السومرية نيوز/
بغداد
دعا رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي، الاثنين،
الأجهزة الأمنية إلى الابتعاد عن التسيييس
والتعامل مع المدانين أو المتجاوزين على القانون بشكل حيادي، وفيما أبدى رفضه أن
يكون
العراق مصدر قلق لأحد أو يقاد أو يؤدي التحية وفروض الطاعة، أشار إلى السعي
لإقامة أفضل العلاقات.
وقال
المالكي في بيان
صدر، اليوم، عقب استقباله بمكتبه الرسمي عددا من القيادات الأمنية وآمري الأفواج
في وزارتي الدفاع والداخلية، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن
"المرحلة التي يمر بها العراق ليست سهلة"، مؤكدا أن
"الأجهزة الأمنية والجيش والشرطة تتحمل مسؤولية كبيرة في الدفاع عن
العراق وشعبه".
ودعا المالكي الأجهزة
الأمنية إلى "العمل لمصلحة العراق ولجميع العراقيين والابتعاد عن
التسيييس، والتعامل مع المدانين أو المتجاوزين على القانون بشكل حيادي"،
لافتا إلى أن "من يريد مصلحة العراق عليه أن يأتي للحوار وحل الخلافات عبر
الدستور".
وأبدى المالكي رفضه أن
"يكون العراق مصدر قلق لأحد"، رافضا أن "يقاد البلد أو يؤدي التحية
وفروض الطاعة لأحد".
وأشار المالكي إلى
"أننا نسعى لإقامة أفضل العلاقات"، داعيا أيضا "القيادات الأمنية
والعسكرية إلى متابعة أداء الأجهزة الأمنية وتطوير عمل نقاط التفتيش ومحاربة
الفساد وإبداء اكبر قدر من التعاون مع المواطن".
وتابع المالكي أن
"هذا التعاون ركيزة من ركائز نجاح العمل الأمني"، مؤكدا على ضرورة
"الاهتمام بتوفير احتياجات منتسبي الأجهزة الأمنية وقوات الجيش
والشرطة".
وسبق أن دعا رئيس الحكومة نوري المالكيا، في 13 حزيران
الحالي، الأجهزة الأمنية إلى عدم التراخي في أداء واجباتها، وطالب باتخاذ إجراءات
صارمة بحق من يثبت تساهله وإهماله في أداء الواجب، كما حذر من أن تنعكس الخلافات
السياسية سلباً على الوضع الأمني.
وشهدت
بغداد وسبع محافظات اخرى، خلال
مراسيم زيارة عاشوراء، التي انتهت في 16 من حزيران
الجاري، مقتل وإصابة ما لا يقل عن 530 شخصا، إذا قتل وأصيب في يوم الأربعاء (13 من
حزيران) 318 شخصا في بغداد وسبع محافظات أخرى، فيما تم سقط أول أمس السبت 212 قتيلا
وجريحا على الأقل في بغداد فقط.
كما شهدت العاصمة بغداد، في (4 حزيران الحالي)، انفجار سيارة مفخخة
يقودها انتحاري عند بوابة مقر
ديوان الوقف الشيعي في منطقة باب المعظم،
وسط بغداد،
مما أسفر عن مقتل 20 شخصاً وإصابة 116 آخرين بجروح متفاوتة، فيما أعلن
ديوان الوقف
السني بعد ساعات قليلة عن تعرضه لقصف بعدد من قذائف الهاون.
وتبنى تنظيم القاعدة، في (10 حزيران 2012)، عملية التفجير الذي
استهدفت مقر
ديوان الوقف الشيعي، مؤكداً أنه جاء رداً على حملة "الحكومة
الصفوية" في مصادرة الأراضي واغتصاب أملاك أهل السنة، كما أعلن التنظيم في،
(16 حزيران الحالي)مسؤوليته عن التفجيرات المنسقة التي ضربت سبعة محافظات عراقية
يوم الأربعاء (13 حزيران 2012).
ويواجه رئيس الحكومة نوري المالكي، مطالبات بسحب الثقة منه من قبل
عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف
الكردستاني، في حين يحذر نواب عن دولة القانون التي يتزعمها المالكي، من تبعات هذه
الخطوة على العملية السياسية.
وهدد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني الذي يخضع لفحوصات طبية حاليا
في
ألمانيا، في 16 حزيران الجاري، بالاستقالة في حال أجبر على تغيير قناعاته، وفي
حين أكد أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد الصف، شدد على أنه لن يقف ضد
"الأكثرية الشيعية" التي لا يمثل التيار الصدري سوى ربع عددها في
البرلمان.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.