السومرية نيوز/ بغداد
دعا النائب عن
القائمة العراقية خالد العلواني، السبت، إلى وقف الإجراءات
الأمنية المشددة والاعتقالات العشوائية وعسكرة المدن، معتبرا أن الهدف من تلك
الإجراءات تصدير الأزمة للشارع بعد مع توحد الجهود لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي، فيما أشار إلى أن
الأجهزة الأمنية تكرس جهودها لاستهداف الشركاء
في العملية السياسية بأساليب مبتكرة بدلا من ملاحقة المجرمين.
وقال العلواني في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "أساليب التضييق وتكثيف
الإجراءات الأمنية والاعتقالات العشوائية وقطع أرزاق الكسبة وعسكرة المدن إجراء غير
صحيح"، معتبراً أن "الهدف منها تصدير الأزمة السياسية إلى الشارع العراقي".
ودعا العلواني إلى "وقف تلك الإجراءات الأمنية
المشددة التي يشهدها الشارع العراقي"، مؤكداً أن "هذا
التشديد جاء مع توحد جهود كتل العراقية والأحرار والكردستاني لسحب الثقة عن حكومة المالكي".
وأبدى العلواني وهو نائب عن
محافظة الأنبار استغرابه
الشديد من "التصريحات التي يطلقها بعض السياسيين بشأن حصول أزمة سياسية وأمنية
في حال سحبت الثقة من الحكومة"، متسائلاً "هل
العراق البلد الوحيد في العالم
الذي شهد سحب الثقة عن حكومته".
وأكد العلواني على "دستورية وقانونية إجراء
عملية سحب الثقة من الحكومة، كونه حق كفله
الدستور العراقي"، مشيرا إلى أن "أمامنا الآن خياران، أما القبول بالديمقراطية كوسيلة
سلمية لتداول ونقل السلطة وحل الأزمات، أو العودة إلى الديكتاتورية من جديد".
وشدد العلواني على ضرورة أن "يعمد جميع
النواب في البرلمان إلى أداء الأمانة المكلفين بها وتلبية طموح من انتخبهم"، مشيرا
إلى أن "الأجهزة الأمنية تكرس جهودها لاستهداف شركائها في العملية السياسية بأساليب
مبتكرة، بدلا من ملاحقة المجرمين الحقيقيين".
ويواجه رئيس
الحكومة
نوري المالكي، مطالبات بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية،
أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، في حين يحذر نواب عن
دولة القانون التي يتزعمها المالكي، من تبعات هذه الخطوة على العملية السياسية.
واعتبر رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس الجمعة (15 حزيران الحالي)،
الساعين لإسقاط حكومته التقوا على فكرة خاطئة، وأكد أنهم لا يستطيعون المضي بهذا
المشروع، مشددا على إلى أنه غير قلق من اجتماعات سحب الثقة.
وأكدت
كتلة الاحرار التابعة التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، اليوم الجمعة (15 حزيران
2012)، أن خيار سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي مازال قائما، نافية أي
تغير بموقف الكتلة من الأزمة السياسية الحالية على عكس ما أكده القيادي في حزب
الدعوة عبد الحليم الزهيري بأن الأزمة السياسية في طريقها إلى الحل عقب اتصال
هاتفي جرى بين الصدر والمالكي.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة المجتمعة التي اجتمعت
في أربيل، في (10 حزيران الحالي)، على مواصلة تعبئة
القوى النيابية لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه رسالة
توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد
المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
وشرعت القوى الأمنية العراقية، خلال الأيام الماضية، برفع كافة
الحواجز الأسمنتية حول مبنى
البرلمان العراقي الواقع ضمن
المنطقة الخضراء بمعدل 4
قطع يومياً، مما أثار المخاوف من تعرض المبنى إلى هجمات في ظل الأجواء السياسية المتوترة
خصوصا مع ارتفاع معدلات العنف التي شهدتها العاصمة بغداد منذ مطلع شهر حزيران الحالي.
واعتبرت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، اليوم السبت (16 حزيران الحالي)، رفع الحواجز الكونكريتية
عن
مبنى مجلس النواب خطوة "سياسية" وفيما حملت
مكتب القائد العام للقوات
المسلحة المسؤولية في حال استهدافه، أكدت أن القضايا السياسية باتت تنعكس على الوضع
الأمني في البلاد بشكل واضح.
وشهدت
العاصمة العراقية في شهر أيار الماضي ومطلع شهر حزيران الحالي رفع عدد كبير من
الكتل الكونكريتية من مناطق بغداد إذ شهدت مناطق الجادرية والبياع والسيدية
والكرادة ومدينة الصدر، وعدد اخر من مناطق بغداد حيث تم رفع الكتل الكونكريتية عن
قسم كبير من الشوارع العامة في العاصمة.