السومرية نيوز/
بغداد
نفى النائب عن ائتلاف دولة القانون وليد الحلي، الخميس، الأنباء التي تحدثت عن زيارة قام بها إلى سجن
التاجي وطلبه تشديد الإجراءات مع السجناء، متهماً إحدى الفضائيات بتلفيق الأخبار ضمن حملة "افتراءات" لتضليل الرأي العام.
وقال الحلي في حديث لـ" السومرية نيوز"، إن "ما بثته قناة
الرافدين الفضائية، يوم أمس، بشأن زيارتي لسجن التاجي وحديثي مع السجناء عار عن الصحة"، مؤكداً "أنا لم أقم بزيارة إلى ذلك السجن أو غيره".
واتهم الحلي القناة بـ"تلفيق خبر كاذب"، مشيراً إلى أنه "يأتي ضمن حملة الأكاذيب والافتراءات التي تقوم بها القناة لتضليل الرأي العام العراقي والعربي والعالمي".
وكانت قناة الرافدين الفضائية التابعة لأمين عام هيئة علماء المسلمين
حارث الضاري المطلوب للحكومة العراقية بتهمة "الإرهاب" ذكرت، أمس الأربعاء، ( 20 حزيران 2012)، أن النائب عن ائتلاف دولة القانون وليد الحلي زار سجن التاجي في بغداد وأمر بتشديد الإجراءات مع المعتقلين.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت في تقرير صدر في (15 ايار 2012)،
الحكومة العراقية بإعادة
العراق الى "الحكم الشمولي" و"تعذيب المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجناَ أعلنت عن إغلاقه منذ أكثر من عام، فيما دعت المنظمة إلى الكشف عن اسماء كل السجناء واماكنهم والافراج عن كل من لم توجه له تهمة بعد، لكن الحكومة العراقية نفت الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.
وسبق لمنظمة
العفو الدولية أن كشفت في تقرير صدر، في 12 أيلول 2011، عن وجود ما لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، متوقعة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.
وتكررت قضية انتهاك حقوق السجناء العراقيين بشكل لافت في الآونة الأخيرة، ففي 24 حزيران من العام الماضي 2011، أظهر شريط فيديو حصلت عليه "السومرية نيوز"، احتجاج سجناء عراقيين في سجن التسفيرات ببغداد على وجبات الطعام التي تقدم إليهم، لأنها على حد قولهم "مليئة بالديدان والعفن"، كما كشفت صحيفة لوس أنجلس تايمز في 19 نيسان من العام الماضي عن انتهاكات بحق سجناء عراقيين في سجن
المثنى السري، ذكرت أنه كان يضم أكثر من 430 سجيناً تعرضوا للتعذيب ولأشكال الانتهاكات على أيدي حراس السجن، قبل أن يتم نقلهم إلى مراكز احتجاز أخرى ومنها سجن التسفيرات في وقت مبكر من نيسان، مبينة أن أحداً لم يكن يعرف بأماكن وجود هؤلاء السجناء على مدار شهور، ولم يكن متاحاً لهم الاتصال بأسرهم أو محاميهم، كما لم تصدر بحقهم أي وثائق رسمية أو حتى أرقام احتجاز أو أرقام قضايا، فيما كان قضاة التحقيق ينظرون في قضاياهم من حجرة قريبة من إحدى حجرات التعذيب في مركز الاحتجاز، بحسب أقوال المعتقلين.
يذكر أن سجن التاجي الواقع في قضاء التاجي، شمال بغداد، شهد العديد من عمليات الهروب ففي الـ20 من أيار 2011، تمكن خمسة من قيادات
جيش المهدي من الهروب، كما هرب في كانون الثاني 2010، قائد جماعة
عصائب أهل الحق في
منطقة الكرخ من العاصمة بغداد المدعو عدنان تاج شلال شرهان، فيما أكد مصدر أمني في حينها أن عملية الهروب تمت بالتواطؤ مع عدد من حراس السجن، كما أعلنت وزارة العدل العراقية في، 31 كانون الأول 2011، عن اعتقال ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم التسلل إلى داخل سجن التاجي احدهم قريب الشخص المتورط بتفجير استهدف السجن في شهر تشرين الثاني 2011.