السومرية نيوز/ بغداد
أكد ائتلاف دولة القانون، الأربعاء، أن رئيس الحكومة
نوري المالكي "لم يحاول يوما تكميم الأفواه" بل يتدخل حين تصدر أحكاما بحق
بعض القنوات الفضائية، واعتبر أن عملية تكميم الأفواه في أية دولة ديمقراطية أمر غير
مقبول باستثناء أن تكون صاردة عن القضاء، داعيا السياسيين إلى عدم إدخال الإعلام في
"متاهات جديدة".
وقال القيادي في الائتلاف
علي الشلاه في حديث لـ"
السومرية نيوز"، "إنني وخلال تجربتي منذ سقوط النظام وحتى الآن لم أجد رئيس
الحكومة نوري
المالكي يحاول تكميم الأفواه كما يعتقد البعض"، مؤكدا أن "المالكي
يسعى في الكثير من الأحيان إلى الوقوف مع وسائل الإعلام خاصة عندما تصدر أحكام بحقها".
وأضاف
الشلاه أن "المالكي يشدد على أن لا ننشئ
مشاكل للإعلام، لأن ذلك سيؤدي إلى مشاكل مضاعفة والدولة بحاجة إلى بناء"، مشيرا
إلى أن "عملية تكميم الأفواه في أية دولة ديمقراطية وبأية طريقة أمر غير مقبول
باستثناء أن يكون ذلك بموجب قرار من القضاء".
ودعا الشلاه وهو رئيس
لجنة الثقافة والإعلام في البرلمان
"السياسيين إلى عدم إدخال الإعلام في أي متاهات جديدة"، منتقدا "تحيز
بعض السياسيين للقنوات الفضائية التي تعتبر القريبة منهم أو التي تتبنى جزءا من أفكارهم".
وشدد الشلاه على أهمية النظر إلى
الإعلام العراقي "بوصفه
سلطة رابعة محترمة بآليات محترمة، وألا يتعرض إلى مشاكل من جهات سياسية أو حكومية
لطالما يحترم العمل المهني".
وكان زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر قال في رده على
سؤال من احد أتباعه بشأن (غلق المؤسسات الإعلامية العراقية التي تطرح في برامجها إخفاقات
وسلبيات
إدارة الدولة والخلل وفضح وكشف الفساد الحكومي المتستر عليه، وانطباعه على
ما يقوم به
رئيس الوزراء من تسخير بعض وسائل الإعلام بما يخدمه شخصياً وحزبياً)،
"هو (المالكي) يدافع عن قناة الاتجاه وقد منع قناة البغدادية من العمل داخل
العراق
فالأولى تابعة والثانية تقول الحق"، وتساءل الصدر قائلا "أين ذلك من الحرية؟"،
واعتبر أن ذلك يسمى "سياسة تكميم الأفواه، محذرا بالقول "إن سكت الجميع فسوف
تكون هذه بداية لما هو أشد وأظلم".
ورد المالكي على التصريحات التي أدلى بها زعيم التيار
الصدري واتهمه فيها بتكميم الأفواه، وأعتبر من يقوم بهذا العمل هو من يهدد وسائل الإعلام
التي تنتقده ويحرض ضدها، في إشارة منه إلى التظاهرة التي نظمها أنصار الصدر احتجاجا
على قناة إعلامية ضده)، وأكد أن الحكومة حريصة على صون حرية التعبير وحماية وسائل الإعلام
من التهديد.
وتظاهر عدد من أنصار التيار الصدري، في (6 حزيران الحالي)
بالقرب من قناة الاتجاه الفضائية في منطقة عرصات
الهندية وسط بغداد، احتجاجاً على بثها
تقرير بشأن لواء اليوم الموعود التابع للتيار الصدري، رفع خلالها المتظاهرون العلم
العراقي وصور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما لم ينسحب
المتظاهرون إلا بعد تقديم الفضائية اعتذاراً رسمياً.
ووجه المالكي في (7 حزيران الحالي) اي بعد يوم من
تظاهرة الصدريين ضد قناة (الاتجاه) بتوفير الحماية لوسائل الإعلام التي تتعرض للتهديد
ومنع التظاهر بالقرب منها، داعيا السياسيين إلى احترام حرية التعبير وعدم
اللجوء
"لخنق الحريات".
وتتزامن تلك الإحداث مع ما تشهده البلاد من أزمات سياسية
أبرزها مطالبات عدد من الكتل وهي التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني
بسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، في حين يحذر نواب عن دولة القانون التي يتزعمها
المالكي، من تبعات هذه الخطوة على العملية السياسية.