السومرية نيوز/ بغداد
دعا رئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، الخميس، إلى حل
الأزمة السياسية والابتعاد عن سياسة جمع النقاط على حساب الأخر، مشددا على ضرورة
أن ينظر كل طرف إلى حدوده وحقوقه، فيما طالب
مجلس النواب بتحمل مسؤولياته على
البعدين التشريعي والرقابي والابتعاد عن المزايدات السياسية.
وقال الحكيم خلال احتفالية ذكرى المبعث النبوي الشريف والإسراء
والمعراج التي أقيمت في بغداد، إن "سياسة جمع النقاط لكل طرف على حساب الأخر
ستجعل الأزمة السياسية متواصلة، وأن الكتل مهما اندفعت لذلك ستصل إلى لحظة الحقيقة،
ومفادها ضرورة العودة إلى الشريك"، مؤكدا أن "
العراق بلد الجميع ولا
يمكن أن يدار من قبل جهة معينة".
وشدد الحكيم على أن "لا حل للأزمة السياسية، إلا بالعودة إلى
مساحات الالتقاء بين الكتل السياسية، وأن الإصلاح يتطلب موقفا مسؤولا من
الجميع"، لافتا إلى أن "الإصلاح يتطلب تحمل كل طرف من الإطراف
مسؤوليته".
ودعا الحكيم
الحكومة المركزية وحكومة الإقليم والحكومات المحلية في
المحافظات إلى "دراسة مهامها وواجباتها الدستورية، لأن الأخطاء موجودة عند
الجميع، ولابد أن ينظر كل طرف من الأطراف إلى حدوده وحقوقه"، مشددا على أن
"الواجبات والحقوق منظومة غير قابلة للتجزئة، وأن الفرصة الحقيقية لتجاوز
الأزمة تتمثل بالتزام كل طرف بصلاحياته".
وأشار الحكيم إلى أن "تفعيل الإصلاح الوطني يتطلب موقفا
مسؤولا من الجميع"، موضحا أن "الاتصالات التي يجريها مع القيادات
العراقية تتركز في العثور على مساحة الالتقاء بين الفرقاء السياسيين وتوسيع هذه
المساحة من خلال الالتزام بالدستور والتوافقات المنسجمة معه وبتنازل الكتل
السياسية بعضها لبعض".
واعتبر الحكيم أن "تقدم كل طرف خطوة إلى الأمام بالواجب
المكلف به والطرف الآخر بالحق الملقى عليه هو القاعدة القادرة على حل الأزمة
السياسية"، مطالبا بـ"ضرورة تماسك
التحالف الوطني والتحالف الكردستاني
والقائمة العراقية لجعل الحالة العامة متماسكة".
وطالب الحكيم مجلس النواب بـ"تحمل مسؤولياته على البعدين
التشريعي والرقابي بعيدا عن المزايدات السياسية"، مشيرا إلى أن "مجلس
النواب محطة من محطات الإصلاح السياسي لان النظام في العراق نظام برلماني وهناك
قوانين ومصادقة على تعيينات الدرجات الخاصة ولابد من حسمها".
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي كشفت، اليوم الخميس، عن
تشكيل لجان قانونية وسياسية لاستجواب رئيس الحكومة
نوري المالكي تمهيداً لسحب
الثقة منه، مؤكدة أنها تسعى إلى توسيع التحالف الذي شكل مؤخراً مع الكرد وتيار
الصدر ليشمل أطياف الشعب كافة.
فيما دعا رئيس الحكومة نوري
المالكي، اليوم، الخميس، إلى عقد جلسة
برلمانية استثنائية تبث بشكل علني لمناقشة اختصاصات السلطات، وحل المشاكل التي
تعترض طريق الدولة.
وتأتي دعوة المالكي في ظل دعوات سابقة وجهت من قبله وائتلافه إلى طرح الخلافات على
طاولة الحوار وحلها وفقاً للدستور بدلاً من الذهاب في مشروع سحب الثقة منه التي
تقوده القائمة العراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري، في حين تؤكد الأطراف
المعارضة للمالكي بأن المؤتمر الوطني سيكون كغيره من الاجتماعات الوطنية التي تم
فيها الاتفاق على الكثير من الأمور لإدارة الدولة "ولم يلتزم المالكي
بتنفيذها".
وعقد التحالف الوطني اجتماعاً أمس الأربعاء لبحث أزمة سحب الثقة من
رئيس الحكومة، فيما أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي اليوم
الخميس، أن التحالف أصبح أكثر تماسكاً بعد "الانتهاء" من مسألة سحب
الثقة، معتبراً أنها كادت تدخل العراق في حرب "مرعبة".
وكان
المجلس الأعلى الإسلامي المنضوي ضمن التحالف أكد، أمس
الأربعاء، تماسك أطراف التحالف كافة وأعرب عن أمله في أن يتم التوصل إلى نتائج
إيجابية للخروج من الأزمة السياسية، بعد يوم على تجديد ائتلاف دولة القانون (في 19
حزيران الحالي) ترحيبه بالحوار مع الكتل السياسية التي تطالب بسحب الثقة، مؤكداً
رفضه مهاجمة الحكومة من قبل أطراف هم جزء منها، كما شدد على ضرورة فتح ملفات
استجدت بعد الأزمة خلال الحوار.
يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني الذي يخضع لفحوصات طبية
حالياً في
ألمانيا هدد، في 16 حزيران الجاري، بالاستقالة في حال أجبر على تغيير
قناعاته، مؤكداً أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد الصف، في حين أكد زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر، في 20 حزيران 2012، أنه ليس هناك بديلاً عن توقيع رئيس
الجمهورية على طلب سحب الثقة من المالكي، وأكد أنه لن يشارك في أي مشروع غير ذلك.