السومرية نيوز/
ميسان
أعلن
مجلس محافظة ميسان، الاثنين، عن جمع وتفجير أكثر من 1500 لغم ومقذوف حربي من مخلفات الحرب العراقية الإيرانية جنوب المحافظة، فيما أكد السعي إلى استكمال الإجراءات القانونية للتعاقد مع شركات مختصة بنزع الألغام.
وقال رئيس
لجنة الصحة والبيئة ميثم الفرطوسي في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "قوة من كتيبة الهندسة والميدان في الفرقة العاشرة بالجيش العراقي تمكنت من جمع وتفجير أكثر من 1500 لغم ومقذوف حربي منفلق وغير منفلق في منطقة أبو غرب الجنوبي وقرب مخفر الشرهاني الحدودي جنوب محافظة ميسان"، مبيناً أن "الجيش استخدم مادة semtex الشديدة الانفجار، الأمر الذي يحتاج إلى مهنية عالية في الأداء".
وأضاف الفرطوسي الذي أشرف على عملية التفجير ميدانياً أن "تلك الأرض الطيبة في ميسان تحولت إلى أرض للموت بعدما زُرع فيها أكثر من خمسة مليون لغم"، مشيرا إلى أن "أبشعها هو ما يسمى لغم فالمارا الذي باستطاعته أن يقتل أكثر من عشرة أشخاص لأنه يحتوي على 1200 شظية ويُعد من اخطر أنواع الألغام إطلاقا".
وطالب الفرطوسي جميع الوزارات العراقية بـ"المشاركة في
الحملة الوطنية لإزالة الألغام وبأي عمل ممكن سواء نظرياً أو عملياً"، كما دعا المنظمات الدولية المختصة بهذا الملف إلى التدخل والمساعدة في قلع تلك المصائد القاتلة".
وأكد الفرطوسي أن "العمل جار الآن بالتنسيق مع دائرة شؤون الألغام في
وزارة البيئة لإكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بمشروع مجلس
محافظة ميسان القاضي بالتعاقد مع شركات مختصة برفع الألغام"، واصفاً المشروع بـ"الإنساني والعالمي الكبير".
وكانت
وزارة التخطيط العراقية وافقت على مشروع
مجلس ميسان بتخصيص مبلغ ملياري دينار عراقي كخطوه أُولى للتعاقد مع شركات مختصة برفع الألغام والمتفجرات الحربية
ودعا رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (26 نيسان الماضي)، إلى توحيد جهود الوزارات والمؤسسات المعنية بإزالة الألغام وزيادة التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات لتطهير الأراضي العراقية من خطر الألغام، كما دعت بعثة
الأمم المتحدة في
العراق، في (4 نيسان 2012)، إلى جعل البلاد خال من الألغام بحلول عام 2018، مؤكدة التزامها بدعم برامجه المتعلقة بمكافحة الألغام.
وأعلنت وزارة البيئة، في (19 شباط 2012)، في
البصرة عن مباشرتها مع وزارات أخرى بتنفيذ مشروع لإعادة تعيين المناطق الملوثة بالألغام والمقذوفات غير المنفجرة في محافظات البصرة والمثنى وميسان، فيما دعا مجلس الأخيرة
الحكومة العراقية للسماح له بتخصيص جزء من أموال المحافظة لتطهير بعض مناطقها من الألغام.
وتؤكد منظمات دولية مختصة أن العراق يحوي على ربع عدد الألغام المزروعة في العالم، وتشير مصادر في
وزارة البيئة العراقية إلى وجود أكثر من 25 مليون لغم في عموم العراق، فيما تشير تقديرات غير رسمية إلى وجود بين 10 و11 مليون لغم في
إقليم كردستان، حيث زرعت معظم تلك الألغام خلال الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت لثماني سنوات وحرب
الخليج الأولى عام 1990.
يذكر أن العراق صادق خلال العام 2007 على معاهدة
أوتاوا لحظر استخدام الألغام، ويتحتم عليه بموجب المعاهدة تدمير جميع مخزونه من الألغام خلال العام الحالي 2012، وتطهير أراضيه من الألغام بحلول شباط 2018.