السومرية نيوز/ بغداد
نفى زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الثلاثاء، الاتهامات
التي توجه إلى
القائمة العراقية وزعيمها أياد علاوي بتلقي الدعم من دول خارجية كالسعودية
وقطر، وفيما لفت إلى أن تلك الدول وغيرها تريد التدخل في الأزمة الحالية في البلاد
شدد على أن الجميع يرفض ذلك.
وقال الصدر في مقابة خاصة مع
قناة السومرية
الفضائية، ستبث اليوم الثلاثاء بعد نشرة الأخبار المسائية إن "زعيم القائمة العراقية
أياد علاوي لو كان مدعوما من قطر والسعودية لما أصبح مصيره هكذا"، نافيا في الوقت
نفسه وجود أي تدخلات خارجية في الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد.
إلا أن الصدر لفت إلى أن "الجميع يسعى للتدخل سواء
قطر أو غيرها أو
أمريكا أو غيرها "، لكنه شدد على أن "مثل هذا التدخل مرفوض
من قبل الجميع".
ولم يساعد فوز القائمة العراقية بالانتخابات البرلمانية
في آذار 2010 بواحد وتسعين مقعدا على أن تتولى تشكيل الحكومة، إذ اخفقت في اقناع الكتل
السياسية بتولي منصب رئيس الحكومة خلفا لرئيس الحكومة الحالي
نوري المالكي، الذي استطاع
بالاتفاق مع الكرد والتيار الصدر الحصول لولاية ثانية.
وعلى الرغم من تأكيد اتفاق
اربيل الذي تم بموجبه تشكيل
الحكومة الحالية على تولي علاوي منصب رئيس مجلس السياسات الاستراتيجية في
العراق إلا
أن المشاكل بين ائتلافي دولة القانون والعراقية حول بعض بنود مسودة قانون مجلس السياسات
الإستراتيجية، دفع علاوي إلى الإعلان عن تخليه عن رئاسة المجلس في (3اذار 2011).
وأدى إعلان المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي
( في آذار 2012) عن وجود مخطط اعدته جهات لم تكشف عنها لاغتيال زعيم القائمة
اياد علاوي
إلى امتناعه عن القدوم الى العاصمة بغداد منذ ذلك الحين.
وأكد زعيم التيار الصدري الذي يملك اربعين مقعدا في
البرلمان رفضه التعامل مع أي شخصية سياسية لها أجندات خارجية، مبينا بالقول
"لن أدعم مثل هذه الشخصيات ولن أتعامل معها".
ويأتي حديث الصدر عن عدم وجود تدخلات قطرية وسعودية
في الشأن العراقي ودعم من قبل الدولتين لزعيم القائمة العراقية أياد علاوي بعد فترة
وجيزة من تصريحات لرئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي في (15 حزيران 2012) اتهم فيها
الرياض والدوحة بالسعي لإسقاط النظام في العراق من خلال الترويج بأنه نظام طائفي،
كما وصف المالكي الذين جمعوا التواقيع لسحب الثقة منه بأنهم تآمروا على العراق
بدعم من دول خارجية.
ودائما ما يتهم ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي
قطر والسعودية وتركيا بمحاولات إسقاط رئيسه وتخريب العملية السياسية واتهام الجهات
التي تسعى لتنفيذ مشروع سحب الثقة عن المالكي بأنها تنفذ مخطط إقليمي تقوده الدول الثلاثة،
فيما تتهم القائمة العراقية المالكي وقائمته بتلقي الدعم من قبل إيران والولايات
المتحدة للبقاء في السلطة.
وأدى موقف المالكي
من القضية السورية إلى خلاف كبير بينه وبين قطر والسعودية ترجم بوضوح من خلال التمثيل
الضعيف للدولتين في
القمة العربية التي تم عقدها في التاسع والعشرين من شهر آذار الماضي،
وبالهجوم الإعلامي من قبل صحف الدولتين على رئيس الحكومة نوري المالكي مباشرة بعد انتهاء
القمة.
ويواجه رئيس الحكومة نوري المالكي، مطالبات بسحب الثقة
منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف
الكردستاني، في حين يحذر نواب عن دولة القانون التي يتزعمها المالكي، من تبعات هذه
الخطوة على العملية السياسية.
وهدد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني الذي يخضع لفحوصات
طبية حالياً في
ألمانيا، في 16 حزيران الجاري، بالاستقالة في حال أجبر على تغيير قناعاته
بعدما رفض طلب أطراف اربيل بإرسال كتاب سحب الثقة من المالكي إلى البرلمان لعدم
اكتمال نصاب التواقيع، وأكد أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد الصف.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.