السومرية نيوز/
بغداد
أكدت وزارة حقوق
الإنسان، الأربعاء، أن
العراق من أهم البلدان التي سمحت التغييرات الديمقراطية
فيها بانطلاق ثورة التعبير عن حرية الرأي، معتبرة أن قانون حقوق
حماية الصحفيين ضمن
جميع الحقوق المهنية والقانونية والمعيشية وحرية التعبير والرأي لجميع الصحفيين.
وقال وكيل الوزارة حسين
الزهيري، في بيان
صدر، اليوم، على هامش مشاركته في اجتماعات
مجلس حقوق الإنسان في جنيف الخاصة بموضوع
حرية التعبير عن الرأي، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "العراق
من أهم البلدان التي سمحت التغييرات الديمقراطية فيها بانطلاق ثورة صحفية وإعلامية
كبيرة عبرت عن حرية التعبير والرأي بأن تأخذ مداها الواسع في النطاق الإعلامي والصحفي
وفق ما ضمنه الدستور العراقي بمواده الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية" .
وأضاف الزهيري أن "جمهورية العراق اتخذت
إجراءات تشريعية تهدف الى حماية الصحفيين وحقوقهم عندما وافق
مجلس النواب على تشريع
قانون حقوق الصحفيين العام الماضي"، معتبرا أن "القانون ضمن جميع الحقوق
المهنية والقانونية والمعيشية وحرية التعبير والرأي لجميع الصحفيين العراقيين والمؤسسات
الصحفية والإعلامية في العراق، إضافة الى مراعاة الظروف الاستثنائية التي يواجهها الصحفيون
العراقيون في الظرف الراهن".
وأكد الزهيري أن "العراق انشأ
محكمة خاصة
بالصحفيين تدعى
محكمة النشر والإعلام والتي يشرف عليها
مجلس القضاء الأعلى في العراق
مهمتها النظر في الجوانب الجزائية والمدنية المتعلقة بالعمل الصحفي كما تضم هيئة خاصة
بالرأي مكونة من صحفيين مهمتها تقديم المشورة والمساعدة لهذه المحكمة التي تأسست في
تموز عام 2010".
وأشار الزهيري الى أن "الصحف الحكومية في
زمن النظام البائد كانت مقيدة باتجاه الترويج والدعاية لذلك النظام فيما أصبحت اليوم
في ظل النظام الديمقراطي صحفا حرة خاصة تعبر عن أرائها ونهجها بكل حرية وهذا ما تشهده
الساحة العراقية من عدد الصحف والمجلات العراقية التي تجاوز عددها المئات إضافة الى
عشرات القنوات الفضائية والإذاعات المحلية بمختلف اللغات الرسمية والتي تدار بشكل مستقل
عن سلطة الحكومة" .
وكان مجلس النواب
العراقي اقر في (9 أب 2011)،
قانون حماية الصحافيين بعد جدال بين الصحافيين العراقيين
استمر لسنوات عدة تمثل برفض المؤسسات الدولية المدافعة عن حقوق الصحافيين لهذا القانون،
باعتباره محدداً للعمل الصحفي في العراق.
وتنص المادة الرابعة
أولاً على "للصحافي حق الحصول على المعلومات والأنباء والبيانات والإحصائيات غير
المحظورة من مصادرها المختلفة وله الحق في نشرها بحدود القانون"، وتنص المادة
الرابعة ثانياً على أن "للصحفي حق الاحتفاظ بسرية مصادر معلوماته".
كما أكد القانون
في مادته السابعة على أنه "لا يجوز التعرض إلى أدوات عمل الصحافي إلا بحدود القانون"،
وتنص المادة التاسعة على "معاقبة كل من يعتدي على صحفي أثناء تأدية مهنته أو بسبب
تأديتها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها".
وكانت منظمة مراقبة
حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش حذرت في تقريرها السنوي في (22 كانون الثاني 2012)،
من احتمال تحول العراق الى دولة استبدادية من جديد بالرغم من التحولات الديمقراطية
التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام 2011، وفيما انتقدت
واشنطن لتركها "نظاماً
يقمع الحريات" بعد انسحاب قواتها، أكدت أن العراق ما يزال من أكثر الأماكن خطورة
في العالم على الصحافيين.
وسبق وأن أكدت
الأمم المتحدة، في (11 كانون الأول 2011)، وجود تحديات كبيرة مازالت تواجه العراقيين
وتحرمهم حقوقهم لاسيما فيما يتعلق بالرأي والحريات العامة، فيما دعت
لجنة حقوق الإنسان
في مجلس النواب إلى محاسبة المتورطين في انتهاكات تلك الحقوق.
وتنتقد العديد
من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وتلك المهتمة بحرية الصحافة سجل العراق في مجال
التعامل مع الصحفيين، حيث يسجل العراق معدلات مرتفعة لعمليات استهدافهم.
واعتدت قوة من الشرطة العراقية في
محافظة كركوك، اليوم الأربعاء، على
المذيع العراقي السابق
نهاد نجيب عندما كان في طريقه لتسلم مرتبه التقاعدي في
المحافظة، فيما اعتبر نجيب الاعتداء عليه إهانة لجميع الصحفيين العراقيين، مطالباً
بالتحقيق في الحادث.
يذكر أن العراق
يعد واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم حيث شهد مقتل
ما يزيد على 360 صحفياً وإعلامياً منذ سقوط النظام السابق في العام 2003.