السومرية نيوز/
بغداد
رجّح
المجلس الأعلى الإسلامي، الأحد، أن يشهد
الأسبوع الحالي انفراجاً في الأزمة السياسية والمزيد من الحلول الايجابية من خلال جمع
الفرقاء السياسيين، داعياً الجميع لاسيما ائتلاف دولة القانون إلى إبداء مرونة مع
مبادرة زعيمه
عمار الحكيم.
وقال القيادي في المجلس
عبد الحسين عبطان في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار
الحكيم بدأ قبل عدة أيام بمبادرة جدية لجمع الفرقاء السياسيين من اجل محاولة حلحلة
الأزمة السياسية الحالية"، مبيناً أنها "تستدعي من الأطراف السياسية
وخاصة دولة القانون إبداء المزيد من المرونة والقبول بالحوار".
وأضاف عبطان أن "هناك إجماعاً على ضرورة
الخروج من هذه الأزمة وإمكانية وجود قاسم مشترك بين الفرقاء"، مستدركاً
بالقول "لكن ذلك مرهون بحجم المرونة التي يبديها دولة القانون كي يبدأ الحوار
الواضح والجدي بين الجميع".
وتوقع عبطان أن "يشهد الأسبوع الحالي
انفراجاً في الأزمة والمزيد من الايجابيات لجمع الفرقاء السياسيين للخروج من
الأزمة".
ويواجه رئيس الحكومة
نوري المالكي، مطالبات
بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة
العراقية والتحالف الكردستاني، في حين يحذر نواب عن دولة القانون التي يتزعمها
المالكي، من تبعات هذه الخطوة على العملية السياسية.
وأكد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم
الأحد (17 حزيران الحالي)، أنه لا يريد ترشيح المالكي لولاية ثالثة على التوالي،
مشدداً على أن لا تكون الديمقراطية فرصة للتسلط مستقبلاً، كما أكد
الصدر، أمس
السبت، أن المشروع الذي انخرط به لسحب الثقة عن المالكي "عراقي إلهي"،
وشدد على أنه بعيد عن المشاريع الخارجية، داعياً إتباعه إلى عدم التأثر بما تروج
له بعض وسائل الإعلام القريبة من الحكومة.
واتهم رئيس الحكومة نوري المالكي، أول أمس
الجمعة (15 حزيران الحالي)، في مقابلة مع قناة "الميادين" التي تبث من
بيروت، "دولتي قطر والسعودية بالسعي إلى إسقاط النظام في
العراق من خلال
الترويج بأنه نظام طائفي، وعبر دعم بعض الجهات المعارضة له لإسقاط حكومته.
كما اعتبر المالكي، الساعين لإسقاط حكومته
التقوا على فكرة خاطئة، وفيما أكد أنهم لا يستطيعون المضي بهذا المشروع، أشار إلى
أنه غير قلق من اجتماعات سحب الثقة، كما أكد أنه لو كان ديكتاتوراً لكان بإمكانه
تصفية "المتآمرين" الذين جمعوا تواقيع لإقالته "مرة واحدة"
وإنهاء الأزمة.
وأكدت كتلة الأحرار التابعة التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، في (15 حزيران الحالي)، أن خيار سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي مازال قائماً، نافية أي تغير بموقف الكتلة من الأزمة السياسية الحالية على
عكس ما أكده القيادي في حزب الدعوة عبد الحليم الزهيري بأن الأزمة السياسية في
طريقها إلى الحل عقب اتصال هاتفي جرى بين الصدر والمالكي.
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني نفى، في
(13 حزيران الحالي)، أن يكون وراء مقترح سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي
كما أعلن زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي، معتبراً أن تصريحاته "مثيرة
للحيرة والاستغراب".
واتهمت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في
(11 حزيران الحالي)، رئيس الجمهورية بـ"التنصل" من الدستور وتسريب أسماء
180 نائباً وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة إلى ائتلاف دولة القانون الذي
يتزعمه، بعد أن أعلن في (9 حزيران الحالي) أن رسالته بشأن سحب الثقة من المالكي لم
تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً.
وهددت العراقية أيضاً باللجوء مع شركائها إلى
المحافل الدولية لحل الأزمة السياسية، بعد يومين على الإعلان عن رسالة أرسلها زعيم
التيار الصدري مقتدى الصدر في (9 حزيران الحالي) إلى الأمين العام للأمم المتحدة
عبر ممثلها في العراق مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع بدورها في الأزمة الحالية
التي يمر بها العراق، لاسيما في مجال انعدام الشراكة والتفرد بإدارة الدولة
والتعدي على الحريات والإجراءات التي تتخذ في المعتقلات.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة
المجتمعة التي اجتمعت في أربيل، في (10 حزيران الحالي)، على مواصلة تعبئة القوى
النيابية لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت
توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب
وكفاية العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.