السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر الائتلاف التركماني، الثلاثاء، أن سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي له تداعيات سلبية، فيما دعا إلى تجنب الاتهامات المتبادلة ووضع حد للحركة الإعلامية.
وقال الائتلاف في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "سحب الثقة من الحكومة الحالية سيعرض البلد إلى تداعيات سلبية على أكثر من صعيد خاصة في ظل الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية"، مؤكدا أن "قوى الشر والإرهاب ما زالت تتربص بعراقنا السوء وتتحين الفرص للانقضاض على العملية السياسية وإرجاع البلد على مربع الاقتتال الداخلي".
واعتبر الائتلاف أن "تفجير الوقف الشيعي جزء من هذا المخطط الشيطاني لجر
العراق مرة أخرى إلى آتون الفتنة الطائفية البغيضة التي ذهبت وولت إلى غير رجعة"، مشيراً إلى أن "مصلحة العملية السياسية والأطراف المشاركة فيها والقوى الوطنية في استمرار حكومة الشراكة الوطنية برئاسة نوري
المالكي والعمل على إصلاحها والتفاهم على خارطة طريق ذات سقوف زمنية محددة لتسهم في وضع البلد عبر المسار الصحيح للنهوض وتقديم الخدمة للمواطنين".
ولفت الائتلاف إلى أنه "لا يخشى ما يشهده بلدنا من حراك سياسي ونقاش قد يكون ساخناً هذه الأيام حيث لازال الأمر يدور في إطار الممارسة الديمقراطية ولم تخرج عنها ومنها"، داعياً إلى "تجنب الاتهامات المتبادلة ووضع حد للحركة الإعلامية تمهيداً للتوجه نحو
الحوار الوطني الجاد والمسؤول من أجل حل الأزمة السياسية".
وأشار الائتلاف إلى أن "ما يحز في النفس أن يتحول أصدقاء الأمس إلى خصماء اليوم مع ما بينهم من روابط نضالية تاريخية وتضحيات مشتركة وعمل متواصل يمتد لعقود من الزمن".
وأثنى الائتلاف على "علمائنا وشخصياتنا الوطنية ولا سيما رئيس الجمهورية لما يقومون به من محاولات مع الأطراف نحو التفاهم والخروج من عنق الأزمة والجلوس حول طاولة الحوار المفتوحة للجميع ولكل القضايا والمشاكل بلا استثناء".".
وأعلن الائتلاف التركماني عن نفسه أمس الاثنين (11 حزيران 2012)، ويضم شخصيات من
حزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى والاتحاد الإسلامي التركماني وبعض الشخصيات من
الجبهة التركمانية.
ويمتلك
التركمان المتحالفون ضمن
القائمة العراقية سبعة مقاعد في
مجلس النواب العراقي، فيما يمتلك التركمان المنضوون ضمن ائتلاف دولة القانون ثلاثة مقاعد، ولم يستطيعوا بعد العام 2003 تشكيل تكتل سياسي قادر على الحصول على مقاعد برلمانية من دون مساعدة الكتل الأخرى، وتوزعوا بين الكتل على أسس طائفية وسياسية، وتولوا عدداً من المناصب الوزارية خلال السنوات الماضية مثل وزارة الإسكان والإعمار، والشباب والرياضة وغيرها من المناصب فضلاً عن تمثيلهم في مجلس الحكم المنحل.
وكشف زعيم القائمة العراقية أياد علاوي، اليوم الثلاثاء (12 حزيران 2012)، أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني كان صاحب مقترح سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي في اجتماع أربيل الأول الذي عقد في أواخر شهر نيسان الماضي، وأكد ان الطالباني كان يطمئن المجتمعين في أربيل بأنه قادر على سحب الثقة من دون الخوض في الآليات الدستورية، لافتا إلى أن القوى المعارضة للمالكي ماضية في مشروع سحب الثقة عبر استجوابه في البرلمان.
واتهمت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أمس الاثنين، رئيس الجمهورية بـ"التنصل" من الدستور وتسريب أسماء 180 نائباً وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه، بعد أن أعلن في (9 حزيران الحالي) أن رسالته بشأن سحب الثقة من المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً.
وهددت العراقية أيضاً باللجوء وشركاؤها إلى المحافل الدولية لحل الأزمة السياسية بعد يومين على الإعلان عن رسالة أرسلها زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر (في 9 حزيران الحالي) إلى الأمين العام للأمم المتحدة عبر ممثلها في العراق مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع بدورها في الأزمة الحالية التي يمر بها العراق، خصوصاً في مجال انعدام الشراكة والتفرد بإدارة الدولة والتعدي على الحريات والإجراءات التي تتخذ في المعتقلات.
وأكد الصدر، أمس الاثنين (11 حزيران 2012)، أنه وقع مع شركائه السياسيين الذين اجتمعوا في أربيل والنجف على تغيير رئيس الوزراء فحسب وليس الحكومة وعلى أن يكون المرشح من
التحالف الوطني، معتبراً أن ذلك يقطع الطريق على الذين يتهمونه بتهديم التحالف الوطني الشيعي.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة المجتمعة التي اجتمعت في أربيل، في 10 حزيران، على مواصلة تعبئة القوى النيابية لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.