السومرية نيوز/
بغداد
نفت النائبة عن
القائمة العراقية ناهدة الدايني، السبت، أنها كانت ضمن
الوفد النيابي الذي زار رئيس الحكومة
نوري المالكي وأعلن رفضه لسحب الثقة منه،
وفيما أكدت أنها ستقاضي المتحدث باسم قائمتها حيدر الملا الذي اعتبرها "خارج
المشروع الوطني"، لافتة الى أن الهدف من تصريحه التقسيط السياسي لانسحابها من كتلة الحوار.
وقالت الدايني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "كلام
الملا بشأن زيارتي لرئيس الوزراء نوري
المالكي ضمن وفد لا أساس له من الصحة"،
مشددة على أنها سوف تقاضي "الملا في المحاكم العراقية لاتهامي بأني خارج
المشروع الوطني".
وكان المتحدث باسم العراقية حيدر الملا، أكد اليوم السبت (9 حزيران
2012)، أن سبعة أعضاء فقط من الوفد الذي زار رئيس الحكومة نوري المالكي وأعلن رفضه
سحب الثقة منه ينتمون للقائمة، ولفت إلى أن اثنين منهم فقط من وقع على الكتاب الذي
أرسل إلى رئيس الجمهورية، واتهم المالكي باستجداء الأصوات للبقاء في السلطة، فيما
ذكر أن النواب السبعة هم عبد الخضر طاهر وعمر
الجبوري وعجيل الياور وناهدة الدايني
ولبنى كريم وزالا نفطجي ومدركة أحمد.
وأكدت الدايني أنها تنتمي إلى "الكتلة العراقية ولن تسمح
بالمزايدة على وطنيتها"، معتبرة أن "الهدف من حديث الملا هو التقسيط
السياسي لانسحابي من كتلة الحوار وبقائي مستقلة ضمن القائمة العراقية".
ودعت الدايني "حيدر الملا إلى العيش داخل
العراق من اجل أن يكون
وطنياً أكثر من النواب الذين داخل العراق"، مشيرة إلى أن "الملا يسافر
كل أسبوع الى بلدان عربية وأوروبية ويقوم بمزايدات على حساب مواقف القائمة
العراقية".
وأدى تقارب القائمة العراقية من الكرد خلال الأشهر الأخيرة إلى إثارة
حفيظة بعض نواب العراقية خاصة في المحافظات المتاخمة لحدود إقليم
كردستان العراق
وخاصة
كركوك التي تمتلك القائمة العراقية فيها ستة نواب والذين يعتبرون أن هذا
التقارب سيكون على حساب أراضيهم التي يطالب الكرد بضمها إلى الإقليم وفقا للمادة
140 من الدستور.
وعقدت القائمة العراقية في
الموصل، ظهر اليوم السبت (9 حزيران الحالي)،
اجتماعاً بحضور جميع أعضاء وقادة القائمة بضمنهم زعيمها
إياد علاوي وأسامة النجيفي
وصالح المطلك لمناقشة موضوع حجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.
وأكد زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، خلال الاجتماع، أن قائمته
والتيار الصدري والتحالف الكردستاني ماضون بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي، مشدداً على أن اعتراضات قائمته ليست شخصية وإنما مبنية على نهج المالكي
في السلطة، فيما حذر جميع الدول من التدخل بالشأن العراقي، كما حذر رئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي، من محاولات أجنبية تحاول زرع الفتنة بين الشعب العراقي،
وفيما أكد أن المشروع الوطني يهدف لحل المشاكل والخلافات من دون أي تدخل خارجي،
اتهم الجيش العراقي بولائه لشخص ولحزب واحد.
وكان العشرات من أهالي
نينوى، تظاهروا صباح اليوم السبت، احتجاجاً على
اجتماع قادة العراقية في مدينة الموصل، فيما أطلقوا هتافات مؤيدة للمالكي، منددين
بطلب سحب الثقة منه.
وأكد رئيس الحكومة نوري المالكي، خلال استقباله عدد من أعضاء تجمع
الوفاء للعراق الذي يضم نواب العراقية البيضاء والحرة وبعض نواب القائمة العراقية
وحضرته "السومرية نيوز"، أن الأزمة التي تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن
يكون لها تأثير، وفيما لوح بأن "الالتفافات والتزويرات والتهديدات لن تمر
بدون حساب، بين أن الجدل والمماحكة السياسية قد عطلت مشاريع لخدمة المواطنين.
فيما أكدت القائمة العراقية، أول أمس الخميس (7 حزيران 2012)، أن
الكتل السياسية ستعمل على آلية استجواب المالكي في البرلمان وإقالته في حال لم
يرسل رئيس الجمهورية جلال الطالباني كتاب سحب الثقة إلى
مجلس النواب.
وكان
التحالف الكردستاني أعلن، أول أمس الخميس، أن الكتل السياسية
انتقلت إلى المرحلة الثانية وبدأت بالبحث عن بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي،
مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون البديل توافقياً، بعد نحو أسبوع على تأكيد
زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر في (1 حزيران 2012) أن بديل المالكي سيكون من
التحالف الوطني حصراً في حال سحبت الثقة منه وجميع القوى السياسية أعطت ضمانات
بذلك، فيما أشارت أنباء غير مؤكدة أن خيار الكتل المعارضة للمالكي يقع على إبراهيم
الجعفري كبديل أوفر حظاً.
وأعلن الطالباني، في (6 حزيران 2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب
المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم
يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما أشيع في بعض وسائل الإعلام،
فيما اعتبر المالكي أن إجبار النواب على التوقيع على سحب الثقة وتهديدهم يعد
"تجاوزاً على الدستور والعملية السياسية والديمقراطية"، كما أكد تلقيه
اتصالات من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، في
وقت أكد القيادي في حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم الزهيري، أن التواقيع التي
قدمت إلى الطالباني لم تبلغ النصاب القانوني.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"، في (5 حزيران
2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي، 40
توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً من
ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.