السومرية نيوز/
بغداد
وصف رئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم التفجيرات التي ضربت عددا من مناطق
العراق وأسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 300 شخصا بـ"المجزرة"، متسائلاً إلى متى يتحتم على الشعب العراقي أن يقدم القرابين على طريق الأزمة السياسية.
وقال
عمار الحكيم في كلمة ألقاها في الملتقى الثقافي الأسبوعي مساء أمس الأربعاء، إن "ما حصل يوم أمس من تفجيرات يعد مجزرة"، متسائلاً "من يتحمل مسؤولية الدم العراقي وإلى متى يتحتم على الشعب العراقي أن يقدم القرابين على طريق الأزمة السياسية، ومتى ستتمكن المؤسسات الأمنية من وضع خطط دقيقة لوقف نزيف الدم؟".
وأكد
الحكيم أن "العراق بحاجة إلى استقرار سياسي وتلاحم يحد من المجازر والمضاعفات الخطيرة"، لافتاً إلى أن "المواطن العراقي هو من يدفع الضريبة الكبرى نتيجة الأزمات السياسية".
ودعا الحكيم الأطراف السياسية إلى التوصل إلى حلول وسط لتلافي الانعكاسات الأمنية التي تؤثر بدورها على اقتصاد واجتماع ونهوض البلاد"، مؤكداً أن "تزايد الأزمات سيؤدي إلى تراكمها والوصول إلى طريق مسدود وخطير".
وشهدت وبغداد وسبع محافظات أخرى أمس الأربعاء، (13 من حزيران)، أكثر من 35 تفجيرا، تسببت بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 300 شخصا بينهم زوار وجنود وعناصر أمن، ونفذت تلك التفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة وبقذائف هاون، فيما ما زالت أعمال العنف مستمرة حتى الآن.
وتأتي هذه التفجيرات بالتزامن مع إحياء
المسلمين الشيعة للذكرى السنوية لوفاة الإمام موسى
الكاظم الموافق الخامس والعشرين من شهر رجب، والذي يصادف هذه السنة في الـ16 من حزيران الجاري، حيث يقصد آلاف الزائرين مشياً على الأقدام مرقد الإمام في
مدينة الكاظمية شمال بغداد.
وشهدت العاصمة بغداد، في (4 حزيران الحالي)، انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند بوابة مقر
ديوان الوقف الشيعي في منطقة باب المعظم،
وسط بغداد، مما أسفر عن مقتل 20 شخصاً وإصابة 116 آخرين بجروح متفاوتة، فيما أعلن
ديوان الوقف السني بعد ساعات قليلة عن تعرضه لقصف بعدد من قذائف الهاون.
يذكر أن تنظيم القاعدة، تبنى في (10 حزيران 2012)، عملية التفجير الذي استهدفت مقر ديوان الوقف الشيعي، مؤكداً أنه جاء رداً على حملة "الحكومة الصفوية" في مصادرة الأراضي واغتصاب أملاك أهل السنة.
يشار إلى أن مرشح الرئيس الأميركي باراك أوباما لتولي منصب سفير بلاده الجديد في العراق بريت ماكجورك اعتبر، في 7 حزيران 2012، أن الحكومة العراقية لم تنجح في إضعاف نفوذ تنظيم القاعدة، فهو لا يزال يستطيع تنفيذ هجمات كل 30 أو 40 يوماً، فيما دعت الحكومة السفير إلى إجراء قراءة جديدة لقدرة التنظيم في البلاد، لكنها لم تنف أن خطر القاعدة لا يزال قائماً.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.