط من وقع على الكتاب الذي أرسل إلى رئيس
الجمهورية، فيما اتهم المالكي باستجداء الأصوات للبقاء في السلطة.
وأكد رئيس الحكومة نوري
المالكي، خلال استقباله عدد من أعضاء تجمع الوفاء للعراق الذي يضم نواب العراقية
البيضاء والحرة وبعض نواب القائمة العراقية وحضرته "السومرية نيوز"، أن
الأزمة التي تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها تأثير، وفيما لوح بأن
"الالتفافات والتزويرات والتهديدات لن تمر بدون حساب، بين أن الجدل والمماحكة
السياسية قد عطلت مشاريع لخدمة المواطنين.
فيما أكدت القائمة
العراقية، أول أمس الخميس (7 حزيران 2012)، أن الكتل السياسية ستعمل على آلية
استجواب المالكي في البرلمان وإقالته في حال لم يرسل رئيس الجمهورية جلال
الطالباني كتاب سحب الثقة إلى مجلس النواب.
وكان التحالف
الكردستاني أعلن، أول أمس الخميس، أن الكتل السياسية انتقلت إلى المرحلة الثانية
وبدأت بالبحث عن بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مشدداً في الوقت نفسه على
ضرورة أن يكون البديل توافقياً، بعد نحو أسبوع على تأكيد زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر في (1 حزيران 2012) أن بديل المالكي سيكون من
التحالف الوطني حصراً في حال
سحبت الثقة منه وجميع القوى السياسية أعطت ضمانات بذلك، فيما أشارت أنباء غير
مؤكدة أن خيار الكتل المعارضة للمالكي يقع على
إبراهيم الجعفري كبديل أوفر حظاً.
وأعلن الطالباني، في (6
حزيران 2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من
رئيس الحكومة كما أشيع في بعض وسائل الإعلام، فيما اعتبر المالكي أن إجبار النواب
على التوقيع على سحب الثقة وتهديدهم يعد "تجاوزاً على الدستور والعملية
السياسية والديمقراطية"، كما أكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد
الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، في وقت أكد القيادي في
حزب الدعوة
الإسلامية عبد الحليم الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى الطالباني لم تبلغ النصاب
القانوني.
وكانت مصادر مطلعة أكدت
لـ"السومرية نيوز"، في (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على
كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي، 40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من
ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب
التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد
أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل
السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف
الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.