السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت العراقية بزعامة
اياد علاوي، الاثنين، استهداف منزل القيادي في
القائمة بالبصرة توفيق
العبادي بعد مشاركته في اجتماعات
اربيل محاولة "لترويع
الخصوم" السياسيين، وفي حين بينت أن ذلك يدل أيضا على فشل المسؤولين عن
الحادث، حملت الحكومة مسؤولية حماية قياداتها .
وقالت المتحدث باسم العراقية
ميسون الدملوجي في بيان تلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن القائمة "تعرب عن استنكارها الشديد
للاعتداء باطلاق النيران على منزل القيادي في كتلة العراقية بالبصرة توفيق العبادي
فجر امس الأحد، بعد ان ظهرت صورته في وسائل الاعلام مشاركاً في الاجتماعات الوطنية
التي عقدتها الكتل السياسية في اربيل للتداول في سحب الثقة عن رئيس
مجلس الوزراء
بالوسائل الديمقراطية والدستورية".
وأضافت الدملوجي أن "مثل هذه الاساليب تدل على فشل القائمين بهذا
الاعتداء الغاشم، وما هذه الا محاولات لترويع وتخويف الخصوم السياسيين الذين
اختاروا حقوق الشعب على الولاءات الفئوية الا دليل ضعف".
وطالبت الدملوجي "
الأجهزة الأمنية في حماية الناس والحفاظ على أمنهم"،
محملة في الوقت نفسه "الحكومة مسؤولية حماية توفيق العبادي".
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة
نوري المالكي المجتمعة
في أربيل، أمس الأحد، على مواصلة تعبئة القوى النيابية لـ"مواجهة ظاهرة
التحكم والانفراد بإدارة الحكومة"، فيما قررت توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب
دستورياً لسحب الثقة.
وأكد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الاثنين، أنه وقع مع شركائه
السياسيين الذين اجتمعوا في أربيل والنجف على تغيير
رئيس الوزراء فحسب وليس
الحكومة وعلى أن يكون المرشح من
التحالف الوطني، معتبرا أن ذلك يقطع الطريق على الذين
يتهمونه بتهديم التحالف الوطني الشيعي.
وكان الصدر اعتبر في بيان له اليوم الاثنين أن موقفه الداعم لسحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي مشابه لمواقف الأئمة "المعصومين"
حينما رفضوا الظلم، داعيا "
الشيعة الذين يتهمونمه بشق الصف الشيعي إلى
الانتظار لمعرفة حجم المؤامرة على
العراق.
وجاء رد الصدر على اتهام أطلقه القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي
العسكري ضده في (6 حزيران الحالي)، واعتبر فيه ان الصدر يعمل على "شق الصف
الشيعي" وإضعاف التحالف الوطني من خلال إصراره على سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي، وفي حين اعتبر هذا الإصرار "اصطفافاً" مع بعض الأطراف التي تنفذ
أجندات إقليمية، دعاه إلى إعادة النظر بموقفه.
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات بسحب الثقة منه من قبل
عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف
الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من هذه الخطوة على العملية السياسية.
وأكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في 9 حزيران الحالي، أن رسالته
بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال
النصاب بعد انسحاب 11 نائباً، وفيما اعتبر أن تداول أسماء بشأن تقديم مرشحين
لرئاسة مجلس الوزراء مخالفة دستورية، دعا إلى دراسة مقترحاته السابقة وضرورة عقد
الاجتماع الوطني.
لكن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتبر، أمس الأحد، أن سحب الثقة
من رئيس الحكومة نوري المالكي لم ينته و"بدأ للتو"، مؤكداً أن الأخير لن
يستطيع الانتقام من الذين وقعوا لسحب الثقة منه.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.