السومرية نيوز/
بغداد
دعا رئيس هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة في
العراق، الأربعاء، رئيس
الحكومة
نوري المالكي إلى غلق الوقفين الشيعي والسني على خلفية الأزمة التي حدثت
مؤخراً بينهما، معتبراً أن الوقف هو مشروع خير للفقراء والمساكين ويجب أن لا يصبح شراً
عليهم.
وقال
مهدي الصميدعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه يدعو
رئيس الحكومة نوري
المالكي إلى "غلق الوقفين الشيعي والسني وإعطاء كل واحد
منهما حقه ومستحقه، على خلفية الأزمة التي حدثت بين الوقفين مؤخراً"، معتبرا
أن "الوقف هو مشروع خير للفقراء والمساكين ويجب أن لا يصبح شراً على أهل
البلد".
وأكد الصميدعي على ضرورة
أن "يحافظ السياسيون على أنفسهم وعلى مركزيتهم وتبقى داخلية ومغلقة"،
مطالباً إياهم بأن "لا يجعلوا الإعلام يؤجج ويفضح كل صغيرة وكبيرة ولا يجعلوا
الشعب يدفع الثمن".
وتأزمت العلاقة بين ديواني الوقفين السني والشيعي بعد قيام ديوان
الوقف الشيعي بجلب قوة عسكرية وتطويق دائرة
التسجيل العقاري في
سامراء وطرد
الموظفين منها، بهدف تحويل عائدية أملاك تابعة للوقف السني في القضاء إليه، بحسب عضو
مجلس النواب عن ائتلاف العراقية مطشر
السامرائي، في (30 أيار الماضي)، فيما أكد
الوقف الشيعي، في (28 أيار الماضي)، أنه "لم يأخذ شبراً واحداً" من
الوقف السني، مبيناً أنه استملك أراض ومزارات شيعية تابعة له وفقا للقانون.
وتزامنت هذه الأزمة مع التفجير الذي استهدف في (5 حزيران الحالي)
مقر
ديوان الوقف الشيعي بمنطقة باب المعظم
وسط بغداد بواسطة سيارة مفخخة يقودها
انتحاري أسفر عن مقتل وإصابة 136 شخصاً فضلاً عن تدمير مبنى الوقف بالكامل، فيما
أعلن
ديوان الوقف السني عن تعرضه لقصف بعدد من قذائف الهاون بعد ساعات قليلة.
وتبنى تنظيم القاعدة، في (10 حزيران 2012)، عملية التفجير الذي
استهدفت مقر
ديوان الوقف الشيعي، مؤكداً أنه جاء رداً على حملة "الحكومة
الصفوية" في مصادرة الأراضي واغتصاب أملاك أهل السنة.
وحمل ديوان الوقف الشيعي مفتي الديار العراقية رافع
العاني وبعض
النواب ودولاً إقليمية مسؤولية التفجير، فيما أكد مضيه في تطبيق قانون العتبات حتى
آخر شخص في الوقف الشيعي، كما أكد نائب رئيس ديوان الوقف
سامي المسعودي في (6
حزيران 2012)، أن مفتي الديار العراقية رافع العاني لا يمثل السنة، متهماً إياه
بتنفيذ أجندة "سياسية" والعمل مع أتباعه وفقاً للسياق الذي كان يتبعه
النظام السابق، مؤكداً أن منصب مفتي الديار لم يكن موجوداً واستحدثه
صدام حسين.
ووصف مفتي الديار العراقية رافع العاني، في (6 حزيران الحالي)،
حديث نائب رئيس ديوان الوقف الشيعي سامي
المسعودي بأنه لا يمثل أهل السنة
بـ"التهجم السخيف"، وفي حين أكد أن منصبه استحدث قبل حكم نظام صدام
حسين، أشار إلى الأمانة العليا للإفتاء في العراق لا تقبل عضوية إي شخص ينتمي إلى
حزب.
وأمر رئيس الحكومة نوري المالكي في (6 حزيران الحالي)، بإيقاف
إستملاكات الوقفين السني والشيعي وبقاء كافة المساجد التابعة لهما على حالها في
جميع المحافظات العراقية، فيما دعا أي طرف يشعر بالغبن بشأن ملكية أوقافه إلى
اللجوء للمحكمة الاتحادية.
يذكر أن مجلس الحكم العراقي المنحل الذي تولى إدارة البلاد عقب
سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003، قرر إلغاء
وزارة الأوقاف
العراقية التي كانت مسؤولة عن إدارة العتبات والمراقد الدينية والجوامع الشيعية
والسنية فضلاً عن الكنائس، وقرر تشكيل عدة دوائر للدواوين هي ديوان الوقف الشيعي
وديوان الوقف السني وديوان الوقف المسيحي والأديان الأخرى والتي اقرها فيما بعد
الدستور العراقي كمؤسسات تابعة للدولة العراقية.