السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأحد، أن ما
أعلنه رئيس الجمهورية جلال الطالباني بشأن عدم اكتمال نصاب التواقيع يدل على أن رئيس الحكومة
نوري المالكي وإيران
يمارسان الترويع بحق النواب، مؤكدة أن تجمع الـ160 الداعين لسحب الثقة مستعدون لتقديم عشرات التواقيع الأخرى خلال أقل من 24 ساعة،
فيما طالبت رئيس الجمهورية بـ"تحمل المسؤولية والاستجابة لطلبات الشعب".
وقال المتحدث باسم العراقية حيدر الملا في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "تجمع الـ160 الرافض للدكتاتورية يصر على إنهائها من خلال سحب الثقة من حكومة
المالكي"، مبينا أن "ما أعلنه رئيس الجمهورية على أن نصاب التواقيع الذي
وصله غير مكتمل يدل على أن
المالكي وإيران قد مارسا الترويع بحق النواب من أجل عدم
التوقيع على سحب الثقة عن الحكومة الحالية".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني أكد، في
بيان أصدره في ساعة متأخرة من ليل أمس، أن
رسالته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال
النصاب بعد انسحاب 11 نائبا، وفيما اعتبر أن تداول اسماء بشأن تقديم مرشحين لرئاسة
مجلس الوزراء مخالفة دستورية، دعا إلى دراسة مقترحاته السابقة وضرورة عقد الاجتماع
الوطني.
وأكد الملا أن "تجمع الـ160 الرافض لدكتاتورية
المالكي مستعد لتقديم عشرات
التواقيع لرئيس الجمهورية جلال الطالباني خلال اقل من 24 ساعة التي تعبر عن ضرورة سحب الثقة عن حكومة المالكي"، مشيرا إلى
أن "تلك العشرات من التواقيع الجديدة ستكون من
التحالف الوطني
والعراقية".
وأوضح أن "تجمع الـ160 المجتمعين اليوم في أربيل يؤكد إصراره وثباته على موقف إنهاء الدكتاتورية وسحب الثقة"، معتبرا أنه
"لا يوجد من هو قادر على بناء دولة المؤسسات الحقيقية إلا من خلال هذا التجمع
الذي اجتاز الطوائف الأثنية والطائفية وتحرر ورفض أي تدخل أميركي أو
إيراني أو غيره".
وأشار الملا إلى أن "الطالباني يتحمل المسؤولية الأخلاقية قبل الدستورية أو القانونية
بالاستجابة لطلبات الشعب من خلال ممثليهم"، مؤكدا أن "ممثلي الشعب مصرون
على إنهاء الدكتاتورية وسحب الثقة عن المالكي".
وتعقد الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة نوري المالكي اجتماعا اليوم الأحد في
اربيل بمشاركة القائمة العراقية والتيار
الصدري والتحالف الكردستاني لمناقشة مشروع سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي.
وعقدت القائمة العراقية، أمس السبت (9 حزيران
2012)، اجتماعا في
محافظة نينوى بحضور جميع أعضاء وقادة القائمة بضمنهم زعيمها إياد
علاوي وأسامة النجيفي وصالح المطلك لمناقشة موضوع حجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي،
حيث أكد علاوي خلال الاجتماع، أن قائمته والتيار الصدري والتحالف الكردستاني ماضون
بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مشدداً على أن اعتراضات قائمته ليست شخصية
وإنما مبنية على نهج المالكي في السلطة، فيما حذر جميع الدول من التدخل بالشأن العراقي.
كما حذر رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي في الاجتماع،
من محاولات أجنبية لزرع الفتنة بين الشعب العراقي، وفيما أكد أن المشروع الوطني يهدف
لحل المشاكل والخلافات من دون أي تدخل خارجي، اتهم الجيش العراقي بولائه لشخص ولحزب
واحد.
وطالبت القائمة بختام اجتماعها، المالكي بفسح
المجال لأي مرشح من التحالف الوطني بدلا عنه، فيما دعت رئيس الجمهورية جلال الطالباني
بأن يكون مع قرار سحب الثقة، معتبرة أن التواقيع التي قدمت بشأن ذلك حقيقية وليست مزورة.
وكانت
محافظة صلاح الدين أكدت، السبت (9 حزيران
2012)، رفضها سحب الثقة من الحكومة، معتبرة أن المتمسكين بالموضوع ينفذون أجندات لا
تخدم
العراق وأهله، فيما هددت بكشف أسماء المرتبطين بأجندات خارجية ووصفتهم بـ"المأجورين
ذوي الوجوه الكالحة من المتآمرين" في حال لم يتراجعوا عن توجهاتهم.
وكان المالكي أكد، في ( 8 حزيران 2012)، أن الأزمة
التي تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها تأثير، وفيما لوح بأن "الالتفافات
والتزويرات والتهديدات لن تمر بدون حساب"، بين أن "الجدل والمماحكة السياسية"
قد عطلت مشاريع لخدمة المواطنين.
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اعتبر،
في (6 حزيران الحالي)، أن إجبار النواب بالتوقيع على سحب الثقة وتهديدهم "تجاوز
على الدستور والعملية السياسية والديمقراطية"، وأكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون
بتشديد الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، فيما أكد القيادي في حزب الدعوة
الإسلامية عبد الحليم الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى رئيس الجمهورية جلال الطالباني
لسحب الثقة لم تبلغ النصاب القانوني، مبيناً في الوقت نفسه أن تلك التواقيع لم يتم
التأكد من صحة نسبها إلى أصحابها.
وكان
التحالف الكردستاني أعلن، في السابع من
حزيران 2012، أن الكتل السياسية انتقلت إلى المرحلة الثانية وبدأت بالبحث عن بديل عن
رئيس الحكومة نوري المالكي، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون البديل توافقياً،
بعد نحو أسبوع على تأكيد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر في (1 حزيران 2012) أن بديل
المالكي سيكون من التحالف الوطني حصراً في حال سحبت الثقة منه وجميع القوى السياسية
أعطت ضمانات بذلك، فيما أشارت أنباء غير مؤكدة أن خيار الكتل المعارضة للمالكي يقع
على
إبراهيم الجعفري كبديل أوفر حظاً.
وأعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في 6 حزيران
2012، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس مجلس النواب
أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة
كما أشيع في بعض وسائل الإعلام.
يشار إلى أن التيار الصدري بزعامة مقتدى
الصدر
أعلن، في الرابع من حزيران الحالي، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع
176 نائباً لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة
برئاسة مدير مكتبه للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب
وإحصائها تفادياً لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع
إلى التحريات الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب
خارج قبة البرلمان اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية
بجلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه
إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"،
في (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي،
40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً
من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.